الأحد/ 18 أبريل 2021
دليل المعلومات الموثوقة


أعراض الاكتئاب وطرق العلاج

الاكتئاب الشديد هو نوبة من الحزن واللا مبالاة المترافقة مع أعراض أخرى، تصيب الشخص وتستمر لديه لمدة أسبوعين متتاليين على…

By ziad , in صحة صحة نفسية , at 9 مارس، 2021 الوسوم:, , , ,

الاكتئاب الشديد هو نوبة من الحزن واللا مبالاة المترافقة مع أعراض أخرى، تصيب الشخص وتستمر لديه لمدة أسبوعين متتاليين على الأقل، وتكون شديدة بما يكفي لتعطيل المريض عن القيام بأنشطته اليومية المعتادة.

أعراض الاكتئاب وطرق العلاج

ما هو سبب الاكتئاب؟

– لم يُعرف السبب الأساسي للاكتئاب تمامًا، ولكن النظرية البارزة حاليًا هي تبدّل بنية الدماغ ووظائفه الكيميائية. إذ تعمل المراكز الدماغية المسؤولة عن تنظيم الحالة المزاجية والتحكم بها بكفاءة أقل عند مرضى الاكتئاب مقارنةً مع الأشخاص الطبيعيين.

– قد تسمع أن الأشخاص الذين يتعرّضون لصدمات نفسية قوية – مثل فقدان شخص ما من العائلة – يُصابون بالاكتئاب، وهذا الأمر صحيح؛ لكن يجب أن يكونوا مؤهلين بيولوجيًا للإصابة بهذا الاضطراب.

– تتضمن الأمور الأخرى التي يمكنها أن تحرّض حدوث الاكتئاب: بعض الأدوية، أو الكحول، أو تعاطي المخدرات، أو التغيرات الهرمونية، أو حتى تغيرات الفصول والمواسم.

ما هي أعراض الاكتئاب؟

1- أعراض الاكتئاب الأساسية هي الحالة المزاجية الحزينة، وفقدان الاهتمام بالحياة. يفقد مرضى الاكتئاب الرغبة بالقيام بالنشاطات التي كانت ممتعة لهم في السابق. يراودهم الشعور بالذنب أو انعدام القيمة. يفقدون الأمل، ويجدون صعوبةً في التركيز واتخاذ القرارات. وفي الحالات الشديدة «الاكتئاب السوداوي»، قد تراودهم أفكار الموت أو الانتحار أو إيذاء النفس.

2- قد توجد أحيانًا بعض الأعراض الجسدية، ومنها:

  • التعب والشعور بانخفاض الطاقة.
  • الأرق، خاصةً عند الاستيقاظ باكرًا.
  • النوم المفرط.
  • مشكلات عديدة لا تخف حتى مع العلاج، مثل الآلام المستمرة أو الصداع أو التشنجات أو مشكلات الجهاز الهضمي.
  • قد تتفاقم المشكلات الصحية الموجودة سابقًا، خاصةً الألم المزمن. وثبت أن علاج الاكتئاب يمكنه أن يُحسن الأمراض الموجودة ويُخفّف منها.

3- تبدلات الشهية للطعام أو الوزن هي سمة أخرى مميزة للاكتئاب. إذ يعاني بعض المرضى من زيادة الشهية، بينما يفقد البعض الآخر شهيتهم تمامًا. وبالمثل، قد يعاني مرضى الاكتئاب من فقدان شديد للوزن أو زيادة بالوزن.

من هم المعرضون لخطر الاكتئاب؟

  • قد يُصاب أي شخص بالاكتئاب، لكن يعتقد العديد من العلماء أن الوراثة والجينات تلعب دورًا بالمرض.
  • يزداد خطر الإصابة بالاكتئاب عند وجود إصابة لأحد الوالدين أو الأخوة.
  • النساء أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب مرتين مقارنةً بالرجال.

بعض أنواع الاكتئاب:

أولاً: الاضطراب العاطفي الفصلي أو الموسمي Seasonal Affective Disorder:

– يرتبط هذا النمط بتغير الفصول، وهو يحدث عادةً في أواخر الخريف وبداية الشتاء، إذ تقصر ساعات النهار، لذلك، يسمى أحيانًا بالاكتئاب الشتوي.

– يصيب نحو 3-20% من جميع الناس، اعتمادًا على المكان الذي يعيشون فيه.

– سببه غالبًا قلة التعرّض لأشعة الشمس وبالتالي نقص فيتامين D. وينتج عن هذا نقص في مستويات الناقل العصبي السيروتونين «هرمون السعادة» في الدماغ، الذي يتحكم بالحالة المزاجية.

ثانيًا: اكتئاب ما بعد الولادة Postpartum Depression:

– تصاب العديد من الأمهات باكتئاب ما بعد الولادة، وقد يتطور هذا الاكتئاب ويصبح أكثر شدة عند نسبة كبيرة منهن.

– الأعراض هي نفسها أعراض الاكتئاب الشديد، لكن المشكلة الأساسية هنا هي أن الطفل الرضيع معرَض للخطر أيضًا! فقد تواجه الأم المكتئبة صعوبة في العناية بطفلها والتواصل والاستمتاع معه.

