الأسرة والمجتمع

أنواع الإدمان

الإدمان يُعد من أبرز وأخطر المشكلات المتنامية باستمرار والمؤثرة سلبًا على الأشخاص والمجتمعات بخداع الأفراد وايهامهم بالسعادة حتى يقعون في أسره ويدركون أنه تدمير بطيء لحياتهم بشتى مناحيها، وأن النجاة من قيوده تتطلب عزيمة، ومثابرة، وجهدًا لاسترداد الحياة واستعادة القوى المسلوبة. ويُعرف الإدمان علميًا بأنه الاعتياد الحاد على تعاطي مادة أو فعل سلوك مما ينجم عنه تفاقم الحاجة لها واضطراب الحالة النفسية لمجرد التأخر في عدم إشباعها.

 

أنواع الإدمان

ينقسم الإدمان إلى نوعين أساسين هما:

الإدمان الكيميائي

يُشير للإدمان على تعاطي مادة كيميائية محددة وهو من أصعب أنواع الإدمان لتأثيره على كلًا من الحالة النفسية والجسدية للشخص مما يُضاعف قوة التعلق به وصعوبة التغلب عليه، وتختلف درجة قوته باختلاف نوع المادة الكيميائية ومدى إدمان الشخص لها. ويصنف إلى أنواع فرعية:

  • إدمان المخدرات: من أشرس أنواع الإدمان وأكثرها خطرًا. ومن أمثلته تعاطي الماريجوانا، والأفيون، والهيروين، والكوكايين. وتكمن خطورتها في اعتماد الجسم على هذه المواد لأداء وظائفه الحيوية، لذا عندما يتأخر المدمن في إمداد الجسم بالمادة تستحوذ على العقل الرغبة الملحة في إشباع هذه الحاجة بشتى الطرق دون التفكير في العواقب للتخلص من الألم الجسدي والخلل النفسي الناجم عنها. ويؤثر هذا النوع أيضًا على المجتمع بشكل كبير حيث يلجأ الكثير من المدمنين لارتكاب الجرائم كالسرقة والقتل في سبيل إشباع الحاجة للإدمان. ويتطلب التعافي منه اللجوء للإشراف الطبي والنفسي لمساعدة المدمن على التعافي.
  • إدمان المسكنات: يتسبب الإفراط في تناول بعض أنواع المسكنات كمسكنات الألم المحتوية على مادة الكودئين إلى الاعتماد عليها والحاجة المتزايدة لتناولها حتى عند عدم الشعور بالألم الجسدي الذي كان الدافع الأساسي من تناول المسكن، بالإضافة لضعف القدرة على تحمل الألم، وعدم القدرة على التوقف عن تناول العقار. وهذا النوع أقل خطورة من إدمان المخدرات إلا أنه يتطلب مساعدة طبية متخصصة أيضًا نتيجة لتأثيره الجسدي القوي على الشخص.
  • إدمان الأطعمة: يُشير لإدمان بعض أنواع الأطعمة كإدمان المنبهات مثل: الشاي، والقهوة، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشيكولاته، وإدمان السكريات. ومن مؤشراته الإصابة بعرض أو أكثر مما يلي عند عدم تناول القدر الكافي لاحتياجات المدمن منها مثل: الصداع، والإجهاد، وضعف القدرة على التركيز، واضطرابات النوم، وخلل الحالة المزاجية. ويُمكن التغلب على هذا النوع بسهولة نسبيًا مقارنةً بالأنماط السابقة؛ إذ يتطلب التغلب عليه عادةً تغيير العادات الغذائية وقوة الإرادة للتغلب على الأعراض التي تحدث عند بداية التوقف عن تناول المنبهات.

 

الإدمان السلوكي

هو إدمان سلوك محدد بالرغم من تحقيق الهدف من فعله والشعور بعدم الراحة عند التوقف عن ممارسة هذا السلوك، ويحتاج لاتباع أساليب تعديل السلوك للتغلب عليه. ويتضمن الإدمان السلوكي عدة أشكال منها:

  • إدمان العمل: يُعبر عن الإفراط في العمل وعدم القدرة على السيطرة على معدل ممارسته مما يؤدي لضعف القدرة على التركيز والتأثير سلبًا على صحة الشخص الجسدية والنفسية وعلاقاته الشخصية والإجتماعية. وتتمثل أعراضه في التفكير في طرق لزيادة القدرة على العمل لساعات أطول، والانشغال في العمل لفترة زمنية أكبر من المُخطط لها، واللجوء للعمل كوسيلة للتعامل مع الأفكار والمشاعر المؤلمة، والشعور بالتوتر عند التوقف عن العمل حتى عند تأثير المرض على الصحة.
  • الإدمان الإلكتروني: هو الإسراف في استخدام الأجهزة الإلكترونية دون هدف محدد كالعمل أو الدراسة واضطراب الحالة النفسية عند التوقف عن استخدامها، وتأثيرها على قدرة الفرد على أداء مهامه اليومية المتنوعة بفاعلية، وعدم القدرة للتوقف عن استخدامها.
 
السابق
ما هي عملة كندا
التالي
تمارين الكارديو للنساء

اترك تعليقاً