أنهار وبحيرات

أهمية نهر النيل

أهمية نهر النيل

حبا اللهُ القارة الأفريقة السمراء بنهرٍ هو الأطول بين أنهار الكرة الأرضية، بطول يبلغ تقديره حوالي 4132 ميل، إذ يجري نهر النيل العظيم، كما وصفه قدماء الفراعنة، من وسط القارة إلى أقصى شمالها مارًّا بمجموعة من الدول المعروفة بدول حوض النيل، البالغ عددهم إحدى عشرة دولة بدايَةً من أوغندا وانتهاءً بجمهورية مصر العربية. ومن ثَمَّ فإن أهمية نهر النيل تنعكس على كل تلك الدول وينعم بها ساكنوها.

 

من أين ينبع نهر النيل

يتكوَّن نهر النيل من رافدين أساسيين هما النيل الأبيض والنيل الأزرق، فيَنبع النيل الأبيض من بُحيرة فيكتوريا الواقعة عند خط الاستواء، وتحديدًا على الحدود المشتركة بين كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا، ويجري باتجاه الشمال، مارًّا في طريقه بالعديد من البحيرات والشلالات التي تُغذيه على طول مساره، إلى أن يلتقي بالنيل الأزرق النابع من بُحيرة تانا الواقعة في مرتفعات إثيوبيا بشرق أفريقيا. حيث يلتقي الرافدان في الخرطوم مُشكلَين نهر النيل الذي يستكمل طريقه إلى مصر، ليصبَّ في النهاية في البحر الأبيض المتوسط.

 

أهمية نهر النيل

لا عجب أن يوصف نهر النيل بكونه شريان الحياة في القارة الأفريقية، إذ تتمثل أهميته في:

  • ساعد نهر النيل على إقامة حضارة عريقة على ضفافه، عندما تمكَّن البشر من العيش والاستقرار على تلك الضفاف، حيث وجدوا الماء العذب اللازم لري الإنسان والحيوان والطير وكذلك النبات.
  • تميزت ضفتيه بالخصوبة مما ساعد على زراعة الكثير من المحاصيل الزراعية التي لبت الاحتياجات البشرية من الغذاء والكساء، كما ساعدت على رواج التبادل التجاري للسلع المختلفة.
  • اعتُبر النقل النهري أحد أساليب النقل السريعة والمريحة منذ القِدَم، مما شجع على ازدهار التجارة بين البلدان على طول ضِفاف النهر.
  • تمكن المُستفيدون منه من ري مساحات من الأراضي الصحراوية، فحولوها إلى مساحات خضراء، لتوفير أكبر قدر ممكن من المحاصيل الزراعية المتنوعة.
  • يحتوي نهر النيل على جزء لا بأس به من الثروة السمكية التي تعتبر مصدر أساسي للدخل لدى البعض.
  • ساعد بناء السدود على نهر النيل على توليد الطاقة الكهربائية، التي تفيد في تشغيل المصانع وإنارة المدن.

 

حماية نهر النيل

نظرًا لأهمية نهر النيل ومنافعه الجمة، وجَب على المُحيطين به حمايته، ليستمر في عطائه اللامحدود، وذلك من خلال:

  • التوعية بضرورة المُحافظة على نظافته، وعدم إلقاء الملوثات المُختلفة به، والتي قد تكون كفيلة بتحويله إلى نقمة، تودي بحياة الكثيرين من المنتفعين من مياهه الملوثة.
  • فرض عقوبات صارمة على كل من يثبُت تورطه بتلويث مياه النيل، سواء بإلقاء مخلفات الصناعة أو خلافه.
  • التوعية بضرورة ترشيد استهلاك المياه، وعدم المبالغة والإسراف في استخدامها.
  • السعي إلى التوسع العمراني، ومحاولة تخفيف الضغط والكثافة السكانية العالية على ضفاف النيل.

 

 
السابق
متى يبدأ ظهور بطن الحامل
التالي
الفرق بين لا الناهية ولا النافية

اترك تعليقاً