الأسرة والمجتمع

أسباب العنف المدرسي

العنف المدرسي هو ظاهرة سلوكيَّة برزت في الآونة الأخيرة بشكل مُخيف، في ظل مجموعة من العوامل المُساعدة التي زادت من تفشي هذه الظاهرة. ويُمكن تعريف العنف باعتباره أي نوع من الإيذاء المتعمَّد تجاه شخص أو مجموعة من الأشخاص بدون وجه حق، سواء كان إيذاءً ماديًّا أو معنويًّا.

 

أشكال العنف المدرسي

يُمكن تمييز أشكال مُختلفة من العنف داخل المدارس، إذ لوحِظ وجود عنف بين الطلبة وبعضهم البعض، بالإضافة إلى العنف الموجَّه من بعض الطلبة تجاه المعلمين بالمدرسة، والذي يتدرج من العنف اللفظي وتعمد إيذاء الآخر نفسيًّا بكلمات جارحة، وصولًا إلى التعدِّي بالضرب والإيذاء البدني. ولا شك أن تفشِّي أيٌّ من هذه الأشكال داخل مؤسسة تربوية يُعد أمر جلل، إذ أنَّه يخل بالهدف الأساسي من وجود هذه المؤسسة، ألا وهو تخريج نشء سوي مزوَّد بما يحتاجه المجتمع من علم وأخلاق.

 

أسباب العنف المدرسي

هناك العديد من الأسباب التي من شأنها أن تؤدِّي إلى انتشار ظاهرة العنف في هذه الفئة العمرية الحرجة التي تشمل طلبة المدارس، وخاصة في سن المراهقة؛ فمن الممكن أن تكون تلك الأسباب عائليَّة أو اجتماعيَّة، في حين أن أي من هذه الأسباب يؤثِّر سلبًا على نفسية المراهق مما يضطره إلى أن يسلك سلوكًا كهذا في المدرسة. ومن أسباب العنف المدرسي ما يلي:

  • التفكك الأسري، أو غياب أحد الأبوين سواء بالإنفصال أو السفر أو الوفاة.
  • عدم الاهتمام بتغذية الطفل عاطفيًّا ومنحه الاهتمام والرعاية التي يحتاجها.
  • الفقر الشديد والشعور بالنقص أو بالحاجة الشديدة.
  • انعدام القدوة، فقد يري الطفل أو المراهق أن أباه يسلك السلوك ذاته في التعامل مع الآخرين.
  • تعرُّض الطفل للعقاب القاسي باستمرار مما يُفقده الشعور بالأمان.
  • وجود الطفل في مُجتمع مليء بالحروب والصراعات، فيُصبح العنف أمرًا مألوفًا بالنسبة له.
  • تدنِّي المستوى الاجتماعي، وانتشار المفاهيم الخاطئة، والنظر إلى العنف والإيذاء على أنهما علامتان للنضج والقوة.
  • تعرُّض الطفل للتحرُّش الجنسي دون أن يجد من يُسانده على تخطِّي هذا الأمر نفسيًّا.
  • أن ينتمي الطفل إلى فئة مُهمَّشة اجتماعيًّا بشكل واضح، قد يضطره إلى استخدام العنف كوسيلة للانتقام من مُجتمعه.
  • تعرض الطفل للاضطهاد من قِبل أساتذته ومعلميه، يدفعه إلى اتخاذ هذا السلوك للدفاع عن النفس.
  • عدم الاهتمام بالأنشطة الرياضيَّة والفنيَّة داخل المدارس، والتي من شأنها أن تتيح للطالب فرصة الانشغال بشئ مفيد والتميُّز فيه.

 

علاج العنف المدرسي

يتطلَّب علاج العنف المدرسي الاهتمام بالطفل نفسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا، وإمداده بالاهتمام والحب، وتنمية شعوره بالانتماء إلى مدرسته، والاستماع دائمًا إلى مشاكله وعدم تجاهلها أو إنكارها، بالإضافة إلى ضرورة الكف عن ممارسة العنف أمامه سواء في المنزل أو في المدرسة.

 
السابق
ما هو التحرش الجنسي
التالي
ما هو النحاس الأصفر

اترك تعليقاً