التلوث البيئي

أسباب الاحتباس الحراري

أسباب الاحتباس الحراري

ما من كائن على وجه الأرض إلا ولاحظ تلك التغيرات المناخية الواضحة التي بدأت في الظهور شيئًا فشيئًا على سطح الكرة الأرضية؛ فقد ارتفعت درجات الحرارة بشكل ملحوظ، مما أدى إلى انصهار بعض القمم الجليدية، وإحالة أجواء فصل الصيف اللطيفة في العديد من البلدان إلى أجواء مشتعلة، تصل درجات الحرارة بها إلى ما يفوق المعتاد، وهو ما يُعرَف بالاحتباس الحراري. لذا تُعَد أسباب الاحتباس الحراري من الأمور الواجب دراستها ومحاولة إيجاد حلول عملية لها؛ درءًا للعديد من الأضرار التي قد تحل لكوكب الأرض.

 

مفهوم الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري (بالإنجليزية: Global Warming) هو مصطَلَح استُخدِمَ للمرة الأولى على يد عالم الكيمياء السويدي “ستيفاني أرينوس”، ويعني الارتفاع التدريجي الذي يحدث في درجة حرارة الغلاف الجوي المُحيط بالأرض نتيجة للتغيرات الحادثة في مسارات الطاقة، وتُعَد الثورة الصناعية وغيرها من الأنشطة البشرية المُستحدثة في العصر الحالي من أهم أسباب الاحتباس الحراري الذي تُعاني منه الكرة الأرضية.

 

أسباب الاحتباس الحراري

يُمكن التمييز بين نوعين مختلفين من أسباب الاحتباس الحراي، هما الأسباب الطبيعية والأسباب البشرية، وهو ما يُمكن توضيحه كالآتي:

أسباب الاحتباس الحراري الطبيعية

  • الانفجارات البركانية: إذ يُعَد انفجار بعض البراكين كافيًا لإحداث تغيرات محسوسة في الغلاف الجوي.
  • تغير مسار الأرض: فالتغير الذي يظهر على مدار الأرض حول الشمس، يتسبب في تغير نسب الأشعة الشمسية الواصلة إليها، لذا يُعَد أحد أسباب الاحتباس الحراري الطبيعية.

أسباب الاحتباس الحراري البشرية

  • الثورة الصناعية: والتي تُعَد من أهم وأوضح الأسباب البشرية للاحتباس الحراري على كوكب الأرض؛ نظرًا لما نتج عنها من استخدام زائد للوقود الذي يصدر عن احتراقه العديد من الغازات الدفيئة والسامة التي من شأنها أن تَضر بالإنسان وبالبيئة المُحيطة به.
  • تآكل طبقة الأوزون: طبقة الأوزون هي تلك الطبقة التي تعمل على فلترة أشعة الشمس قبل وصولها إلى الأرض، فلا يصل منها إلا الأشعة الآمنة على الكائنات الحية بمختلف أنواعها، ومن ثَمَّ فإن تآكل تلك الطبقة الناتج عن زيادة معدل تلوث الهواء، يؤدِّي إلى تسرب قدر كبير من أشعة الشمس الضارة إلى الأرض ورفع درجة حرارتها.
  • القطع الجائر للأشجار: تعمل الأشجار بطبيعتها على امتصاص غاز ثاني أكيد الكربون، وإطلاق غاز الأكسجين اللازم لتنفس الإنسان والحيوان على حد سواء، لذا فإن قطعها باستمرار يؤدي إلى زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون، مما يُزيد من معدل الاحتباس الحراري.

 

كيف يحدث الاحتباس الحراري

بُناءً على الأسباب السابق ذكرها، فإن زيادة انبعاث مجموعة من الغازات التي تُعرَف بالغازات الدفيئة، يؤدي إلى تراكمها في الغلاف الجوي، مما يمنع انعكاس الحرارة المتزايدة الموجودة على الأرض إلى الفضاء مرة أخرى، فترتفع درجات الحرارة. ومن هذه الغازات ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات التنفس والحرائق، وغاز الميثان الناتج عن تحلل المواد العضوية، والكلوروفلوركربون الناتج عن استخدام أجهزة التبريد المُختلفة.

 

نتائج الاحتباس الحراري

  • تطرُّف المناخ، أي تتعرض معظم أجزاء الكرة الأرضية لمناخ متطرِّف سواء صيفًا أو شتاءً.
  • ذوبان القمم الجليدية، مما يُؤدي إلى ارتفاع منسوب البحار، ومن ثَمَ غرَق العديد من الجزر والمناطق الساحلية المنخفضة.
  • تلف المحاصيل الزراعية وتصحر الأراضي نتيجة التغير الشديد في درجات الحرارة.
  • انقراض العديد من الكائنات الحية بسبب عدم قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية القاسية.
  • هذا بالإضافة إلى ما يُصيب الإنسان من أمراض خطيرة، ينتج عنها نقص في الإنتاج وزيادة في معدل الوفيات.

 

حلول للحد من الاحتباس الحراري

  • يُعتبر التوجه الجديد إلى الاستفادة من الطاقة النظيفة بارقة أمل ستحد بشكل كبير من الاحتباس الحراري الحادث حاليًّا.
  • كما يجب ترشيد استهلاك الكهرباء بمختلف استخداماتها قدر الإمكان.
  • بالإضافة إلى ضرورة الإكثار من زراعة الأشجار التي تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون.
 
السابق
حق الجار في الإسلام
التالي
فوائد عشبة المليسة

اترك تعليقاً