إسلاميات

أسباب نزول القرآن الكريم

أسباب نزول القرآن الكريم

لقد أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بنعمة القرآن، وجعله لنا منهاجًا وقانونًا نسير عليه في الأرض ونحتكم بحكمه، وقد اختص به الله سبحانه وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأمته عن سائر الرسل والأنبياء وأممهم السابقة أجمعين. وتتنوع أسباب نزول القرآن الكريم ؛ فقد نزل القرآن بلسان عربي فصيح في أمة كانت تمتهن الفصاحة والبلاغة، فأعجز الله به القوم الكافرين وجعلهم يقفوا فاغرين أفواههم أمام عظمته ودقة بيانه.

 

أسباب نزول القرآن الكريم

خضع علم أسباب نزول القرآن الكريم للفحص والتمحيص من قبل علماء المسلمين، فتناولوه بالدرس والتحليل وكتبوا فيه مؤلفات عدة، وذلك لأهميته وتنقسم أسباب النزول إلى قسمين:

القسم الأول:

هو الذي لم يرتبط نزوله بسبب معين وينتمي أغلب القرآن لهذا القسم، كآيات العقيدة وبيان الأحكام الشرعية وأمور الغيب، وبعض قصص السابقين.

 

القسم الثاني:

وهو الذي نزل لأسباب معينة، وسبب النزول هنا يكون قاصرًا على أمرين:

  • الأمر الأول: أن تحدث حادثة فيتنزل القرآن الكريم بشأنها، مثل حادثة أبي لهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي نزل فيها {:تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} {سورة المسد، الآية1}.
  • الأمر الثاني: أن يُسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فيتنزل القرآن ببيان الحكم فيه، كالذي كان من خولة بنت ثعلبة حينما ذهبت تشتكي زوجها أوس بن الصامت، فنزل قول الله سبحانه وتعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} {سورة المجادلة، الآية1}.
  • وحينما سأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح، فنزل قول الله سبحانه وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} {سورة الإسراء، الآية 85}.

 

أسباب نزول القرآن الكريم باللغة العربية

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، إن أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون، لقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن بلغة عربية فصيحة كي يكونَ معجزة للرسول في قومه، لأنهم كانوا أهل بلاغة وفصاحة، وهذا هو قمة التحدي والإعجاز.

حيث جاءت المعجزة من جنس نبوغ العرب؛ الذين كانوا يتلاعبون باللغة ويقيمون أسواقًا لها يستعرضون فيها مهاراتهم، مع أنهم كانوا أمةً أمية لا حظ لهم في علم ولا ثقافة، ولكنهم استطاعوا منافسة الأمم الحضارية الأخرى في ميدان اللغة.

 

أسباب نزول القرآن الكريم مُفرقًا

لقد استغرق نزول القرآن الكريم على نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم قرابة العشرين عامًا، وذلك لحِكم وأسباب أرادها الله عز وجل سنورد لكم بعضها فيما يلي:

  • تثبيت قلب النبي الكريم وذلك لقوله تعالى: {كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً} {سورة الفرقان:الآية32}.
  • التيسير والتسهيل على رسول الله في حفظ القرآن وفهم معانيه، خاصةً أن النبي الكريم كان أميًا لا يقرأ.
  • مواكبة الوقائع والأحداث الجديدة، وبيان أحكامها.
  • التدرج في التشريع خاصةً أن العرب في الجاهلية اعتادوا على بعض العادات السيئة كشرب الخمر ووأد البنات، وحرمان المرأة من المشاركة في الميراث، وكلها بالطبع عادات كان يصعب التخلي عنها دفعةً واحدة، لهذا يعتبر التدرج سببًا هامًا من أسباب نزول القرآن الكريم منجمًا؛ أي متقطعًا.
  • لتحدي العرب في أن يأتوا بمثل هذا القرآن واثبات عجزهم مع مرور الوقت، وعدم قدرتهم على مجاراته أو الاقتراب من لغته ومعانيه.
  • إثبات إعجاز القرآن، فرغم نزوله على فترات متقطعة، لم يتغير في أسلوب بيانه، ولم يحدث خلل في نظمه بل ظل على وزن واحد من أول آية فيه حتى الأخيرة.
 
السابق
طريقة أصابع الجبنة المقلية
التالي
وظائف الجهاز العصبي

اترك تعليقاً