تعليم

أسباب هجرة الطيور

أسباب هجرة الطيور

هجرة الطيور هي واحدة من الظواهر الطبيعية التي اعتدنا ملاحظتها بين الحين والآخر، من خلال النظر إلى تلك الأسراب وهي تُحلق في السماء بشكل منظم ومثير للانتباه. في حين أن الباحث خلف تلك الأسراب المُحلِّقة عاليًا، يُمكنه اكتشاف أن تلك الطيور تقوم برحلة منظمة ومدروسة، سابقة الإعداد، ذات وجهة معينة وهدف مُحدد لا بد من الوصول إليه. ومن ثَم، فعلى الرغم من تباين أسباب هجرة الطيور وفقًا لأنواعها، إلا أن كل نوع يكون على دراية تامة بالسبب من وراء هجرته، والهدف المنشود منها.

 

تعريف هجرة الطيور

تُعرف هجرة الطيور باعتبارها قيام مجموعات منظمة من الطيور بالتحليق لمسافات طويلة في مواسم معينة خلال العام، وتختلف تلك المواسم باختلاف أنواع الطيور وأسباب هجرتها؛ فنجد منها ما يُهاجر مرة واحدة بالعمر، ومنها ما يُهاجر مرة كل عام، ومنها ما يُهاجر كل بضعة أشهر. ويُعتبر فصل الخريف عادةً هو أنسب أوقات السنة، الذي تتمكن فيه الطيور من الهجرة بشكل آمن، دون التعرض لمخاطر التقلبات الجوية، سواء برودة قاسية أو حرارة شديدة. ويُعد طائر الخرشنة القطبية صاحب أطول رحلة هجرة على مستوى العالم، إذ يقطع مسافة تزيد عن 30000 كيلومتر مرتين سنويًّا.

 

أسباب هجرة الطيور

تختلف أسباب هجرة الطيور وفقًا لمتطلباتها وحاجاتها، وتتمثل تلك الأسباب في:

  • البحث عن الغذاء: إذ تضطر أعداد كبيرة من الطيور للهجرة في مواسم معينة كل عام بحثًا عن الطعام والشراب، بعد أن تنضب موارده في أماكن تواجدها. ويُعتبر هذا السبب أكثر أسباب الهجرة انتشارًا وأكثر أنواعها نجاحًا؛ إذ غالبًا ما تصل أسراب الطيور المهاجرة إلى مقاصدها بنجاح، وتتمكن من الحصول على حاجاتها من الغذاء.
  • التزاوج والتكاثر: فبعض الطيور تنتقل إلى بيئة أكثر مُلاءمة قبل مرحلة التزاوج، لضمان إتمام عملية التزاوج والتكاثر في بيئة آمنة ومناسبة لفقس البيض ونمو الفراخ.
  • البحث عن الأمان: إذ تتعرض بعض مناطق تواجد الطيور لبعض العوامل التي قد تُهدد أمانها، مثل التغيرات المناخية الشديدة التي لا تتمكن تلك الطيور من تحملها، ومن ثَم فإنها تُهاجر قاصدة أماكن أخرى آمنة وملائمة للعيش بها.

 

متطلبات هجرة الطيور

يعني قيام الطيور بهجرة ناجحة أنها على دراية بمجموعة من الأمور، منها:

  • معرفتها بطبيعة المكان الذي تتواجد فيه، وما يطرأ عليه من تغيرات موسمية على مدار العام.
  • معرفتها بطبيعة وجهتها، وما سوف تجده بها من ظروف ملائمة.
  • إلمامها بطبيعة المسافات التي سوف تقطعها أثناء الهجرة وما قد تتعرض له من صعوبات ومخاطر، وكيفية تجاوزها.
  • ملاحظتها لبعض العلامات التي تدل على انتهاء الرحلة أو وصولها للمكان المنشود، إذ تعتمد بعض الطيور على درجة حرارة الجو وسطوع الشمس، كما يعتمد بعضها الآخر على حاسة الشم.
 
السابق
مدينة الدمام
التالي
فوائد زيت الكافور للشعر

اترك تعليقاً