إسلاميات

أحكام الميم الساكنة

أحكام الميم الساكنة

علم التجويد هو العلم الذي يعني بقراءة القرآن الكريم وفقًا لمجموعة من الضوابط التي حرص علماء الدين الإسلامي على تدوينها كما تعلموها من رسول الله عليه وسلم وصحابته وتابعيه؛ وذلك لحماية القرآن الكريم من اللحن والتحريف الذي أوشك أن يُصيبه بعد اتساع الرقعة الإسلامية، ودخول غير العرب في الإسلام. وقد بني هذا العلم على أساس مجموعة من الأحكام، من بينها أحكام الميم الساكنة التي سنتحدث عنها بالتفصيل فيما يلي.

 

تعريف الميم الساكنة

حرف الميم -وفقًا لما ورد في معجم المعاني- هو الحرف الرابع والعشرون من حروف الهجاء، وهو حرف مجهور متوسط، مخرجه من بين الشفتين، أنفي يتسرب الهواء معه من الأنف. وتوصَف الميم بالساكنة عندما يكون سكونها ثابت سواء في الوصل أو الوقف. وقد تأتي الميم الساكنة في أي كلمة أو حرف سواء متوسطة (مثل: الشمْس) أو متطرفة (مثل: أَمْ، لَمْ، أنتمْ).

 

أحكام الميم الساكنة

قسم علماء التجويد نطق الميم الساكنة إلى أحكام ثلاثة هي:

 

الإخفاء الشفوي

يُطبَّق حكم الإخفاء الشفوي على الميم الساكنة المتطرفة التي يتبعها حرف الباء في الكلمة التالية لها (مثل: من يعتصمْ بالله)؛ في هذه الحالة يُلاحَظ أن كلًّا من الميم والباء أحرف شفوية (تُنطَق عن طريق الشفاه)، وهو ما يُصعب إظهار كل منهما بشكل كامل أو إدغامهما تمامًا، لذا فإنَّ إخفاء الميم عند الباء مع الغنَّة هو اختيار العلماء في هذه الحالة.

 

إدغام المثلين الصغير

يطبق حكم إدغام المثلين (المتماثلين) عندما تُتبع الميم الساكنة بأخرى متحركة، سواء كانتا في نفس الكلمة أو في كلمتين منفصلتين (مثل: كمْ مِن، لكمْ مَا، دمَّر)، ويكون ذلك بإدغام الميم الساكنة في الميم المتحركة التالية لها مع غنَّة (صوت يخرج من الخيشوم).

 

الإظهار الشفوي

الإظهار الشفوي هو الحكم الثالث والأخير من أحكام الميم الساكنة، ففي الحكمين السابقين، تبيَّن ضرورة إخفاء الميم الساكنة إذا تبعها باء، وإدغامها إذا تبعها ميم، وتظهر الغنة في كلتا الحالتين، أما الإظهار الشفوي فيكون بنطق الميم الساكنة بوضوح ودون غنة، وهو ما يُطبق عندما يتبعها أي حرف من حروف اللغة العربية فيما عدا الباء والميم.

 

 
السابق
ما هي دول الشرق الأوسط
التالي
علاج زلال البول

اترك تعليقاً