إسلاميات

أحداث غزوة بدر

أحداث غزوة بدر

وقعت غزوة بدر بالعام الثاني من الهجرة، وكانت هي الغزوة الفاصلة ما بين الحق والباطل، والتي قامت في أعقابها الدولة الإسلامية، وكان قائدها هو النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وكانت بين الجيش الإسلامي وبين قبيلة قريش، التي كان قائدها عمرو بن هشام المخزوميّ القرشيّ، بالتحالف مع بعض القبائل العربية الأخرى، وسبب تسميتها بغزوة بدر هو وقوعها بالمنطقة التي اسمها بدر، وتقع بين مكة والمدينة وسُميت بيوم الفرقان، وتعد أحداث غزوة بدر ونتائحها أسطورة من أساطير الحروب في الدولة العربية الإسلامية حيث قاتلت الملائكة في صف المسلمين في هذه الغزوة مما جعلهم يحرزون النصر.

 

  أسباب غزوة بدر

  • تمسك قبيلة قريش بعبادة الأصنام والشرك بالله برغم دعوة النبي الكريم لهم بالدخول في الإسلام، ولكنهم لم يستمعوا له ولم يتركوا عبادة الأصنام، التي ورثوها عن أجدادهم.
  • رغبة الرسول في رد أموال المهاجرين والممتلكات الخاصة بهم، التي أخذها منهم المشركون عند هجرتهم للمدينة، مما أدى لازدهار تجارتهم، وللرغبة في إضعاف قوة قريش الاقتصادية، وبالتالي عدم قدرتهم على مقاومة المسلمين.
  • تطلع قريش للانتقام من أهل المدينة من قبائل الأوس والخزرج، بسبب ضمهم للمسلمين، واحتوائهم بينهم ورغبتهم المستميتة في الانتصار على المسلمين وكسر شوكتهم.

الجدير بالذكر أن معركة بدرٍ لم يكن بها تكافؤ بين المسلمين والكفار، فكان عدد المشركين أكثر من المسلمين، وكانت قوتهم أكبر فقد كان عدد المشركين ثلاثة أمثال المسلمين، فكان المسلمين ثلاثمائة، ويزيد قليلاً من الرجال و70 من الإبل، و2 من الخيل، وكان عدد رجال قريش 1000 رجل، ومعهم 200 من الخيل.

 

أحداث غزوة بدر

بعد هجرة النبي من مكة للمدينة بسبب أذى قريش له ورغبتهم في قتله في بيته، ورفضهم الدخول في الإسلام، ومع ذلك كان المشركون يخافون من عودته لقتالهم هو ومن معه من المسلمين، وكذلك تآمر اليهود معهم، حيث قرر النبي حصار قريش والسيطرة على اقتصادها، والمتمثل في القوافل التجارية التي كان يهاجمها المسلمين عند قدومها من بلاد الشام.

عند مرور قافلة بقيادة أبو سفيان بن حرب قرر المسلمون اعتراضها والاستيلاء عليها، فطلب أبو سفيان النجدة من قبيلة قريش، والذين رأوا أن الفرصة أتت للقضاء على المسلمين، وكان هذا رأي أبا جهل، فخرجوا في جيش كبير كامل العتاد لمحاربة المسلمين، وقال الصحابة للرسول أنهم معه في قتاله مع المشركين، وسأل النبي الأنصار عن رغبتهم في القتال، لأن الاتفاق بينهم كان على حماية المسلمين وليس القتال، وقتها قال سعد بن معاذ للرسول “فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضدناه معك ما تخلف منا رجلٌ واحدٌ، وما نكره أن تلقى بنا عدوًا غدًا، وإنا لصُبر في الحرب صُدق في اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقرّ به عينك، فسر بنا على بركة الله”، فالتقى الجيشان بالقرب من آبار بدر، وبدأوا بالمبارزة بين ثلاثة رجال من قريش، وهم الوليد بن عتبة، وشيبة وعتبة ابنا الربيعة، وكان في مواجهتهم ثلاثة من الصحابة، وهم علي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، وحمزة بن عبد المطلب، وقتلوا مبارزي قريش، مما رفع من الروح المعنوية للمسلمين، ودارت الحرب بين الطرفان، وقد انتهت المعركة بالنصر للمسلمين.

 

نتائج غزوة بدر

كانت غزوة بدر من أهم الغزوات في تاريخ المسلمين، حيث انتصر فيها المسلمون على المشركين، وتم قتل العديد من رجالهم على رأسهم أبو جهل، وتم أسر العديد من الرجال، وهناك من افتدى نفسه بالفدية أو بتعليم المسلمين القراءة والكتابة، وظهر خلق الرسول الكريم في هذه المعركة، فقد أفرج عن بعض الأسرى من فقراء قريش، بسب عدم قدرتهم على دفع الفدية، أو عدم قدرتهم على تعليم المسلمين بسبب أنهم من الأميين.

 
السابق
كيف تشكلت البحيرات البركانية
التالي
معلومات عن المحيط الهندي

اترك تعليقاً