أعلام ومشاهير

اكتشافات ابن سينا

ابن سينا هو العالم والطبيب المسلم أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، وُلِد في قرية أفشنة بأوزبكستان. اشتهر بالطب والفلسفة وغيرها من العلوم، حتى صار أعظم علماء الإسلام وأشهرهم في ذلك الوقت، فلُقِّبَ بالشيخ الرئيس وأمير الأطباء وأبو الطب.

 

مولده ونشأته

ولِدَ ابن سينا في قرية أفشنة بأوزبكستان عام 980م/370هـ. حفِظ القرآن الكريم كاملًا وعمره لم يتعدَّ العاشرة، ثم تلقى علوم الفقه والأدب والطب والفلسفة. وقد ظهر نبوغه منذ الصغر؛ إذ يُقال أنَّه تمكَّن من علاج السلطان نوح بن منصور الساماني وهو لم يتجاوز الثامنة عشر من عُمره، مما جعل السلطان يُلحقه ببلاطه، ويضع مكتبته الخاصَّة تحت تصرُّفه.

 

اكتشافات ابن سينا

أبحر ابن سينا في العديد من العلوم، وأضاف إليها الكثير، فكان من بين فروع العلم التي أثَّر فيها ما يلي:

في علم الطب

  • كان أول من كشف عن طفيل الإنكلستوما، وقد أطلق عله حينها “الدودة المستديرة”.
  • كما كان أوَّل من وصف الالتهاب السحائي، وفرَّق بين الشلل الناتج عن سبب داخلي في الدماغ، والناتج عن سبب خارجي.
  • وقد كان أول من توصل لطرق انتقال بعض الأمراض المُعدية، كالجدري والحصبة، وفسر ذلك بأن ثمَّة كائنات صغيرة لا تُرى بالعين تنتشر في الماء والهواء.
  • كما عرف العلاقة بين الاضطرابات النفسية والعصبية وكفاءة أعضاء وأجهزة الجسم، مما جعله يلجأ أحيانًا إلى العلاج النفسي مع مرضاه.
  • وبرع ابن سينا في وصف العديد من الأمراض التناسلية فعرف الانسداد المهبلي والأورام الليفيَّة، بالإضافة إلى الأمراض التي قد تُصيب النفساء مثل النزيف أو احتباس الدم.
  • كما تحدَّث عن الأجنَّة، وأرجع ذكورة أو أنوثة الجنين إلى الرجل وليست المرأة.

 

في علم الجراحة

  • تمكن من إيقاف النزيف إما بالربط أو بالكي أو بإدخال الفتائل.
  • كما تحدث عن كيفية استخراج السهام من الجروح دون إصابة الأعصاب أو الشرايين.
  • وقد أجرى العديد من العمليات الجراحية الدقيقة، مثل استئصال الأورام وشق الحنجرة وعلاج البواسير بطريقة الربط.
  • كما تحدّث عن حصوات الكلى، وكيفية استخراجها.

 

في علم الأدوية

  • صنّف الأدوية إلى 6 مجموعات، وألّف كتاب وصف فيه ما يزيد عن 750 عقار مرتبة وفق الأبجدية.
  • كما كان يُمارس الطب التجريبي، أي أنه كان يُجرِّب أي دواء جديد على الحيوان أولًا، ثم يُجربه للإنسان بعد أن يتأكد من فاعليته.

 

في علم الأحياء

  • تحدّث عن طبقات الأرض، وكيفية تكوين المعادن والحجارة والجبال.
  • وقد تحدّث أيضًا عن الزلازل، وفسرها بأنها تحدث نتيجة حركة جزء من أجزاء الأرض، نتيجة تحرك ما تحته من أبخرة أو نيران أو سوائل.
  • كما تحدَّث عن السحب، موضِّحًا أنها تحدث نتيجة تجمع الأبخرة الرطبة التي تنتج عن التقاء الهواء الحار بالهواء البارد.

 

في علم الفيزياء

  • كان من أوائل العلماء الذين تحدثوا عن علم الديناميكا.
  • اخترع آلة شديدة الدقة تُستخدم لقياس الأطوال.
  • أول من فرَّق بين سرعة الصوت والضوء، وذلك قبل نيوتن بحوالي 6 قرون.
  • كما يرجع الفضل لابن سينا في وضع قانون الحركة الأول.

 

في علم الفلك

  • تمكَّن من رصد كوكب الزهرة بالعين المجردة أثناء مروره عبر الشمس، واستنتج أن هذا الكوكب أقرب إلى الأرض منه إلى الشمس.
  • ابتكر أول جهاز لرصد النجوم.
  • ألّف العديد من الكتب من بينها كتاب الأجرام السماوية وكتاب إبطال أحكام النجوم.

 

في علم النباتات

  • استطاع ابن سينا وصف النباتات وصفًا علميًّا دقيقًا، تمكَّن من خلاله من معرفة الفرق بين جذور النباتات وأوراقها وأزهارها.
  • أجرى العديد من الأبحاث عن طبيعة التربة، ومدى تأثير مكوناتها على نمو النباتات.

 

في الفلسفة

أمَّا عن الفلسفة، فقد أخذ ابن سينا فلسفته عن الفارابي، إلَّا أنه أضاف إليها من فكره واستنتاجاته الخاصة، ومن ضمن اسهاماته:

  • انتبه إلى فكرة الشعور وميَّز بينها وبين “الأنا”، فتوصل إلى أنَّ الشعور هو القوة الفعَّالة التي توحِّد الذات وتجمع أطراف الشخصيَّة وتبعث على الاتصال بين الماضي والمستقبل، وأنه ضروري لكي تتمكن الأحوال من السيطرة على السلوك.
  • كما حدد أربعة أصول للسعادة؛ الأول أن لكل قوة نفسية لذة تخصها، والثاني أن اللذات تتدرج في مراتب حسب سلم القيم، والثالث أن اللذة المتحققة بالتجربة والشعور أقوى من تلك التي يتخيلها المرء دون تجربتها، أما الرابع فهو وجود شواغل تمنع النفس من بلوغ الكمال للقوة النفسية.

 

مؤلفات ابن سينا

ترك ابن سينا العديد من المؤلفات من أهمها:

  • كتاب القانون في الطب
  • كتاب الشفاء
  • كتاب الإشارات والتنبيهات
  • كتاب الحكمة العروضية
  • كتاب المشرقيون “الحكمة المشرقية”
  • كتاب الإنصاف
  • كتاب المعرفة

 

وفاة ابن سينا

كان ابن سينا في أصفهان، يحظى برعاية أميرها، حين اشتد مرضه، حتى أنه كان يمرض أسبوع ويشفى أسبوع، وكان يأخذ العديد من الأدوية والعلاجات ولكن دون جدوى، حتى اشتدَّت علته فيأس وبدأ في إهمال نفسه، وتاب وتصدَّق بأمواله للفقراء، حتى توفِّيَ في يونيو عام 1037م، عن عمر يُناهز الثامنة والخمسين، ودُفن في همدان بإيران.

 
السابق
فوائد قشر الليمون
التالي
من أين يستخرج الكافيار

اترك تعليقاً