ثقافة

أين تقع محكمة العدل الدولية

محكمة العدل الدولية

محكمة العدل الدولية (بالإنجليزية: International Court of Justice)، ويرمز لها بـ (ICJ) هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة. تأسست المحكمة في يونيو 1945م بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وبدأت العمل في إبريل 1946م. يقع مقر المحكمة في قصر السلام في لاهاي (هولندا)، وهي من بين الأجهزة الرئيسية الست للأمم المتحدة، لكنها الوحيدة التي تقع خارج نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

يتمثل دور محكمة العدل الدولية في تسوية المنازعات القانونية التي تقدمها الدول إليها وفقًا للقانون الدولي، بالإضافة إلى تقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية المحالة إليها من أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. تتألف المحكمة من 15 قاضيًا يُنتخبون لمدة تسع سنوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. جدير بالذكر أن اللغة الرسمية لمحكمة العدل الدولية هي الإنجليزية والفرنسية.

 

الجذور التاريخية لإنشاء محكمة العدل الدولية

جاء إنشاء المحكمة تتويجًا لعملية طويلة من تطوير أساليب التسوية السلمية للمنازعات الدولية، ويمكن إرجاع جذورها إلى العصور الكلاسيكية. فقديمًا، سبقت الوساطة والتحكيم التسوية القضائية، حيث كانت معروفة في الهند القديمة والعالم الإسلامي، في حين أن العديد من الأمثلة على هذا الأخير يمكن العثور عليها في اليونان القديمة، وفي الصين، وبين القبائل العربية، وفي القانون العرفي البحري في أوروبا في العصور الوسطى، وفي الممارسة البابوية.

 

تطور محكمة العدل الدولية

مر تطور التحكيم الدولي بثلاث مراحل أساسية أدت لنشأة محكمة العدل الدولية على صورتها الحالية، وهي معاهدة جاي عام 1794م، وتحكيم دعوى ألاباما 1872م. أما المرحلة الثالثة للتحكيم فكانت في مؤتمرات لاهاي للسلام.

معاهدة جاي

إن التاريخ المعاصر للتحكيم الدولي معترف به بشكل عام على أنه يعود إلى ما يسمى معاهدة جاي عام 1794 بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى؛ حيث نصت معاهدة الصداقة والتجارة والملاحة على إنشاء ثلاث لجان مختلطة، تتألف من أعداد متساوية من المواطنين الأمريكيين والبريطانيين، والتي ستكون مهمتها تسوية عدد من المسائل المعلقة بين البلدين والتي لم يكن من الممكن حلها عن طريق التفاوض.

تحكيم دعوى ألاباما

شكّل تحكيم دعوى ألاباما في عام 1872م بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة بداية مرحلة ثانية أكثر حسماً. وبموجب معاهدة واشنطن لعام 1871م، وافقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على تقديم مطالبات التحكيم خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وحدد البلدان قواعد معينة تحكم واجبات الحكومات المحايدة التي ستطبقها المحكمة، والتي اتفقا على أن تتكون من خمسة أعضاء، يعينهم رؤساء دول الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبرازيل وإيطاليا وسويسرا ، مع العلم أن الدول الثلاث الأخيرة ليست أطرافا في القضية. وأمرت هيئة التحكيم المملكة المتحدة بدفع تعويض، وهو ما فعلته على النحو الواجب.

مؤتمرات لاهاي للسلام ومحكمة التحكيم الدائمة (PCA)

عُقد مؤتمر لاهاي للسلام لعام 1899م بناءً على مبادرة القيصر الروسي نيكولاس الثاني، وكان ذلك بمثابة بداية مرحلة ثالثة في التاريخ الحديث للتحكيم الدولي. كان الهدف الرئيسي للمؤتمر ، الذي شاركت فيه الدول الصغيرة في أوروبا وبعض الدول الآسيوية والمكسيك في ذلك الوقت، هو مناقشة السلام ونزع السلاح. وتوج المؤتمر باعتماد اتفاقية التسوية السلمية للمنازعات الدولية، التي تعتمد ليس فقط على التحكيم، ولكن على طرق أخرى للتسوية السلمية، مثل المساعي الحميدة والوساطة.

محكمة العدل الدولية الدائمة (PCIJ)

أعطت المادة 14 من ميثاق عصبة الأمم لمجلس الجامعة مسؤولية وضع خطط لإنشاء محكمة دائمة للعدالة الدولية (PCIJ)، تكون مختصة ليس فقط للاستماع إلى أي نزاع ذي طابع دولي تقدمه إليها أطراف النزاع، ولكن أيضًا لتقديم رأي استشاري بشأن أي نزاع أو سؤال يحيله إليها مجلس أو جمعية عصبة الأمم. وكان كل ما تبقى هو أن يتخذ مجلس العصبة الإجراءات اللازمة لتنفيذ المادة 14.

وفي دورته الثانية في أوائل عام 1920م، عيّن المجلس لجنة استشارية للحقوقيين لتقديم تقرير عن إنشاء محكمة العدل الدولية الدائمة، وبالفعل جلست اللجنة في لاهاي، برئاسة بارون ديكامبس، وفي آب / أغسطس 1920م، قُدِّم إلى المجلس تقرير يتضمن مشروع مخطط، قام بعد فحصه وإجراء بعض التعديلات عليه بعرضه على الجمعية الأولى لعصبة الأمم، التي افتتحت في جنيف في تشرين الثاني / نوفمبر من ذلك العام. وأوعزت الجمعية إلى لجنتها الثالثة أن تفحص مسألة دستور المحكمة. وفي كانون الأول / ديسمبر 1920م، وبعد دراسة مستفيضة أجرتها لجنة فرعية، قدمت اللجنة مشروعًا منقحًا إلى الجمعية العامة، والتي اعتمدته بالإجماع.

 

أعضاء محكمة العدل الدولية

تتكون محكمة العدل الدولية من 15 قاضيًا يُنتخبون لمدة تسع سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. على هذه الأجهزة التصويت في وقت واحد لاختيار القضاه ولكن بشكل منفصل، والمرشح الناجح يجب أن يحصل على الأغلبية المطلقة من الأصوات في كلا الهيئتين. وهذا يجعل من الضروري في بعض الأحيان إجراء عدد من جولات التصويت..

 

رئاسة محكمة العدل الدولية

يتم انتخاب الرئيس ونائب الرئيس من قبل أعضاء المحكمة كل ثلاث سنوات عن طريق الاقتراع السري. وتُعقد الانتخابات في التاريخ الذي يبدأ فيه أعضاء المحكمة المنتخبين في انتخابات تجري كل ثلاث سنوات؛ فترة ولايتهم أو بعد ذلك بوقت قصير. يجب أن يحصل المنتخَبون على أغلبية مطلقة وليس هناك شروط للجنسية. كما يجوز إعادة انتخاب الرئيس ونائب الرئيس مرة أخرى.

 
السابق
طريقة عمل الكريب الحادق
التالي
متلازمة ماري أنطوانيت

اترك تعليقاً