تعليم

الفرق بين الإبداع والابتكار

الفرق بين الإبداع والابتكار

في عصرنا الراهن، أصبح الإبداع والابتكار ضرورة لا غنى عنها، لنتمكَّن من مُسايرة ركب التقدم الذي يحمل جميع مجالات الحياة دونما استثناء. إلا أن الكثير من الناس حتى وقتنا هذا لا يعرفون الفرق بين الإبداع والابتكار ويعتقدون أنهما كلمتان مترادفتان، لكن الحقيقة غير ذلك، فلكلٍّ منهما معناه المستقل وعوامل تحقيقه، وهذا ما سنتعرف عليه فيما يلي.

 

تعريف الإبداع والابتكار

  • تعريف الإبداع: حاول البعض وضع تعريف واضح للإبداع، فكان من بين تعريفاتهم: “الإبداع هو أن ترى ما لا يراه الآخرون”، أو “الإبداع هو القدرة على حل المشكلات بطرق جديدة”. مما سبق يُمكن القول أن الإبداع يعني تخيُّل وتصور بعض الأفكار، أو النظر إلى الأفكار الموجودة بطريقة غير تقليدية، للوصول من خلالها إلى فكرة جديدة تمامًا، ويعتمد هذا الأمر على المهارات والقدرات العقلية للمبدع.
  • تعريف الابتكار: يُمكن تعريف الابتكار باعتباره اتخاذ أساليب مبتكرة وأنماط جديدة لتطويع بعض المعطيات، بهدف الوصول إلى ناتج ملموس ومقبول من قِبَل المُحيطين والمعنيين بهذا الناتج، إلا أنه يُعد سبقًا بالنسبة لوقت تنفيذه.

 

الفرق بين الإبداع والابتكار

من التعريفات السابقة يُمكن تمييز الفروق الواضحة بين الإبداع والابتكار، والتي يُمكن توضيحها كالآتي:

  • يرتبط الإبداع بالأفكار والتصور، على عكس الابتكار الذي يرتبط بالخطوات والنتائج الملموسة.
  • قد يُبدع أحد الأشخاص في تكوين فكرة جديدة ومميَّزة، ثم يبتكر طريقة لتنفيذها، وتحويلها إلى واقع ملموس، مما يجمع بين الإبداع والابتكار بشكل تكاملي.
  • كما أن الفرق بين الإبداع والابتكار يتمثل في عدم إمكانية خضوع الإبداع للقياس، أو معرفة مدى نجاحه. في حين أن الابتكار يُمكن قياسه ومعرفة مدى نجاحه الفعلي، من خلال مُلاحظة نتائجه على أرض الواقع.

 

أهمية الإبداع والابتكار

كما ذُكِرَ سلفًا، فإن الإبداع والابتكار أصبحا ضرورة لا غنى عنها. فالمبدع يستطيع أن يزود مؤسسته بأفكار جديدة وسُبُل إبداعية للخروج من المشكلات المُختلفة، كما أن المبتكر يستطيع تطويع الأدوات وإيجاد سُبُل مُختلفة لاستغلالها والوصول إلى منتج جديد يستقطب فئة كبيرة من الجمهور المُستهدَف. أما في حالة الدمج بين الإبداع والابتكار في عملية واحدة؛ بحيث يقوم أحد المبدعين في مؤسسة ما بإبداع فكرة جديدة من مُخيلته، فيقوم شخص مُبتكر من المؤسسة ذاتها بتطويع سبل تحقيق هذه الفكرة، وتحويلها إلى واقع ملموس ومقبول من المُحيطين، فإن هذا يُعَد قمة التميُّز الذي يَضمن لأصحابه اللحاق بركب التقدم الذي شمل سائر المجالات على مستوى العالم.

 

كيفية دعم الإبداع والابتكار

نظرًا للأهمية البالغة لكل من الإبداع والابتكار، بات دعمهما أمرًا ضروريًّا، والذي ينقسم إلى شقين:

  • الدعم المعنوي: وهو ما يتحقق من خلال احتضان هؤلاء المبدعين والمبتكرين، ودفعهم إلى الخروج بأفكارهم إلى النور، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وبما يُمكن أن يُقدِّموه للبشرية.
  • الدعم المادي: وذلك بتبني مشروعات الشباب التي تعتمد على الإبداع والابتكار، وتوفير التكاليف المادية اللازمة لتحويلها إلى واقعًا ملموسًا.
 
السابق
الخلفاء الراشدين بالترتيب
التالي
من هو مخترع الآيفون

اترك تعليقاً