الحمل والولادة

أعراض مرض الصفراء عند حديثي الولادة

مرض الصفراء (اليرقان) عند حديثي الولادة يظهر على هيئة تغيُّر في لون الجلد والعينين إلى اللون الأصفر، وهو من الحالات الشائعة التي غالبًا ما تختفي من تلقاء نفسها إلا في قليل من الحالات. ويحدث هذا التغير في اللون عادةً نتيجة وجود نسبة من مادة البيليروبين في الدم، والتي من المفترَض أن تتخلَّص منها إنزيمات الكبد، إلا أنه قد يظل عاجزًا عن القيام بهذه المهمة على أكمل وجه في الأيام الأولى من حياة الطفل.

 

أنواع الصفراء

  • صفراء فسيولوجية: وهي الصفراء الطبيعية التي تظهر على معظم حديثي الولادة، نتيجة عدم تمكن إنزيمات الكبد على التكيف وتصريف مادة البيليروبين الموجودة في الدم، لكنها سرعان ما تتدارك الأمر وتبدأ الحالة في التحسن تدريجيًّا، وتبدأ هذه الحالة عادة في ثان أو ثالث أيام الولادة، وتستمر لمدة تتراوح من 10 أيام إلى أسبوعين.
  • صفراء مرضية: تظهر أعراضها أوضح من الصفراء الفسيولوجية، وتستمر لوقت طويل، ولا تختفي من تلقاء نفسها، كما قد تُحدث بعض المُضاعفات الخطيرة في حالة إهمال العلاج. يبدأ هذا النوع في الظهور بعد الولادة مباشرةً، ويُلاحظ فيه ارتفاع قياس الصفراء فجأة ليصل إلى 20 ملجم أو أكثر.
  • صفراء ناتجة عن الرضاعة الطبيعية: ففي حالات قليلة يكون لبن الأم هو السبب في ظهور أعراض الصفراء على الطفل، وبالتالي تبدأ الأعراض في الاختفاء فور إيقاف الرضاعة الطبيعية. ويتأخر هذا النوع في الظهور بعض الوقت؛ إذ غالبًا ما يظهر بعد الأسبوع الأول من ولادته.

 

أعراض الصفراء عند حديثي الولادة

أعراض الصفراء الفسيولوجية

  • يبدأ لون الجلد والعينين في الاصفرار منذ اليوم الثاني أو الثالث من الولادة.
  • يُلاحَظ الأمر بشكل أوضح عند الضغط برفق على أنف الطفل، فتلاحظ أن الجلد أصبح لونه أصفر، أو بالنظر إلى جلده في ضوء النهار.

أعراض الصفراء المرضية

  • يبدو اللون الأصفر واضح ومائل إلى الأخضر على عيني الطفل وجلده، وينتشر اللون على الجسم بما في ذلك البطن والذراعين والساقين.
  • تبدو على الطفل علامات الضعف ولا يزداد وزنه.
  • ينام كثيرًا جدًا ويصعُب إيقاظه حتى من أجل الرضاعة.
  • غالبًا ما يكون بكاء الطفل على هيئة صرخات عالية الصوت.

 

مضاعفات مرض الصفراء

في حالة الإصابة بالصفراء المرضية، يجب تشخيص الحالة جيدًا وعلاجها، إذ قد ينتج عن إهمالها مشاكل صحية خطيرة، مثل:

  • التهاب الدماغ الحاد: وهي حالة مرضية تحدث نتيجة للزيادة المبالغ فيها لمادة البيليروبين في الدم، وتأتي أعراضها على هيئة خمول شديد مع صعوبة في الاستيقاظ، وبكاء بنبرة عالية، والضعف الشديد نتيجة سوء التغذية، بالإضافة إلى التقيؤ المستمر مع ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • اليرقان النووي: وهي حالة عصبية نادرة تحدث نتيجة الارتفاع الشديد في نسبة الصفراء (البيليروبين) في الدم، وتُصيب الذكور أكثر من الإناث، وتظهر أعراضها على هيئة حركات غير منضبطة لاإرادية، مع النظر بالعين لأعلى أغلب الوقت، بالإضافة إلى فقدان السمع وضعف الأسنان، وتظهر هذه الحالة على المدى البعيد مع نمو الطفل.

 

عوامل تزيد من احتمالات الإصابة بالصفراء

  • الولادة المبكرة.
  • التعرض لكدمات كثيرة أثناء الولادة.
  • إذا اختلفت فصيلة دم الأم عن طفلها، بالشكل الذي أدَّى إلى استقبال الجنين إلى بعض الأجسام المُضادة عبر المشيمة، مما سبب تكسُّر دم الطفل بشكل أكبر وإنتاج مادة البيليروبين.
  • إصابة الطفل بالجفاف، أو عدم حصوله على التغذية الكافية في الأيام الأولى عند ولادته.

 

علاج مرض الصفراء عند حديثي الولادة

  • في حالة الصفراء الفسيولوجية، قد لا يحتاج الطفل إلى أكثر من المتابعة الجيدة بالقياس المستمر لنسبة الصفراء، وذلك للاطمئنان إلى عدم زيادتها عن الحد المعقول، بالإضافة إلى الاهتمام بالرضاعة.
  • وأحيانًا يحتاج الطفل في الحالات البسيطة أيضًا إلى إضاءة مُعينة، تُحفِّز الجسم على التخلص من البيليروبين الزائد مع البول أو البراز، على ألا يرتدي الطفل أثناء تعرضه للإضاءة سوى الحفاضة وواقي الأعين فقط.
  • وإذا كانت الصفراء ناتجة عن اختلاف فصيلة دم الأم عن الطفل، يكون العلاج عن طريق حقن بروتين الجلوبولين الوريدي، الذي يُقلل من مستويات الأجسام المُضادة، وبالتالي يُقلل من نسبة الصفراء في الدم.
  • إلا أن هناك حالات نادرة يحتاج الطفل فيها إلى نقل الدم، عن طريق سحب كميات قليلة من دم المولود، ثم إعادتها مرة أخرى إليه، بعد أن تقل نسبة البيليروبين، وتتم هذه العملية في وحدة العناية المركزة الخاصة بحديثي الولادة.

 

الوقاية من الإصابة بمرض الصفراء ومضاعفاته

تعتمد الوقاية بصفة أساسية على التغذية الجيدة للمولود منذ اليوم الأول من ولادته، والاطمئنان إلى أن الرضيع يحصل على ما يكفيه سواء من الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، بالإضافة إلى المتابعة الجيدة مع طبيب مُختص أول أسبوعين أو ثلاثة من عمر الطفل.

 
السابق
أهمية علامات الترقيم
التالي
خطوات رسم العين

اترك تعليقاً