الحبوب والبذور

الشوفان والقولون

يُمكننا وصف العلاقة بين كلٍّ من الشوفان والقولون بأنها علاقة صداقة، إذ أنَّ القولون يسعد كثيرًا بقدوم الشوفان إليه، وكذلك الشوفان لا يدِّخر جُهدًا من أجل حماية القولون والمُحافظة عليه.

 

ما هو الشوفان؟

الشوفان هو نبات عُشبي يُشبه الحنطة والشعير في الشكل، والجزء المُستخدم منه هو البذور. وقد استُخدم كغذاء لكل من الانسان والحيوان، ودخل في صناعة طعام الأطفال والكثير من المنتجات الغذائية الأخرى، وذلك بفضل قيمته الغذائية العالية إلى جانب إنخفاض سعره.

 

ما هو القولون؟

القولون هو أحد أعضاء الجهاز الهضمي، إذ تبدأ عملية هضم الطعام من الفم، ثُمَّ يتم بلعه إلى المعدة ومنها إلى الأمعاء الدقيقة ثم القولون، وفي أثناء رحلة الطعام يقوم الجسم بامتصاص جميع العناصر الغذائية، ليبقى في النهاية الفضلات التي يتم التخلُّص منها، وقد تحدث بعض مشاكل الهضم أثناء هذه العملية، مما يعوق الاستفادة الكاملة من العناصر الغذائية الموجودة بالطَّعام، وحينها يحتاج الجهاز الهضمي إلى الألياف الغذائية التي تُسهِّل عملية الهضم وتُنظِّم حركة الأمعاء.

 

كيف يؤثِّر الشوفان على القولون؟

1. يُنظِّم حركة القولون:

يُعتبر الشوفان غذاء جيد للجهاز الهضمي بشكل عام، وللقولون بشكل خاص. إذ أنه غني بالألياف التي تفيد القولون، وتُسهل مرور الطعام فيه كما تُنظِّم حركته.

 

2. يُمكن تناوله في حالة الإجهاد الشديد للقولون:

ففي حالة الإصابة بالتهاب القولون المُتقرِّح الذي يُصيب القولون بشكل مُباشر، أو مرض كرون الذي قد يُصيب أيًّا من الأجزاء السفلية بالجهاز الهضمي، يُصاب المريض بإسهال شديد من الممكن أن يُدمر الأمعاء بالكامل، ومن ثمَّ ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي خالي من الألياف لحين تجاوز مرحلة الخطر. ويُعتبر الشوفان في هذه الحالة هو أفضل ما يُقدَّم للمريض عندما يبدأ في تناول الألياف الغذائية مرَّة أخرى.

 

3. يَحمي القولون من الأمراض المُختلفة:

كما يُعتبر الشوفان، وغيره من الأطعمة الغنيَّة بالألياف الغذائية، مصدرًا جيِّدًا للوقاية من أمراض القولون. إذ أنَّ الجهاز الهضمي لا يقوم بهضم هذه الألياف، وإنما تحدُث لها عملية تخمُّر في القولون، ومن تمَّ فإنها تعمل على تنظيف القولون ومنع إصابته بالأمراض المُختلفة.

 

4. يُفيد الصِّحة بشكل عام:

ولا تقتصر فوائد الشوفان الصحيَّة على القولون فحسب، إذ أن ألياف الشوفان تُقلل من امتصاص الجسم للسكريات والدهون، وبالتالي تتحكَّم في نسبة السكر والكوليسترول الضار في الدَّم.

السابق
كل ما يجب أن تعرفه عن الكبد
التالي
مسببات الشقيقة وعلاجها

اترك تعليقاً