أحكام الشريعة الإسلامية

أحكام الأضحية

أحكام الأضحية

يسعى المسلمون دائماً للتقرب إلى الله تعالى بالصدقة والأعمال الصالحة، ومع إقتراب عيد الأضحى يبدأ الجميع بتجهيز الأضحيات لذبحها سواء كانت إبل، أو غنم، أو بقر، ولذلك يجب على كل من يريد التضحية في العيد التعرف على أحكام الأضحية وشروطها، سواء فيما يتعلق بالأضحية نفسها أو بالشخص المضحي، وقد بين القرآن الكريم والسنة النبوية الكثير من الأمور المتعلقة بذلك.

 

تعريف الأضحية

الأضحية هي الذبيحة التي يُضحى بها في عيد الأضحى سواء كانت إبل أو بقر أو غنم تقربًا إلى الله عز وجل وتطبيقًا لسنة نبيه، وذلك بعد أداء صلاة العيد حتى آخر يوم للأضحية، والذي ينقضي بنهاية اليوم الرابع للعيد (حتى غروب الشمس) الموافق الثالث عشر من ذي الحجة.

 

أحكام الأضحية

اختلف العلماء في أحكام الأضحية، وما إذا كانت إلزامية بحيث يأثم من لا يُضحي أم أنها سنة مؤكدة من المكروه تركها، لكن اتفق معظم العلماء في أنها سنة مؤكدة، ولا بد أن يكون سعر الأضحية فائضًا عن احتياجات المضحي واحتياجات من ينفق عليهم، فإذا كان يتقاضي راتبًا كل شهر مثلًا، وهذا الراتب يكفيه ولديه فائض من المال يكفي ثمن الأضحية في هذه الحالة عليه أن يُضحي. الدليل على ضرورة وجود فائض من المال، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا)، السعة تعني القدرة المالية أو وجود فائض من المال. كما لا يوجد فرق بين الرجال والنساء في تقديم الأضحية، فإذا كانت المرأة تعيش بمفردها أو مع أطفالها فعليها تقديم الأضحية أيضًا، لأن أحكام الأضحية واحدة بالنسبة للرجل والمرأة، وإذا ضحى أحد أهل البيت كفى عن الجميع.

 

شروط الأضحية

بالإضافة إلى أحكام الأضحية، يجب توافر ستة شروط في الأضحية أيضًا، وهي كالتالي:

  • يجب أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الجمال، والأبقار، والأغنام، طبقًا لقوله تعالى (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) الحج (34).
  • يجب أن تكون الأضحية قد بلغت السن المنصوص عليه في الشريعة وهو ستة أشهر للخراف والسن الذي يعتبر فيه الحيوان بالغًا بالنسبة لأي حيوان آخر، فمثلا الجمل يجب أن يكون في عمر الخامسة، عمر سنة للغنم، وعمر سنتين بالنسبة للبقر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يَعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن).
  • يجب أن تكون خالية من أي عيوب تجعلها غير مناسبة، فيجب ألا تكون عوراء، ويجب ألا تكون مريضة مرض واضح مثل الحمى التي تجعلها تفقد الشهية أو الجرب أو الجروح العميقة التي تؤثر على صحتها، كما يجب أيضًا ألا يكون هناك عرج واضح في الأضحية يمنع الحيوان من المشي بشكل طبيعي، وألا يعاني من الهزال، وكذلك يجب ألا يكون في الأضحية عيوب مثل: العمى في كلتا العينين، أو أن تكون أكلت فوق طاقتها لدرجة عرضتها للخطر، وذلك حتى يزول عنها الخطر.
  • لا يجب ذبح الأضحية التي واجهت صعوبة في الولادة، حتى يزول عنها الخطر، أو أن تكون تعرضت لشيء يمكن أن يقتلها مثل الخنق أو السقوط من مكان مرتفع، حتى يزول عنها الخطر، أو غير القادرة على المشي بسبب عيب فيها، أو التي لديها يد أو ساق مقطوعة.
  • يجب أن تكون ملكًا للشخص الذي يقدم الأضحية، أو أن يكون لديه إذن بذلك إما على أساس الشريعة أو من المالك، فلا تكون الأضحية جائزة إذا كانت الذبيحة أُخذت بالقوة أو سُرقت أو أُخذت على أساس غدعاء كاذب، والأضحية التي يقدمها الوصي من ممتلكات الشخص الذي يرعاه صالحة، إذا تم ذلك بإذن.
  • يجب ألا يكون لأي شخص حق في الأضحية، كأن يتم شراء الأضحية من مال سُلفة من شخص آخر، أي ليس مال المضحي نفسه.
  • يجب ذبحها في الوقت المحدد في الشريعة، وهو من بعد صلاة العيد في يوم الأضحى حتى غروب الشمس في آخر أيام التشريق، وهو الثالث عشر من ذي الحجة، لذلك فإن الأيام التي يتم فيها تقديم الأضحية هى أربعة: يوم العيد بعد الصلاة، وثلاثة أيام بعد ذلك، وتكون الأضحية غير صالحة في حالة الذبح في غير هذه الأوقات.
  • يجوز ذبح الأضحية في أي وقت، ليلًا أو نهارًا، ولكن من الأفضل ذبحها في النهار، ومن الأفضل الذبح في يوم العيد بعد الخطبتين، وكل يوم أفضل من اليوم الذي يليه، لأن هذا يعني أن الشخص يسارع إلى فعل الخير.
 
السابق
أدعية الحج
التالي
لماذا سمي يوم عرفة بهذا الاسم

اترك تعليقاً