أمراض الحمل والولادة

اسباب النزيف اثناء الحمل

هل يدل النزيف أثناء الحمل على وجود مشكلة دائمًا؟

يحدث النزيف المهبلي أثناء الحمل لأسباب كثيرة، بعضها خطير والبعض الآخر طبيعي. وقد يحدث  في الشهور الأولى من الحمل، وهو أمر شائع ولا يدل على وجود مشكلة في أغلب الأحيان، بينما النزيف في شهور الحمل الأخيرة يكون أكثر خطرًا. وعلى أي حال، يجب استشارة الطبيب بمجرد حدوث نزيف في أي مرحلة من مراحل الحمل، وذلك للإطمئنان واتخاذ الإجراءات اللازمة.

 

ما هي نسبة حدوث نزيف في شهور الحمل الأولى؟

تُصاب حوالي 15-20% من النساء الحوامل بنزيف في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، حيث يحدث نزيف خفيف أو بقع دموية بعد أسبوع أو أسبوعين من عملية التخصيب، وهي مرحلة زرع البويضة المُخصَّبة في بطانة الرَّحم.

كما يحدث نزيف عنق الرحم في شهور الحمل الأولى نظرًا لاتساع الأوعية الدموية في هذه المنطقة، وزيادة تدفق الدم إليها.

 

ما المشاكل التي تسبب حدوث النزيف في شهور الحمل الأولى؟

قد يحدث النزيف في شهور الحمل الأولى نتيجة حدوث مشكلة ما، مثل الفقدان المبكِّر للحمل أو الحمل خارج الرَّحم.

 

  • الفقدان المبكِّر للحمل

يُطلق اسم الفقدان المبكِّر للحمل (الإجهاض) على خسارة الجنين أثناء أوَّل 13 أسبوع من الحمل، ويحدث هذا لحوالي 10% من النساء الحوامل.

مع ذلك، فإن أغلب حالات الإجهاض المبكِّر لا تكون مصحوبة بنزيف. ولكن في هذه الحالة تكون أنسجة الجنين المفقود عالقة داخل الرَّحم، ويجب التخلص منها إما باستخدام الأدوية أو عن طريق الجراحة.

 

يحدث الحمل خارج الرحم عندما تُزرَع البويضة المُخصَّبة في غير مكانها الطبيعي داخل الرَّحم، وغالبًا ما يحدث داخل أحد قناتي فالوب. وقد تتعرض قناة فالوب للانفجار، إذا لم يتم اكتشاف ذلك الحمل في بدايته، مما يؤدي إلى نزيف داخلي، تتفاوت أعراضه ما بين الشعور بالألم والإغماء وقد تصل إلى الوفاة.

قد يكون النزيف هو العلامة الوحيدة على حدوث حمل خارج الرحم، وقد تصاحبه بعض الأعراض مثل المغص وآلام الحوض والأكتاف، وتبدأ تلك الأعراض في الظهور قبل اكتشاف الحمل. ولا يُمكن الحفاظ على الحمل في هذه الوضعية، لذا يجب الإسراع بالتخلص منه بمجرد اكتشافه، وذلك إما عن طريق الأدوية أو بإجراء عملية جراحية.

 

ما أسباب حدوث نزيف في الشهور الأخيرة من الحمل؟

توجد بعض المشاكل الشائعة التي تؤدي إلى حدوث نزيف خفيف في شهور الحمل الأخيرة، مثل إصابة عنق الرحم ببعض الالتهابات. بينما يدل النزيف الشديد دائمًا على وجود مشكلة كبيرة، قد تكون هذه المشكلة في المشيمة، أو تكون علامة على حدوث ولادة مبكرة.

 

ما هي مشاكل المشيمة التي تؤدي إلى حدوث نزيف؟

هناك العديد من المشاكل التي قد تُصيب المشيمة في أواخر الحمل، وتسبب النزيف:

  • المشيمة المنفصلة: إذ تنفصل المشيمة عن جدار الرحم قبل أو أثناء الولادة، ويُعتبر النزيف المهبلي من أكثر أعراضها شيوعًا بالإضافة إلى آلام البطن والظهر. ويتسبب عدم اكتشاف ذلك الأمر في كثير من المشاكل أثناء الحمل، من بينها عدم حصول الجنين على ما يحتاجه من الأكسجين، كما يُمكن للمرأة الحامل أن تفقد كمية كبيرة من الدماء.
  • المشيمة المنزاحة: إذ تنخفض المشيمة لأسفل فتغطي عنق الرحم بشكل كامل، وقد تسبب بعض النزيف المهبلي. يكون النزيف في هذه الحالة بدون ألم، وغالبًا ما تُحَل هذه المشكلة في الأسابيع الأخيرة من الحمل عندما يتمدد الجزء السفلي من الرَّحم، وفي هذه الحالة تتمكن الأم من الولادة الطبيعية، بينما في حالة بقاء المشكلة يضطر الطبيب إلى تقديم موعد الولادة وإجراء عملية قيصرية.
  • المشيمة الملتصقة: وهذا يعني أن تلتصق المشيمة أو جزء منها بجدار الرحم، وتؤدي إلى حدوث نزيف في المرحلة الأخيرة من الحمل، ويزداد النزيف بشدة أثناء الولادة، مما قد يُهدد حياة المرأة الحامل أثناء الولادة. لكن في حالة اكتشاف هذه الحالة مبكرًا، يستطيع الطبيب عمل الاحتياطات اللازمة، وإجراء الولادة في مشفى مُجهَّز بكل الإسعافات اللازمة للحفاظ على سلامة الأم.

 

هل يمكن أن يكون النزيف علامة على حدوث ولادة مبكِّرة؟

عند حدوث نزيف في الثلث الأخير من الحمل، قد يكون علامة من علامات الميلاد. والتي في حال ظهورها قبل مرور 37 أسبوع من الحمل، تُعتبر ولادة مبكرة. لكن هناك الكثير من العلامات الأخرى التي تنبئ بقرب حدوث الميلاد، إذ لا يُعتبر النزيف شرطًا أساسيًّا.

 

ترجمة بتصرف عن مقال “Bleeding During Pregnancy

 
السابق
انواع وفوائد التفاح
التالي
من هي ماريا منتسوري

اترك تعليقاً