الأسرة والمجتمع

أسس التربية

أسس التربية

أسس التربية هي دعائم التنشة السوية للأبناء، لذا فمعرفتها والسعي لتطبيقها يُعزز قدرة الوالدين على توجيه أبنائهم ودعم قدرتهم على توظيف واستثمار قدراتهم وملكاتهم لإشباع إحتياجاتهم، وتحقيق أهدافهم، والتمتع بحياة أفضل؛ حيث أنه بالرغم من سعي الوالدين لتحقيق ذلك إلا أن الرغبة والعمل على ذلك يتطلب معرفة الطريقة الصحيحة للتنفيذ لمعرفة السُبل الملائمة لتحقيق ذلك بأيسر الوسائل وأفضل نتائج.

 

أسس التربية

توجد الكثير من المبادىء التربوية والتي تساعد الأبوين على تنشئة أطفالهم بطريقة سوية سليمة، من أبرزها ما يلي:


التقبل

من حقائق الحياة عدم وجود شيء كامل، كما أنه توجد فروق فردية بين الأشخاص. وتتمحور تلك الفروق حول عدة أشياء مثل: القدرات، والرغبات، والميول، والقيم، والأولويات. وهكذا فإن عدم تقبل وجود نقاط ضعف في الأبناء يؤثر سلبًا على كلًا من الأبناء والوالدين، إذ يزيد الضغط النفسي على كلاهما، ويؤدي لإضطراب العلاقة بينهما، عوضًا عن تثبيط مدى تقبل الأبناء لأنفسهم، والحد من قدرتهم على تنمية مواطن قوتهم. ويتضمن التقبل عدم المقارنة بين الأبناء، وتقبل رغبتهم في السعي لتحقيق أهداف جيدة حتى ولو كانت غير مرغوبة من قبل الوالدين.

 

التقييم المعتدل للأبناء

بمعنى التوازن في تقييمهم بإدراك مواطن قوتهم ودعم قدرتهم على تنميتها، وملاحظة نقاط ضعفهم ومساعدتهم في التعامل معها بالطريقة الملائمة بالتغيير أو التأثير فيما يُمكن تعديله والتكيف مع ما لا يمكن التأثير فيه أو التحكم به. بالإضافة إلى مساعدتهم على التعلم من محاولاتهم غير الناجحة وإستثمارها لتحسين حياتهم.

 

المرونة في التفكير والفعل

مهما تعلم الوالدان عن أسس التربية فسيواجهان بضعة مفاجآت في رحلتهم في تنشئة الأبناء، وتتطلب تلك الأمور المرونة في التفكير والتصرف، وسرعة البديهة، والإستعانة بالخبرات التربوية المختلفة، وبمعرفتهم بشخصيات الأبناء للتوصل لأفضل الطرق الممكنة للتصرف، مع التذكر دائمًا أن هذه المفاجآت سواءً كانت سارة أو غير سارة سنتتهي على كل حال، إلا أنها يُمكن أن تدعم قوة العلاقات الأسرية أو تُضعفها ويعتمد ذلك على رد فعل الوالدين ومدى توازنه.

 

التوازن بين تقديم الدعم وبين تنشئة شخصيات مستقلة

يحتاج الأبناء لدعم الوالدين بمعدلات مختلفة وبطرق متنوعة نسبيًا تبعًا لنموهم وما يتبع ذلك من تغير في إحتياجاتهم، ورغباتهم، وقدراتهم. لكن حدوث خلل في تقديم الدعم بالزيادة أو النقصان يجعل الدعم عائقًا أمام تربية الأبناء بدلًا من كونه ركيزة أساسية للعناية بهم. فقلة تقديم الدعم للأبناء ترفع معدلات شعورهم بالوحدة والتوتر، والإسراف في تقديم الدعم يؤدي لتنشئة أشخاص مدلليين غير قادرين على تحمل المسؤلية وهو الأمر الذي سيضعف كيان حياتهم تدريجيًا.

 

تفهم وجهة نظر الأبناء

تختلف وجهة نظر الأبناء عن آراء الوالدين بدرجات مختلفة في عدة مواقف. وبما أن التربية تعتمد على التواصل الفعال، فهي تتطلب معرفة وجهة نظر الأبناء لتعزيز القدرة على التواصل معهم وتوجيههم بتوضيح الدوافع المحفزة لهم من وجهة نظرهم الخاصة، فلن تجدي الأسباب المنطقية المقنعة جدًا للوالدين في حث الأبناء إذا لم يتم التعبير عنها بأسلوب مقنع بالنسبة للأبناء.

 
السابق
تعريف تلوث البيئة
التالي
قواعد اللامبالاة

اترك تعليقاً