ثالثًا: الاكتئاب عند الأطفال:

– في الولايات المتحدة، يصيب الاكتئاب نحو 2% من أطفال المدارس الابتدائية، إضافةً إلى ذلك، يحدث عند نحو طفل واحد من كل عشرة أطفال مراهقين.

– يتعارض الاكتئاب عند الأطفال مع قدرتهم على اللعب، وتشكيل صداقات جديدة، وإنجاز واجباتهم المدرسية.

– تتشابه الأعراض مع أعراض الاكتئاب عند البالغين، ولكن قد يبدو بعض الأطفال غاضبين أو قد ينخرطون في بعض الاتجاهات والسلوكيات المليئة بالمخاطر!

– قد يكون تشخيص الاكتئاب عند الأطفال أمرًا صعبًا.

 

تشخيص الاكتئاب:

– لا توجد اختبارات لتشخيص الاكتئاب، إذ يعتمد الأطباء المختصين على وصف المريض لأعراضه، وقد يسألوه بعض الأسئلة عن تاريخه الطبي أو عن قصة تناوله لبعض الأدوية التي يمكنها أن تساهم في ظهور أعراض الاكتئاب.

– قد تساعد بعض الأمور في تحديد نوع الاكتئاب وشدته، مثل مناقشة الحالة المزاجية للمريض والتفصيل بها، والحديث عن السلوكيات التي يتبعها، بالإضافة إلى التحدث عن النشاطات اليومية والأعمال التي ينجزها، وكل هذا سيساعد كثيرًا في التوجه نحو العلاج الفعال وتحديده جيدًا.

علاج الاكتئاب:

– تشير الدراسات إلى أن بعض أنواع المعالجة الكلامية قد تفيد في علاج الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وهذه العلاجات يجريها الأطباء الاختصاصيون والمعالجون النفسيون، وتتضمن: العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج النفسي الشخصي، والعلاج النفسي الديناميكي.

– قد يصف الطبيب بعض الأدوية المضادة للاكتئاب التي تؤثر في مستويات النواقل العصبية في الدماغ مثل السيروتونين والنورأدرينالين. توجد العديد من الأدوية المضادة للاكتئاب، ويجب المتابعة مع الطبيب لتقييم فعاليتها ومدى الحاجة لتغييرها.

– تشير الأبحاث إلى إن إجراء التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن يفيد في حالات الاكتئاب الخفيفة إلى المتوسطة، إذ إن النشاط البدني يقلل من التوتر، ويعطي الشعور بالطاقة، ويفرز هرمون الإندروفين الذي قد يساعد في تحسين الحالة المزاجية.

بعض العلاجات للاكتئاب:

– أثبتت نتائج الدراسات فعالية العلاج بالضوء في علاج بعض أنواع الاكتئاب، وهو يتضمن الجلوس أمام صندوق إضاءة مخصص، يعطي ضوءًا ساطعًا أو خافتًا لفترة محددة من الوقت كل يوم.

– الحيوانات الأليفة ليست بديلة عن الأدوية أو طرائق العلاج الأخرى، ولكن أظهرت الأبحاث والدراسات أن الحيوانات الأليفة يمكنها أن تخفف من أعراض الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط لدى العديد من الأشخاص،

فهي تقلّل من الشعور بالوحدة، وتعطي لأصحابها حبًّا غير مشروط، وتمنح المرضى إحساسًا بالسعادة وبأن لديهم واجبات وأهداف يسعون إليها.

– توفير الدعم الاجتماعي هو أمر مهم أيضًا في علاج مرضى الاكتئاب، نظرًا إلى أن الشعور بالوحدة يرافقهم دائمًا.

– في بعض حالات الاكتئاب المقاوم للعلاج، قد يفيد اللجوء إلى تحفيز العصب المبهم Vagus Nerve Stimulation،

الذي يجرى عبر زرع جهازٍ يرسِل نبضات كهربائية -عبر العصب المبهم- إلى الدماغ، يمكنها أن تخفف من الاكتئاب عبر تأثيرها على المناطق المسؤولة عن المزاج.

– تعد المعالجة بالتخليج الكهربائي «أو المعالجة بالصدمات الكهربائية» Electroconvulsive Therapy (ECT) خيارًا آخر للمرضى الذين لا يستجيبون على العلاجات الأخرى أو المرضى المصابين بالاكتئاب السوداوي.

– الخيار الأحدث في معالجة مرضى الاكتئاب المعند على العلاج هو التحفيز المغناطيسي للدماغ Transcranial Magnetic Stimulation، الذي يرسل نبضات كهرومغناطيسية إلى مناطق في الدماغ مرتبطة بالاكتئاب.

وأخيرًا، قد تشعر – نتيجة الاكتئاب – باليأس والعجز الشديدين، ولكن عليك أن تعلم أنّ الاكتئاب هو حالة قابلة للعلاج بشكل كبير،

إذ يتحسّن أكثر من 80% من مرضى الاكتئاب باستخدام الأدوية أو المعالجة الكلامية أو المشاركة بينهما.

حتى عندما تفشل هذه المعالجات، هناك علاجات أخرى متطورة يمكنها أن تساعد المرضى على الشفاء.

اقرأ أيضا: أطعمة تحسن الحالة المزاجية

Comments


اترك تعليقاً


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *