المجموعة الشمسية

أصغر كواكب المجموعة الشمسية

أصغر كواكب المجموعة الشمسية

المجموعة الشمسية هي النظام الكوكبي الذي يضم الشمس وما يدور حولها من الأجرام السماوية الأخرى على رأسها الكواكب، بالإضافة إلى الأقمار والنيازك والشهب والكويكبات وغيرها. وتختلف الكواكب عن بعضها البعض من حيث الخصائص والأحجام؛ إذ يُعرف كوكب المشتري بأنه أكبر كواكب المجموعة الشمسية، بينما كوكب عطارد هو أصغر كواكب المجموعة الشمسية بل وأقربها إلى الشمس، إذ رآه قدماء الإغريق كجرم مضيء وأطلقوا عليه إسم الإله هيرمس، كما إستطاعوا رؤيته أيضًا قبيل الشروق كجرم لامع وأطلقوا عليه إسم الإله أبولو، ظنًا منهم أنهما جرمان مختلفان، ومرت فترة طويلة قبل أن يعرفوا أنهما ليست جرمين بل جرم واحد ولقبوه باسم رسول الآلهة عطارد لقربه من الشمس.

 

أصغر كواكب المجموعة الشمسية

أصغر كواكب المجموعة الشمسية هو كوكب عطارد (بالإنجليزية: Mercury) إذ يبلغ عرضه حوالي 4789 كيلومترًا، بينما تمثل كتلته 0.06 من كتلة الأرض، وهي كتلة كبيرة بالنسبة إلى حجمه الصغير وبالتالي فهو كوكب ثقيل جدًا، إذ أنه أكبر من القمر بقليل لكن له أربع أضعاف وزنه. ولا شك أن كثافة الكوكب الكبيرة تصل إلى 5.43 غم/ سم 3 وبذلك فهي قريبة جدًا من كثافة الأرض مما يدل على وجود نسبة كبيرة من الحديد في نواته بل يشكل الجزء الأكبر من تركيبه.

 

مدار كوكب عطارد

يدور عطارد بعيدًا عن الشمس بمسافة 58 مليون كم بالمتوسط ( 0.38 وحدة فلكية) في مدار يكون فيه في الأقل على بعد 46 مليون كلم، وفي الأوج على بعد يقارب 70 مليون كم. وتبلغ أقصى مسافة يبعدها الكوكب عن الأرض حوالي 219 مليون كم وأدنى مسافة حوالي 92 مليون كم، وبسبب قربه الشديد من الشمس فإن أكبر درجة إستطالة له في السماء تصل إلى 28 درجة إذ يمكن رؤية الكوكب قبيل الشروق في الأفق الشرقي.

ولأن مدار هذا الكوكب داخلي بالنسبة للأرض، فقد يحدث أن يمر الكوكب من أمام الشمس في غضون دورته وهو ما يُطلق عليه إسم العبور، وتم رؤية أول عبور للكوكب من أمام قرص الشمس في 07/11/1631 م من قبل العالم كبلر، ومن متابعة مواعيد عبور الكوكب أمام قرص الشمس ورصدها حتى الوقت الحاضر، لوحظ أن هذه العملية تقع في شهري مايو ونوفمبر، ويأخذ عطارد 88 يومًا أرضيًا ليدور حول الشمس دورة واحدة.

 

مناخ كوكب عطارد

يدور كوكب عطارد وهو قائم في مداره حول الشمس بحيث يكون نصف الكوكب تمامًا مقابلًا للشمس في النهار والنصف الأخر في الليل، ولهذا يحدث على سطحه تباين حراري هائل ليس له مثيل بين الكواكب في المجموعة الشمسية، ففي النهار تكون أشعة الشمس ساطعة ومباشرة عليه فترفع درجة الحرارة على هذا الجانب إلى حوالي 700 درجة كلفن ( 427 س)، وفي دورته ليكون نفس الوجه من الناحية الأخرى البعيدة عن الشمس يصبح مظلم وبارد للغاية لتصل درجة حرارة سطحه إلى 100 كلفن (183 س) مما يجعل التباين كبير، إذ يصل إلى حوالي 600 كلفن ما بين الليل المتجمد قارص البرودة وبين النهار الملتهب الحارق.

 

تضاريس كوكب عطارد

يتشابه كوكب عطارد في تضاريسه مع القمر الأرضي ويعود سبب هذا التشابه الشديد بين الجرمين إلى وجود كم هائل من الفوهات مختلفة الأقطار على سطح الكوكب. ويتألف سطح عطارد من سلسة من التلال الملتوية تمتد لمسافة 500 كم، والتي يصل بعضها إلى ارتفاع 3 كم. كما لوحظ عدم وجود صفائح قارية على عطارد مشابهة بالقمر، وقد أوضحت الدراسات أن صخور الكوكب تحتوي على تيتانيوم وحديد بنسب أقل من صخور القمر وإنها من نوع الصخور البازلتية. وفي عام 1991، ألتُقطت صور راديوية للكوكب أوضحت وجود صفائح من جليد الماء في منطقة القطب الشمالي للكوكب في منطقة تقع في ظل بعض الفوها.

 
السابق
مهارات اتخاذ القرار
التالي
مهارات حل المشكلات

اترك تعليقاً