الثلاثاء/ 20 أبريل 2021
دليل المعلومات الموثوقة


التعلق النفسي

التعلق النفسي هو رابطة انفعالية قوية تنمو بين الأشخاص؛ وتقوي استقلال الشَخص وأمنه النفسي؛ مما يعزز نموه الاجتماعي، والانفعالي (Kenney…

By Maha Abdelwadood , in الأسرة والمجتمع صحة صحة نفسية علاقات أسرية منوعات أسرية , at 5 أبريل، 2018 الوسوم:,

التعلق النفسي هو رابطة انفعالية قوية تنمو بين الأشخاص؛ وتقوي استقلال الشَخص وأمنه النفسي؛ مما يعزز نموه الاجتماعي، والانفعالي (Kenney 1994, 399). كما أَشار كلا من اينزوث، وبولبي أن التعلق هو رابطة انفعالية قوية يكوّنها الطِفل مع مقدم الرعاية الأساسي، وتَكون أساس لعلاقاته الشخصية المستقبلية (Ainswoth & Bowlby , 1991).

 

النظريات المفسرة للتعلق 

أكد أنصَار نَظرية التحليل للتعلق النفسي أن تَغذية الطِفل، وإشباع حاجاته البيولوجية هي السياق الأساسي، وذلك لتكوين الرابطة الحميمة بين الطفل، ومقدم الرعاية الرئيس.

بينما أوضحت آراء علماء المَدرسة السلوكية مثل: سكنر، وهِل، وهارلو؛ على ارتباط التعلق بالدوافع؛

حيث أكد هِل أن وجود مقدم الرعاية الأساسي يؤدي للتعلق، لإشباعه حاجة أولية لدَى الطفل وهي حاجة الجوع؛

ويَرى سِكنر أن سلوك التعلق يدعَم باتباعه بالمعززات، ويتناقص بالعقاب، وذلك مثل: التوبيخ، والإهمال.

وأوضح هارلو أن التعلق لا يعتمد على اشباع حاجة الجوع؛ بل على توفير فرص التلامس، والإتصال المريح مبرهنًا على ذلك، بأن الأطفال نادرًا ما يتعلقون بمقدمي

الطَعام فقط مثل: الأقارب.

وتعد نَظرية التعلق النفسي الأيثولوجي التي قدمها بولبي؛

أهم النظريات المُفسّرة للتعلق النفسي؛ فهو يعتقد أن الطِفل مزود بسلوكيات فطرية تَجعل مُقدمي الرعاية بالقرب منه لزيادة فرص بَقائه (Bowlby, 1988).

كما يَعتقد أن تَفاعل الطفل مع الآخرين يشكل لديه نماذج عاملة داخلية تَعمل على استمرارية أنماط التَعلق، وتَحويلها إلى الفروق الثابتة التي تمثّل مَجموعة توقعات مشتقّة

من الخبرات المبكرة مع مقدم الرعاية، وهي متعلقة بمَدى تواجده، واحتمالية توفيره للدَعم خلال أوقات الضِيق؛ وبذلك تَقوم هذه التوقعات بتوجيه العلاقات الحميمة في

المستقبل (Bowlby, 1979).

ويرى بولبي (Bowlby ,1988) أن هذه النماذج لها جانبين؛

حيث يتَعلق الجانب الأول بالذات، ومَدى تقدير الشَخص باستحقاقها للحب والدَعم؛

بينما يَتَعلق الجانب الثاني بالآخرين، ودَرجة استجابتهم، والثِقة بهم كشركاء

اجتماعيين.

أنماط التعلق النفسي عند الراشدين

  • التعلق الآمن: يمتلك الشخص نظرَة ايجابية تجاه الذات، والآخرين،
    وبذلك يتميز الشخص بتقديره الذاتي المرتفع، والذكاء الاجتماعي، والثقة بالآخرين، والاعتمادية المتبادلة، وعدم الخوف من الرفض.
  • التعلق الرافض: يَمتلك الشَخص ذوو التعلق النفسي الرافض نظرة إيجابية تِجاه ذاته، ونظرة سلبية للآخرين.
    لذلك يتصف بالتعرض لمستويات منخفضة من الإكتئاب، والقلق الاجتماعي.
    بالإضافة إلى ذلك إرتفاع مستوى تقديره الذاتي، وعَدم ثِقته بالآخرين.
  • التعلق المشغول: يَتسم الشخص بنَظرته السَلبية للذات، وكذلك نَظرته الإيجابية للآخرين.
  • التعلق المُرتعب: يمتلك الشَخص نظرة سلبية لكلا من الذات، ثم الآخرين.

ويتميز الأفراد ذوو التعلق النفسي المشغول، والمُرتعب بالاعتمادية على الآخر،

والشك، والسخط، والتـردد، وسـوء التوافق النفسي، وانخفاض التقدير الذاتي، وضِعف المهارات الاجتماعية،

والخوف من الفشل، والرفض؛ وارتفاع معدل الإكتئاب، والقلق الاجتماعي.

اقرأ أيضاً: خصائص علم الاجتماع

Comments


اترك تعليقاً


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *