إسلاميات

أين يقع جبل ثور

جبل ثور هو واحد من أهم معالم التاريخ الإسلامي الموجودة بالمملكة العربية السعودية، لذا يرغب الكثير من الحجاج والمعتمرين في المرور به وتأمله؛ ليدركوا ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُكابده من عناء لنشر دين الحق.

 

أين يقع جبل ثور

يقع جبل ثور تحديدًا غرب المملكة العربية السعودية، على بعد أربعة كيلو مترات من مكة المكرمة، وفي الاتجاه الجنوبي من المسجد الحرام. يصل ارتفاع الجبل إلى حوالي 748م من سطح البحر، في حين أن مساحته تمتد على حوالي 4123م من الشمال إلى الجنوب و4000م تقريبًا من الشرق إلى الغرب. يبدو الجبل مُستدير الشكل، وفي أعلاه يوجد تجويف داخلي له فتحتان متقابلتان، وهو ما يُعرَف بغار ثور.

 

الأهمية التاريخية لجبل ثور

تكمن أهمية جبل ثور التاريخيَّة في احتوائه على غار ثور، الذي يبدو على شكل فتحة مجوَّفة أعلى الجبل، ارتفاعه من الداخل 1.25م، وله فتحتان واحدة من ناحية الغرب والأخرى من ناحية الشرق. وقد أوى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع صاحبه أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- إلى ذلك الغار، ومكثا فيه ثلاث ليالٍ عند هجهرتهما من مكة إلى المدينة؛ هربًا من بطش المشركين وإيذائهم، ورغبة ً في إعلاء دين الحق في بقعة أخرى من بِقاع الأرض.

قال تعالى: ((إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)). وقد بيَّنت الآية الكريمة من سورة التوبة ما حدث في الغار من مُعجزة إلهية، أيَّد بها الله سُبحانه وتعالى الرسول وصاحبه، وسخَّر لهما جنودًا من لدنه، ليبعد المشركين عنهما ويدحض مُحاولاتهم في النيل منهما.

وقد جاء في كتب السيرة النبوية ما دار بين الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه أثناء وجودهما داخل الغار، في الوقت الذي كان الكفار واقفين على عتبته؛ إذ قال أبو بكر الصديق وقد ملأه الخوف على صديقه ورفيق رحلته: يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا. فردَّ عليه النبي قائلًا: “يا أبا بكر ما ظنُّك باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن إنَّ الله معنا”. فوقعت كلمات رسول الله في قلب صاحبه فطمأنته، في الوقت الذي كان الله سُبحانه وتعالى يُدبِّر لهما الأمر ويُعمي أعين الكفار عنهما.

 

 
السابق
التهاب الأذن الوسطى
التالي
بيعة العقبة الثانية

اترك تعليقاً