أمراض الحمل والولادة

أعراض ضعف بطانة الرحم

أعراض ضعف بطانة الرحم

ما هي بطانة الرحم

بطانة الرحم هي الغشاء المُبطن للجدار الداخلي للرحم، حيث يتكون الرحم من ثلاث طبقات؛ داخلية، ومتوسطة، وخارجية، في حين تُغطى الطبقة الداخلية بغشاء مخاطي يُسمى البطانة والذي يعمل على منع التصاق الجدار الداخلي للرحم. وخلال الدورة الشهرية، تنمو بطانة الرحم ويزداد سُمكها لتهيئة المناخ المناسب لاستقبال الأجنّة في حالة حدوث الحمل، وبالتالي فإن حدوث أي ضعف أو مشكلة في بطانة الرحم قد يؤدي إلى عدم إنغراس البويضة المُلقحة بشكل طبيعي وبالتالي عدم حدوث الحمل. ولهذا، فإن أبرز أعراض ضعف بطانة الرحم هو العقم أو عدم حدوث حمل لفترة طويلة، نظرًا لعدم قدرة البطانة على استقبال البويضة المُخصبة بالشكل الملائم الذي يُستكمل من خلاله الحمل.

 

أعراض ضعف بطانة الرحم

تختلف أعراض ضعف بطانة الرحم من امرأة لأخرى، إلا أن أغلب النساء اللواتي تعانين من ترقق بطانة الرحم عادة ما يواجهن المشاكل التالية:

  • مشاكل العقم: بطانة الرحم الطبيعية والصحية أمر بالغ الأهمية لزرع البويضة المُخصبة ونمو الجنين، فإذا كانت بطانة الرحم رقيقة وضعيفة فلن يحدث الحمل بشكل طبيعي إلا بعد أن يتم حل هذه المشكلة. يبلغ متوسط سمك بطانة الرحم الطبيعي 8 ملم مما يزيد من فرص حدوث الحمل، أما إذا كانت أقل من 8 ملم فهذا غير مناسب لحدوث الحمل.
  • اضطراب الدورة الشهرية: من أعراض ضعف بطانة الرحم الهامة، حدوث خلل في الدورة الشهرية نتيجة ترقق الغشاء الداخلي، والذي يؤدي إلى عدم انتظام الدورة مع حدوث ألم شديد مصاحب لها.
  • قلة نزيف الحيض: إذ يستمر نزف الحيض لوقت أقل من المعتاد، نظرًا لكون البطانة التي يجب التخلص منها رقيقة وضعيفة جدًا.
  • ربطت بعض الأبحاث أيضًا بين ضعف بطانة الرحم والإصابة بمتلازمة التعب المزمن (CFS) الشائعة بين النساء أكثر من الرجال والتي تؤدي إلى حدوث الصداع، وصعوبة في التركيز والارتباك، والأرق، والدوخة، والغثيان، وقد يكون ذلك مؤثرًا على الإنجاب فيما بعد.

 

أسباب ضعف بطانة الرحم

انخفاض هرمون الاستروجين

  • ترتبط بطانة الرحم ارتباطًا وثيقًا بهرمون الاستروجين؛ فعندما يكون مستوى الاستروجين منخفضًا يحدث سفك لبطانة الرحم مما يؤدي لنزيف الطمث، وذلك في حالة عدم حدوث حمل. ولكن في حالة حدوث أي خلل في مستوى هرمون الاستروجين، يُصبح غشاء الرحم رقيقًا وتنكمش بطانة الرحم وتضعُف.

 

عدم تدفق الدم بانتظام وبشكل كافي

هناك مجموعة من أسباب عدم كفاية إمدادات الدم إلى بطانة الرحم، تتضمن هذه الأسباب:

  • نمط الحياة: حيث يؤدي الجلوس المستمر لفترات طويلة إلى قلة تدفق الدم نحو بطانة الرحم، مما يؤدي إلى انكماشها وترققها.
  • ميل الرحم: من المعروف أن الوضع الطبيعي لميل الرحم يكون للأمام إلا أن بعض النساء يعانين من ميل الرحم إلى الخلف أو على جانب واحد وفي هذه الحالة يحصل الرحم على كمية أقل من الدم.
  • الأورام الليفية للرحم: وهي أورام غير سرطانية تضغط على الأوعية الدموية التي تزود بطانة الرحم بالدم، ونتيجة لذلك لا تحصل بطانة الرحم على كمية كافية من الدم.

 

الاضطرابات الهرمونية

  • قد يكون ضعف بطانة الرحم نتيجة للاختلافات الهرمونية في مراحل مختلفة من العمر، على سبيل المثال بعد انقطاع الطمث تقل مستويات الاستروجين بشكل كبير نتيجة لانكماش بطانة الرحم وهو أمر شائع في الإناث بعد الأربعين.

 

الالتهابات والعدوى البكتيرية

  • يمكن أن تسبب العدوى البكتيرية المزمنة والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وأمراض الحوض التهابًا دائمًا يؤدي إلى ضعف بطانة الرحم، وبالتالي لا يمكن أن تتكاثر وتتعرض وظائفها للخطر، وبعبارة أخرى فإن أي مرض في الحوض يزيد من فرص ضعف بطانة الرحم.

 

حبوب منع الحمل

  • الاستخدام طويل الأجل لوسائل منع الحمل الهرمونية يقلل من مستويات هرمون الاستروجين في الجسم ويسبب انخفاض سُمك بطانة الرحم مما يؤدي لضعفها، وهذه الظاهرة تبرز بشكل خاص عند انسحاب حبوب منع الحمل من الجسم.

 

علاج ضعف بطانة الرحم

  • زيادة مستوى الاستروجين: بما أن انخفاض هرمون الاستروجين هو السبب الأكثر أهمية في ضعف بطانة الرحم لذلك فإن زيادة مستوى هرمون الاستروجين يحل هذه المشكلة، ويمكن تناوله عن طريق الفم أو تطبيقه موضعيًا على الرحم.
  • الاستروجين غير المباشر: في هذه الطريقة يتم إعطاء هرمون الغدد التناسلية عند انقطاع الطمث والذي يحفز الغدة النخامية لإخراج الهرمونات، وبالتالي تحفيز الأعضاء التناسلية لإفراز هرمون الاستروجين، وهذه الطريقة شائعة لزيادة سماكة بطانة الرحم.
  • التحفيز الكهربائي: تتمثل هذه الطريقة في تطبيق التحفيز الكهربائي على أسفل البطن أو على الساقين مما يزيد من تدفق الدم نحو الرحم والأعضاء التناسلية الأخرى؛ مما يؤدي إلى تكاثر خلايا بطانة الرحم بطريقة أفضل. هذه الطريقة فعالة جدًا في النساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل والكلوميد.
  • العلاج بالإبر: الوخز بالإبر هو الطريقة الصينية التقليدية لعلاج ضعف بطانة الرحم. إذ تنطوي هذه الطريقة على إدخال الإبر في أماكن معينة في الجسم مثل أسفل البطن في حالة بطانة الرحم الرقيقة، وأظهرت الدراسات أن علاج الوخز بالإبر يمكن أن يحسن من إمداد الرحم بالدم وبالتالي يزيد من سُمك بطانة الرحم.
  • التمارين الرياضية: وفي هذه الطريقة يتم إجراء مجموعة من تمارين الرحم الرقيقة بهدف زيادة تدفق الدم إلى الرحم وتقليل الضغط الواقع عليه أثناء الجلوس.
 
السابق
أنواع كلاب الروت وايلر
التالي
طريقة عمل الرنجة

اترك تعليقاً