الأسرة والمجتمع

أهمية الوقت في حياتنا

الوقت هو عبارة عن تلك الساعات والأيام التي تمر تِباعًا من حياتنا، والتي لا أحد يستطيع إيقافها أو استعادة أي جزء منها، فالوقت يمضي مهما كانت الظروف، ودون أي اعتبار لما يمر به المرء؛ يمضي فرَحًا وحزنًا، نجاحًا وفشلًا، مكسبًا وخسارة، ولا ينتظرك حتي تستفيق أو تُزيح ما أسقطته التجارب على كاهلك. لذا وجب على كل عاقل إدراك أهمية الوقت ، والتماس المنفعة من كل لحظة فيه، سواء كانت منفعة عملية أو علمية أو روحية.

 

أهمية الوقت في حياتنا

تكمُن أهمية الوقت في حسن استغلاله وتنظيمه على نحو يتناسب مع متطلبات الفرد وأشغاله وطموحاته، فيبدأ ذلك الفرد في إدراك تلك الأهمية ولمسها، والتي تتمثل في الآتي:

  • يُتيح تنظيم الوقت للإنسان إمكانية إنجاز أكبر قدر ممكن من المهام والمسؤوليات العملية الموكلة إليه.
  • يُمكِّنه من الشعور بالنجاح بعد تحقيق أي إنجاز مما يُزيد من ثقته بنفسه.
  • يُتيح له الفرصة في مشاركة الأهل والأصدقاء وودهم على نحو جيد.
  • يجد الفرد في يومه أوقات مناسبة لتغذية روحه بأساليب العبادة المُختلفة، كما يستطيع أن يقتطع وقتًا لتغذية عقله من خلال القراءة والمطالعة ومحاولة اكتشاف كل ما هو جديد.
  • يَشعر مع مرور الوقت بقيمة ما حققه، وأن ما مضى من عُمره لم يَضِع هباءً فيما لا يُفيد.
  • يجد الفرد نفسه في تطور مستمر، ويتقدَّم في شتى مناحي حياته، بدلًا من يظل متأخرًا.

 

كيفية تنظيم الوقت

  • يبدأ التنظيم بتحديد الأولويات التي يُريد الفرد القيام بها، ووضع جدول مُحدد لها.
  • أخذ قسط بسيط من الراحة بعد إنجاز كل مهمة، ومحاولة مُكافأة النفس على الالتزام بإتمام تلك المهمة.
  • عدم طغيان جانب واحد على غيره من جوانب الحياة، كأن يُقسَّم الوقت كله على العمل أو الدراسة، وإنما يجب أن يكون هناك جزء من الوقت للاهتمام بالأهل والأصدقاء، والترويح عن النفس.
  • كما أن الاهتمام بالعبادات وأداء الصلوات في أوقاتها المُحددة، من شأنه أن يُساعد على تنظيم الوقت على نحو جيد، كما يُجدد الطاقة الإيجابية.
  • عدم الوقوف كثيرًا عند التجارب الماضية، وعدم التفكير في الفرص الضائعة، لأن ذلك أكثر ما يسرق الوقت ويضيعه هباءً.

 

الوقت في الدين الإسلامي

تجلى حرص الدين الإسلامي على أوقات المسلم في العديد من الأمور منها:

  • تحديد أوقات مُعينة للعبادات، والتشديد على ضرورة الالتزام بتلك الأوقات، مثل الصلوات الخمس والحج وصوم رمضان.
  • كثرة الإشارة في القرآن الكريم إلى ندم من أضاعوا أوقاتهم دون أن يستغلونها على نحو جيد، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى في سورة المنافقون ((وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)).
  • وفي السُّنة النبوية كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ”، رواه البُخاري. كما قال رسول الله أيضًا في حديثٍ صحيح: “لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن: عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه”، رواه الترمذي.

 

الوقت عند السلف الصالح

وردت عن السلف الصالح بعض الأقوال التي تدل على إدراكهم أهمية الوقت وحرصهم عليه، كان أبرزها:

  • قال عبد الله بن مسعود: ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ونقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي.
  • قال عمر بن عبد العزيز: إن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل فيهما.
  • قال الحسن البصري: يا ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم، ذهب بعضك.
  • قال إبراهيم بن شيبان: من حفِظ على نفسه أوقاته، فلا يُضيعها بما لا رضا لله فيه، حفِظ الله عليه دينه ودنياه.
 
السابق
أعراض الوسواس القهري
التالي
أنواع الصرع

اترك تعليقاً