الأسرة والمجتمع

أسباب التمرد عند المراهقين

أسباب التمرد عند المراهقين

يُوصف التمرد عند المراهقين باعتباره تحديهم لأي سلطة من شأنها أن تفرض نمط معين على تصرفاتهم. وقد يقتصر هذا التحدي على سلطة الأهل، كما قد يتسع ليشمل سلطة المجتمع بعاداته وتقاليده. ويُمكن القول أنه سمة من سمات هذه المرحلة العمرية. إلا أنه نسبي إلى حد كبير، إذ يختلف من مراهق لآخر وفقًا لمجموعة من العوامل، مثل: شخصية المراهق، وبيئته الثقافية والاجتماعية، وعلاقته بوالديه، ومدي تفهمهما للمرحلة التي يمر بها ابنهما.

 

أسباب التمرد عند المراهقين

  • محاولة الاستقلال وإثبات الذات: قد يلجأ بعض المراهقين إلى التمرد على قرارات الأهل في مُحاولة للخروج من القالب الذي شكله هؤلاء الأهل. وهو محاولة لإثبات النضج والقدرة على اتخاذ القرارات.
  • محاولة جذب الانتباه: فما يجب أخذه في الاعتبار أيضًا،، أن المراهق قد يُصر على التمرد والقيام بكل فعل معاكس لقوانين الأسرة أو المجتمع، رغبة منه في جذب انتباه المُحيطين به. وفي الغالب يكون هذا المراهق مفتقدًا لاهتمام والديه بالشكل الذي يرضيه.
  • محاولة التعبير عن الغضب: إذ يكون التمرد في بعض الحالات وسيلة من وسائل التعبير عن الغضب ورفض أسلوب التعامل وفرض الرأي والسيطرة من قبل المسؤولين عنه.
  • الذكاء الحاد للمراهق: نعم فالذكاء الحاد يؤدي بالشخص في كثير من الأحيان إلى التمرد والرغبة الجامحة في خوض جميع التجارب، وعدم أخذ نتائجها فقط عن الناصحين من الآباء والأمهات. كما يدفع المراهق إلى خوض تجارب قد تكون غير مألوفة بالنسبة للأهل، مما يُدخله في دائرة التمرد والعناد.

 

حل مشكلة التمرد عند المراهقين

قبل التفكير في حلول يُمكن تطبيقها لإيقاف التمرد المستمر للمراهق، يجب الأخذ في الاعتبار أن جزء من هذا التمرد يُعد شيئًا إيجابيًّا وسلوكًا محمودًا. ولتوضيح الأمر بشكل أكثر بساطة يُمكن تشبيه المراهق في هذه المرحلة بالرضيع منذ ولادته حتى سن الفطام. إذ يمر الرضيع بالعديد من مراحل النمو التي يتألَّم خلالها ويبكي كالتسنين وخلافه. إلا أنها تظل آلامًا سعيدة؛ لأنها تدل على أنه ينمو بشكل طبيعي. ولأن هذا النمو هو الذي يؤهله للوصول إلى مرحلة الفطام التي يضطر فيها إلى خوض تجربة تناول الطعام بما فيه من لين وصلب وساخن وبارد، ولن يكون أمامه خيارًا بديلًا في هذا الوقت كما كان في السابق.

هكذا المراهق، لا بد أن يتمرد ويتألم ويخوض بعض التجارب القاسية. وهي التي ستؤهله لأن يُصبح شخص ناضج، قادر على مواجهة المواقف المُختلفة دون تراجع أو خوف. إلا أن التمرد الحميد لا بد أن يكون له بعض الضوابط والأطُر التي يحددها الدين والمجتمع. أما في حالة تخطي هذه الأُطُر، يجب الانتباه إلى بعض الأمور منها:

  • حصول المراهق على قدرٍ كافٍ من الحب والاهتمام والاحترام، مع عدم الإفراط في تدليله.
  • الاستماع إليه جيدًا لمعرفة وجهة نظره ومحاولة فهم الدوافع الحقيقية وراء ما يريد.
  • عدم فرض السيطرة بشكل مبالغ فيه، والتوقف عن محاولة التحكم في كل ما يخص المراهق حتى شكل ملابسه وتوجهه الدراسي.
  • تعزيز ثقة المراهق بنفسه، وعدم الربط بين ما يقوم به من أخطاء وبين مشاعرك تجاهه؛ إذ يجب أن يشعر بالثقة حيال مشاعر أبويه، وأنها مشاعر إيجابية غير مشروطة، حتى مع ما يرتكبه من أخطاء.
  • الاعتدال في النصح والبعد عن العصبية وإصدار الأوامر قدر الإمكان. واعتماد أسلوب الحوار الودي مع ترك مساحة له للتفكير.
  • فهم قدرات المراهق وعدم تكليفه بما قد يفوق تلك القدرات، سواء كان تفوق دراسي أو رياضي أو غيره. وإنما يجب مساعدته على اكتشاف جوانب تَمَيُّزه ودفعه للتأكيد عليها والارتقاء بها.
  • وتظل مرحلة الطفولة هي أفضل مرحلة يُمكن خلالها تشكيل شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه وبوالديه. وذلك لتفادي غالبية مشاكل المراهقة التي تُعكر صفو الكثير من الأسر.
 
السابق
أهمية دوائر العرض
التالي
كم عدد عيون النحلة

اترك تعليقاً