الفم والأسنان

العلاقة بين الصداع وألم الأسنان

العلاقة بين الصداع وألم الأسنان

في كثير من الأحيان يعاني البعض من الصداع وألم الأسنان في الوقت نفسه، لذلك نتساءل ما إذا كانت هناك علاقة بينهما من عدمه، وارتباطهما معا ربما يشير بالفعل إلى وجود مشكلة صحية أساسية مثل التهاب الجيوب الأنفية أو خلل مفصل الفك الصدغي، وكل ذلك يستدعي الذهاب إلى الطبيب والعلاج.

 

العلاقة بين الصداع وألم الأسنان

ألم الأسنان يسبب الصداع النصفي

هناك العديد من المشاكل التي تسبب ألم في الأسنان، مثل تسوس الأسنان أو الأسنان المتشققة أو ضرس العقل المدفون، وترك أي من هذه المشاكل دون علاج قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي أيضا، وهو صداع يكون في جانب واحد غالبا ويمكن أن يصاحبه غثيان أو قئ أو الحساسية للصوت أو الضوء.

يعتقد الخبراء أن الطريقة التي يسبب بها ألم الأسنان الصداع النصفي ترتبط بالعصب ثلاثي التوائم،

وهو العصب الخامس من اثني عشر من الأعصاب القحفية (هى الأعصاب التي تخرج مباشرة من الدماغ)،

ويفسر ذلك العلاقة بين الصداع وألم الأسنان، لأن العصب ثلاثي التوائم هو الذي يوفر إحساسا لمعظم الوجه،

بما في ذلك الشفتين العلوية والسفلية والأسنان واللثة،

وكما يُعتقد أن هذا العصب يلعب دورا هاما في التسبب في الصداع النصفي،

وبالتالي ألم الأسنان يمكن أن يهيج الفرع الذي يُغذي العصب ثلاثي التوائم،

ومن ثم يؤدي إلى الصداع النصفي.

 

مشاكل الأسنان تسبب ألم الرأس

بالإضافة إلى أن ألم الأسنان يسبب الصداع النصفي، فإن تسوس الأسنان أو أمراض اللثة المتقدمة

يمكن أن تؤدي إلى الشعور بألم في الرأس، ويرجع ذلك إلى العديد من

الوصلات العصبية (عبر العصب ثلاثي التوائم) التي تربط الأسنان وأجزاء الوجه الأخرى بالدماغ.

عادة يكون الصداع الناتج عن الجز على الأسنان عبارة عن ألم يلتف حول الرأس أو يحدث خلف العينين،

وفي حالات نادرة جدا يمكن أن تتسبب مشاكل الأسنان غير المعالجة في حدوث عدوى خطيرة تهدد الحياة تسمى (خُثار الجيب الكهفي)، التي تسبب صداعا شديدا غالبا يشعر به المريض خلف العين أو على الجبهة،

لكن في هذه الحالة يصاحبها أعراض أخرى، هى:

  • ارتفاع درجة الحرارة
  • ضعف عضلات العين
  • تورم الجفن
  • جحوظ العين

 

مشاكل صحية أخرى

يوجد بعض المشاكل الصحية التي تسبب الصداع وألم الأسنان معا، ومن بينها التهابات الجيوب الأنفية التي يمكن أن تسبب ألما في سن واحد أو عدة أسنان، خاصة الأسنان العلوية لأنها تقع أسفل الجيب الفكي العلوي (الموجود خلف عظام الخد).

بالإضافة إلى آلام الأسنان، فإن الصداع المتمركز في تجويف الجيوب الأنفية المتأثر والذي تزداد شدته عند الانحناء، هو أحد الأعراض الشائعة لالتهاب الجيوب الأنفية، الذي يصاحبه أعراض أخرى مثل: الحمى، الإعياء، احتقان الأنف، ضغط الأذن، رائحة الفم الكريهة.

المفصل الفكي الصدغي وهو المكان الذي يتصل فيه الفك والجمجمة ويشكلان مفصلا يُمكنك من التحدث والتثاؤب والمضغ، يمكن أن يحدث فيه اضطراب يشير إلى وجود مشكلة داخل مفصل الفك (الموجود أمام أذنك) والعضلات المحيطة به، وهو حالة أخرى تسبب ألم الأسنان، وغالبا يسبب الصداع النصفي أيضا، ويكون الصداع ألم موجع يبدأ بالقرب من الأذن ويتحرك نحو الفك أو الصدغ أو الرقبة، وعادة يتم إثارة هذا الصداع عن طريق حركات الفك مثل المضغ أو فتح وإغلاق الفم.

ألم العصب ثلاثي التوائم من الحالات الصحية التي تسبب الصداع وألم الأسنان معا أيضا، وهو عبارة عن اضطراب مؤلم يؤدي إلى تهيج عصب ثلاثي التوائم، وهذا الاضطراب يسبب ألم في الوجه يشبه الصدمة التي تكون دائما من جانب واحد تقريبا، وفي العديد من الحالات يتم الشعور بالألم على طول الفك العلوي أو السفلي، لذلك يلجأ البعض إلى زيارة طبيب الأسنان أولا معتقدون أنهم يعانون من خُراج في الأسنان.

 

علاج الصداع وألم الأسنان

علاج حالات الصداع النصفي المرتبط بألم الأسنان عادة ينقسم إلى شقين، هما:

  • علاج الأعراض لتوفير راحة قصيرة الأجل للمريض فترة البحث عن السبب الأساسي لهذه المشكلة الذي يجب معالجته نهائيا.
  • علاج مشاكل الأسنان، فمثلا في حالة وجود سوء إطباق يجب عمل تقويم أسنان، الذي يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملحوظة على الفور في تحسن الصداع أو يستغرق وقتا طويلا للقضاء عليه حسب الحالة.
 
السابق
عدد لغات العالم
التالي
من هو آخر الخلفاء الراشدين

اترك تعليقاً