العلوم الإنسانية

أنواع الحوار

أنواع الحوار

يُعَد الحوار واحدًا من أهم الأنشطة الحياتية التي يتطلبها التواصل الفعال مع الآخرين، فهو أداة مهمة للتعبير عن النفس، كما يُعين على الارتقاء بالفكر حال تبادل الأفكار بين فئات وثقافات مُختلفة يُمكن أن يُمثل كل منها إضافة للآخَر. وتختلف أنواع الحوار وتتعدد نظرًا لتأثرها بالعديد من العوامل أهمها درجة التفاهم بين المتحاورين وهدفهم من إقامة هذا الحوار.

 

مفهوم الحوار

تشتق كلمة الحوار في اللغة من الفعل حاوَرَ يُحاور، فهو مُحاور، والمصدر مُحاورة وحِوار، ويُقال “حاورَ فُلان” أي “جاوبه وبادله الكلام”. أما اصطلاحًا، فيعني الحوار استغلال المهارات العقلية واللفظية في عرض الأفكار وتبادلها مع الآخرين، بهدف التقريب بين وجهات النظر. ولا شك أن إقامة الحوار بشكل فعال في مُجتمع ما دليل على تقدم ذلك المُجتمع وتحضره، في حين أن غيابه يخلق الصمت والوحشة التي تؤدي في النهاية إلى تفاقم المشكلات ونشوب الصراعات.

 

أنواع الحوار

تنقسم أنواع الحوار من حيث عدد المُشاركين فيه إلى:

  • حوار مغلق: هو الحوار الذي يقتصر على عدد معين من الأفراد؛ مع عدم السماح لأفراد آخرين بالمشاركة.
  • حوار مفتوح: هو الحوار الذي يتعلق بمشكلة عامة، لذا يُسمَح لأي عدد من الأفراد بالمشاركة فيه.

وقد أمكن تقسيم أنواع الحوار من حيث طابعه إلى:

  • حوار هادئ: هو الحوار الذي يدور بين أطراف على قدر كبير من الاتفاق، بحيث يكون كل طرف على استعداد لتقبل أفكار الطرف الآخر، ويُقام الحوار بهدف الوصول إلى الحل الأفضل أو الرأي الأكثر صوابًا فيما يخص أمر ما.
  • حوار متشنج: هو الحوار الذي يدور بين أطراف على قدر كبير من الاختلاف أو الخلاف، فيحاول كل طرف فرض رأيه على الآخر وإثبات صحة كلامه بشتى الطرق.
  • حوار موضوعي: هو الحوار الذي يتبنى مشكلة أو فكرة ما بشكل موضوعي، فيقوم كل طرف بطرح ما لديه من رأي مُستندًا على حقائق ومعلومات بغض النظر عن علاقته ببقية الأطراف، ليستقر الأمر في النهاية على الرأي الذي يُحقق الصالح العام، أو يستحوذ على تأييد الاغلبية.

أما من حيث شكل الحوار، فهناك نوعين اثنين، هما:

  • حوار شفهي: هو الحوار الدارج في حياتنا اليومية، تؤدي فيه المشاعر والانفعالات دورًا ملحوظًا، ويهدف هذا النوع من الحوار إلى الحصول على نتائج سريعة.
  • حوار مكتوب: هو حوار مطول يستند إلى المنطق بدلًا من العاطفة في سرد الأفكار، ولا يهدف هذا النوع من الحوار إلى تحقيق نتائج سريعة على عكس الحوار الشفهي.

 

آداب الحوار

لا شك أن أي حوار هادف لا بد أن تحكمه مجموعة من الضوابط والآداب ليُحقق هدفه، ومن أهم تلك الآداب:

  • الإنصات للطرف الآخر والحرص على فهم ما يقصده من الحوار.
  • الحرص على معرفة الخلفية الثقافية للطرف الآخر، ومراعاة مستواه العلمي وقدراته الفكرية أثناء الحوار.
  • عدم المبالغة في رفع الصوت، إذ يُعطي رفع الصوت في غالبية الأحيان انطباعًا بضعف الحجة.
  • عدم الاندفاع بالكلام دون تفكير.
  • البعد عن التطاول على الطرف الآخر سواء قولًا أو فعلًا.
  • انتقاء الألفاظ والأساليب القادرة على توصيل الفكرة بشكل مُهذب دونما ابتذال.
  • المرونة في تقبل النقد، والقابلية للتراجع عن الرأي الخاطئ، والقدرة على الاعتراف بالخطأ.

 

 
السابق
علامات مرض السكر
التالي
فوائد المورينجا لمرضى السكر

اترك تعليقاً