باطنة

أين توجد جزر لانجرهانز

أين توجد جزر لانجرهانز

جزر لانجرهانز أو جزر لانجرهانس هي عبارة عن مجموعة من الخلايا التي يُقدَّر عددها بحوالي مليون خليَّة، والتي توجد تحديدًا في بداية الأمعاء الدقيقة خلف المعدة مباشرةً، تكاد تكون متصلة بالبنكرياس، إذ لا يفصلها عنه سوى نسيج ليفي رفيع، وتتميز بلونها الوردي المائل إلى الأصفرار.

 

مكتشف جزر لانجرهانز

يُنسب اكتشاف جزر لانجرهانز للمرة الأولى إلى العالم الألماني باول لانجرهانز، الذي كان يقوم بحكم طبيعة عمله بتشريح إحدى الجثث تحت المجهر، ليكتشف حينها وجود مجموعات من الخلايا تبدو على هيئة جزر صغيرة، مُغلفة بنسيج رفيع، وتظهر منفصلة من حيث شكلها وطبيعتها عن ما يُحيط بها من خلايا البنكرياس.

 

وظيفة جزر لانجرهانز

لم يتوقف العالم الألماني باول لانجرهانز عند ملاحظة الخلايا، بل واصل دراساته وأبحاثه ليتمكن من معرفة طبيعة تلك الجزر والوظيفة التي تقوم بها في جسم الإنسان، فتمكَّن من التعرف إلى وظيفة تلك الخلايا المتمثلة في القيام بمنتهى الدقة على تنظيم تواجد هرموني الإنسولين والجلوكاجون المسؤولين بالأساس عن توازن نسبة السكر في الدم، والذي قد يؤدِّي أي خلل في تواجد أي منهما إلى الإصابة بمرض السكري.

 

أنواع جزر لانجرهانز

وبمزيد من البحث والملاحظة تمكن لانجرهانز من التمييز بين خمسة أنواع مُختلفة من تلك الخلايا، التي تعمل فيما بينها بمنتهى التناسق من أجل تحقيق مُعادلة التوازن الهرموني، ويُمكن تعريف تلك الخلايا كالآتي:

  • خلايا ألفا: تقوم خلايا ألفا بدور في غاية الأهمية، وهو تعويض أي نقص يحدث للجلوكوز الموجود بالدم، وذلك من خلال القيام بإفراز هرمون الجلوكاجون بسرعة، وبالقدر الذي يحتاجه الجسم، لتعويض ذلك النقص بالشكل الذي يفي حاجة الجسم من السكر.
  • خلايا بيتا: أما خلايا بيتا فدورها يتمثل في خفض مستويات السكر التي تزيد عن معدلاتها الطبيعية، وذلك من خلال قيامها بإفراز هرمون الإنسولين اللازم لأداء هذه المهمة، وبالتالي فإنها تعمل بشكل كبير على الحماية من الإصابة بمرض السكري.
  • خلايا دلتا: كما تعمل خلايا دلتا على إفراز هرمون يقوم شكل مباشر على خفض نشاط المعدة والأمعاء وغيرها من أجزاء الجهاز الهضمي، في حالة حاجة الجسم لذلك.
  • خلايا بي بي (PP): في حين أنه وجد النوع الرابع من الخلايا، والتي أطلق عليها اسم خلايا بي بي، يقوم بإنتاج نوع من البروتينات التي تُساعد على تنظيم أداء البنكرياس.
  • خلايا إبسيلون: أما خلايا إبسيلون، كما أشار إليها لانجرهانز، فقد وصفها بأنها أصغر أنواع خلايا جزر لانجرهانز، ووضح وظيفتها في قدرتها على إفراز الهرمونات التي تُنظم الشعور بالجوع.

ومن ثَّمَّ فإن تلك الخلايا تعمل مع بعضها البعض في تتابع وتكامل، من أجل تجنب الجسم الخطر الناتج على النقص المبالغ فيه أو الزيادة غير المرغوبة من سكر الجلوكوز في الدم، بالشكل الذي يُحافظ على الجسم ويحميه من الإصابة بمرض السكر ومضاعفاته الخطيرة.

 
السابق
مراحل نمو القطط الصغيرة
التالي
من هو مؤسس الدولة العثمانية

اترك تعليقاً