صحة

اضطراب الشخصية الانعزالية

اضطراب الشخصية الانعزالية

اضطراب الشخصية الانعزالية (بالإنجليزية: Schizoid personality disorder)، واختصارها (SPD)، هو حالة مزمنة وغير منتشرة من اضطرابات الشخصية تتصف بالعزلة الاجتماعية ومشاعر اللامبالاة تجاه الآخرين، وغالبًا ما يوصف الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب بأنهم معزولين عن مجتمعهم أو محيطهم الاجتماعي. ويُعتقد أن هذا النوع من اضطرابات الشخصية نادر نسبيًا ويميل إلى التأثير على الرجال أكثر من النساء، كما أن الأفراد الذين يعانون من اضطراب الشخصية الانعزالية يعانون من خطر الإصابة بالاكتئاب.

 

سمات الشخصية الانعزالية

  • يُعرِّف الدليل التشخيصي DSM-5 اضطراب الشخصية الانعزالية بأنه “نمط شائع من حالات العجز الاجتماعية والشخصية؛ التي تتسم بعدم الراحة الشديدة، وتقلل من شكل القدرة، والعلاقات الوثيقة، ويعاني صاحبها من التشوهات المعرفية أو الإدراكية وغرابة السلوكيات، بدءًا من مرحلة البلوغ المبكر والحاضر في مجموعة متنوعة من السياقات. “
  • غالباً ما يوصف الشخص الانعزالي بأنه شخص بارد، أو غير مهتم، أو مُنسحب، أو منعزل، ولا يستمتع بالعلاقات الاجتماعية أو العائلية؛ فأولئك الذين يعانون من هذا الاضطراب قد ُيفضلون أن يكونوا بمفردهم، لكن البعض منهم قد يشعر بالوحدة والعزلة الاجتماعية نتيجة لذلك.
  • عادة ما يُصبح هذا الاضطراب ملحوظًا خلال فترة الطفولة، وعادة ما يكون واضحًا في مرحلة البلوغ المبكر.
  • يمكن أن يكون لأعراض الاضطراب تأثيرًا على مجالات الحياة المتعددة؛ بما في ذلك العلاقات الأسرية والمدرسة والعمل.
  • أولئك الذين يعانون من هذا الاضطراب يميلون إلى تكوين القليل من الصداقات، ونادرًا ما يتزوجون وفي الغالب لا يتزوجون.
  •  قد يسبب اضطراب الشخصية الانعزالية صعوبة في العمل في المواقف التي تتطلب الكثير من التفاعل الاجتماعي أو إبراز مهارات الأشخاص، وقد يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الانعزالية أداء أفضل في الوظائف التي تنطوي على العمل في العزلة.

 

الفرق بين الشخصية الفصامية والشخصية الانعزالية

في حين يُنظر إلى اضطراب الشخصية الفصامية بأنه يتشابه في الأعراض الشائعة مع اضطراب الشخصية الانعزالية، إلا أن هناك فروق مهمة تفصل بينهما، فنادرًا ما يعاني المصابون باضطراب الشخصية الانعزالية من جنون العظمة أو الهلوسة. كما أنهم قد يبدون منعزلين أو بعيدين خلال المحادثات، ولكنهم يكونوا منطقيين عندما يتحدثون فهم متصلين بالواقع رغم انعزالهم، وهذا يختلف عن صعوبة أنماط الكلام التي تصاحب في كثير من الأحيان المصابون بانفصام الشخصية.

 

أعراض اضطراب الشخصية الانعزالية

عادة ما يعاني الأفراد المصابون باضطراب الشخصية الانعزالية بعدة أعراض تشمل:

  • الإنفصال عن الأشخاص الآخرين.
  • تكون لديهم رغبة ضئيلة أو معدومة في تكوين علاقات وثيقة مع الآخرين.
  • المشاركة غير المتكررة في الأنشطة الممتعة أو وسائل الترفيه والمتعة.
  • الشعور باللامبالاة عند الثناء والشكر، بالإضافة إلى تعمد النقد أو الرفض.
  • اللامبالاة تجاه الأعراف والتوقعات الاجتماعية.
  • الانشغال مع الخيال.

 

علاج اضطراب الشخصية الانعزالية

قد يظن الكثيرون أن اضطراب الشخصية الانعزالية صعبًا في العلاج، وغالباً لا يلجأ هؤلاء الأشخاص إلى العلاج، وقد يصارعون العلاج النفسي لأنهم يجدون صعوبة في تطوير علاقات العمل مع المعالج النفسي، وعادةً ما تكون هذه الحالة دائمة ومزمنة مدى الحياة، كما أن العزلة الاجتماعية التي تميز اضطراب الشخصية الانعزالية تجعل من الصعب على المريض العثور على الدعم والمساعدة.

فإذا كان الشخص يعاني من اضطراب الشخصية الانعزالية، فقد يفضل الذهاب إلى طريقته الخاصة وتجنب التفاعل مع الآخرين، بما في ذلك الأطباء. وقد يكون أيضًا معتاد على الحياة دون التقارب العاطفي الذي ليس متأكدًا من رغبته في تغييره. وعند موافقته على بدء العلاج، قد يكون هذا فقط بناءً على حث أحد أفراد العائلة الذي يهتم به. لكن المساعدة التي يقدمها أخصائي الصحة العقلية للشخص الذي يعاني من علاج اضطراب الشخصية الانعزالية، يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي كبير على صحته النفسية، وتشمل خيارات العلاج:

  • العلاج الحديث (العلاج النفسي): يمكن أن يكون العلاج النفسي مفيدًا، إذا كان الشخص يرغب في تطوير علاقات أوثق مع الآخرين، فقد يساعده شكل مُعدل من أشكال العلاج السلوكي المعرفي على تغيير المعتقدات والسلوكيات التي تمثل مشاكل بالنسبة له؛ حيث يستطيع المعالج أن يفهم حاجته إلى المساحة الشخصية ومدى صعوبة الدخول في حياته الداخلية. لذا يمكنه الاستماع إليه أو المساعدة في توجيهه دون الضغط بقوة.
  • العلاج الجماعي: قد يكون الهدف من العلاج الجماعي هو إعداد مجموعة تستطيع التفاعل مع الآخرين؛ والذين يمارسون أيضًا مهارات شخصية جديدة. ففي الوقت المناسب، قد يوفر العلاج الجماعي للمصاب بنية دعم تعمل على تحسين مهاراته الاجتماعية وتقوم بتطويرها.
  • الأدوية: على الرغم من عدم وجود دواء محدد لعلاج اضطراب الشخصية الانعزالية، إلا أن هناك بعض الأدوية التي يمكن أن تساعد في حل المشكلات المصاحبة مثل القلق أو الاكتئاب.
 
السابق
طريقة إشعال الفحم بسرعة
التالي
حق الجار في الإسلام

اترك تعليقاً