صحة

أشكال اللعثمة اللغوية

أشكال اللعثمة اللغوية

اللعثمة اللغوية أو ما يُعرَف باسم التأتأة هي أحد اضطرابات الكلام التي تبدأ في الظهور عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة، والتي تظهر على هيئة صعوبة في الاسترسال في الحديث. وفي الوقت الذي يتمكَّن فيه غالبية الأطفال من التخلص من التلعثم أثناء الكلام وتخطيه، يظل البعض عالقًا به، فيمتد معه إلى مرحلة المراهقة وما بعدها. وتختلف أشكال اللعثمة اللغوية من طفل لآخر، وهو ما سنتحدَّث عنه بالتفصيل فيما يلي.

 

أسباب اللعثمة اللغوية

يُعتقَد أن يكون وراء التلعثم أسباب نفسية راجعة إلى الشعور الزائد بالإحراج أو التوتر أو عدم القدرة على التعبير عن النفس، كما وُجِد أن احتمالات الإصابة به تزداد عند تحقق واحد أو أكثر من العوامل التالية:

  • العمر: فغالبًا ما تبدأ التأتأة عند الأطفال في عمر الثلاث سنوات أو ما حولها، ومعظم هذه الحالات تتعافى تلقائيًّا دون أي تدخل.
  • الجنس: إذ لوحِظ أن عدد حالات الإصابة باللعثمة اللغوية بين الذكور يصل إلى حوالي أربعة أضعاف أعداد الإصابة بها بين الإناث.
  • العوامل الوراثية: أي تزيد احتمالات إصابة الأطفال الذين يواجه أحد أقربائهم المشكلة ذاتها.

أما في حالة الإصابة بالتلعثم فجأة بين الأطفال الأكبر سنًّا والبالغين، فقد يكون السبب خللًا في الإشارات العصبية التي تصل الدماغ بأعضاء النطق، وهو ما قد يحدث نتيجة اصطدام الرأس بشدة، أو الإصابة بـالتهاب السحايا، أو مرض باركنسون، أو غير ذلك من الأمراض التي تؤثر على سلامة الجهاز العصبي.

 

أشكال اللعثمة اللغوية

تتعدد أشكال اللعثمة اللغوية فقد تكون على شكل:

  • التكرار: وفي هذه الحالة يُلاحظ أن الطفل يُكرر حرفًا معينًا أو مقطعًا أو كلمة أو حتى عبارة بشكل لافت للنظر وبدون داعِ قبل أن يُكمل جملته.
  • التوقف: ويكون بعمل وقفات في منتصف الكلام بدون داعِ، مما يوحي بعدم القدرة على الاسترسال في الحديث.
  • الإطالة: أي إطالة نطق أحرف بعينها أثناء الكلام والمد فيها على نحو لافت للنظر.
  • الفواصل: كأن يضع الطفل العديد من الفواصل غير ذات المعنى ضمن كلامه مثل “ااااا أو امممم”.

 

أعراض التلعثم

تظهر أعراض التلعثم على الطفل عادة على هيئة تكرار أحد أشكال اللعثمة السابق ذكرها، والذي يكون مصحوبًا بواحد أو أكثر من الأعراض التالية:

  • ارتجاف الشفاه.
  • شد النصف العلوي من الجسم.
  • حركات متكررة، مثل النقر بالقدم في الأرض أو فتح العين وإغلاقها بكثرة.
  • الشعور بالارتباك الواضح أثناء الحديث.

 

مضاعفات اللعثمة اللغوية

كما ذُكِر سلفًا، لا تُسبب التأتأة أية مضاعفات في معظم حالات الأطفال، ويتخطاها الطفل تلقائيًّا مع تحسن مهاراته اللغوية، إلا أنها في حال استمرارها لمراحل عمرية أكبر، تتسبب في عصبية الشخص، وعدم رغبته في الاختلاط بالآخرين، وعدم قدرته على التعبير عن ذاته، وشعوره الدائم بالعجز.

 

علاج التلعثم

يتمثل علاج اللعثمة اللغوية في المداومة على:

  • تدريبات النطق، وتبدأ بالحديث أمام المرآة ليكتسب الشخص ثقة بنفسه ويُدرك أن بإمكانه الحديث بطلاقة، ثم يتدرج إلى الحديث بكثرة مع المقربين منه؛ ليتخلص من الحرج تدريجيًّا، ثم يبدأ في التوسع مع الغرباء شيئًا فشيئًا.
  • يحتاج مريض اللعثمة اللغوية إلى عدم التفكير في نظرة الآخرين له أثناء الحديث، ويتدرب على التركيز على الفكرة أو المعلومة التي يُريد الحديث عنها، بدلًا من التركيز على رأي المحيطين.
  • قد يشتمل العلاج على تمارين لتنظيم التنفس والتحكم به أثناء الحديث.
  • يتطلب الأمر تفهم المُحيطين، وعدم إلقاء الضوء على المشكلة أو التعليق عليها نهائيًّا، حتى لو كان على سبيل التشجيع أو الحث على مواصلة الكلام؛ فكلما تعامل المُحيطين بشكل طبيعي، تمكن المريض -مهما كان عمره- من تخطي المشكلة والتعافي منها بشكل أسرع.
 
السابق
ما هو برنامج نطاقات
التالي
طريقة عمل عصير اليوسفي

اترك تعليقاً