تعليم

أين تقع قناة بنما

أين تقع قناة بنما

القناة هي ممر مائي صناعي، يُشَق للربط بين المسطحات المائية الطبيعية، سواء كانت أنهار أو بحار أو محيطات. ويهدف هذا النوع من القنوات عادةً إلى تسهيل نقل السفن المحملة بالبضائع والأفراد عبر الدول؛ اختصارًا للوقت والجهد، وهي تختلف عن قنوات الري التي تهدف إلى توصيل المياه للأراضي الزراعية. وتُعَد قناة بنما واحدة من أهم القنوات التي تربط بين اثنين من أكبر المسطحات المائية على سطح الكرة الأرضية.

 

أين تقع قناة بنما

تقع قناة بنما بين المحيط الهادي والمحيط الأطلسي، وذلك لربطها بين المحيط الهادي والبحر الكاريبي الذي يُمثل أحد أفرع المحيط الأطلسي. وقَد سميت بهذا الاسم لمرورها عبر برزخ بنما المعروف تاريخيًّا ببرزخ دارين. وقد اعتُبِر شق هذه القناة إنجازًا بالغ الأهمية في تاريخ النقل البحري؛ إذ ساعد شقها على اختزال مسافة الإبحار ما بين مدينتي نيويورك وسان فرانسيسكو من 20.900 كيلومتر إلى 8.370 كيلومتر؛ إذ كان على من يرغب في الانتقال بينهما الإبحار لمسافة طويلة حول أمريكا الجنوبية قبل إنشاء هذه القناة.

 

تاريخ القناة

مرّت تلك القناة بالعديد من المراحل، فعلى الرغم من المحاولات الدائمة لإنشائها وإدراك مدى أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية أيضًا في العديد من العصور، إلا أن ذلك المشروع كان يواجه الكثير من الصعوبات والتحديات على اختلاف أنواعها، وذلك بداية من الرغبة في شقها في منتصف القرن السادس عشر الميلادي تقريبًا، مرورًا بالتخطيط الفعلي لها في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وما تعرّضت له تلك التجربة من محاولات إجهاض، وصولًا إلى بداية التنفيذ الفعلي.

وقد بدأت أولى محاولات التنفيذ الفعلي للقناة عام 1881م بتمويل فرنسي بلغ حوالي 287.000.000 دولار تحت قيادة فرديناند ديليسيبس. إلا أن العمل فيها توقف إثر وفاة ما يزيد عن 22 ألف شخص من العاملين بها نتيجة تفشي الأمراض بينهم، بالإضافة إلى إفلاس الشركة التي كُلِّفَت ببناء القناة، واكتشاف كم كبير من الفساد المالي بين القائمين علي المشروع.

 

إنشاء قناة بنما

ظلت الحاجة ملحة لإنشاء قناة تختصر الطريق على السفن التجارية، مما دفع مجلس الشيوخ الأمريكي إلى اقتراح إنشاء قناة تمر عبر نيكاراغوا، إلا أن الرأي النهائي كان بالتفكير في إعادة إحياء مشروع قناة بنما، وبالفعل تمكنت الولايات المتحدة من الاستحواذ على بناء المشروع وإدارته لأجل غير مسمَّى عام 1903م. وقد نجحت أمريكا بالفعل في حفر القناة، وما زالت تُجري لها العديد من عمليات التوسيع، كان آخرها عام 2016م بتكلفة تجاوزت الخمسة مليارات دولار.

 
السابق
معلومات عن سمك السيكلد
التالي
جمهورية الدومينيكان

اترك تعليقاً