تعليم

الفرق بين الاستعارة المكنية والتصريحية

الاستعارة كلمة تعني أخذ الشيء من موضع لوضعه في موضع آخر، أمَّا اصطلاحًا فهي إحدى الصور البلاغية في اللغة العربية، ويتم فيها التشبيه بين شيئين مع حذف أحدهما والإتيان بالآخر ليحل محله. وقد عرَّف العديد من علماء اللغة والبلاغة الاستعارة، فكان من ضمن تعريفاتهم:

  • تعريف الجاحظ: “تسمية الشيء بغير اسمه إذا قام مقامه”.
  • تعريف ابن قتيبة: “اللفظ المُستعمل في غير ما وُضِعَ له إذا كان المسمَّى به سبب من الآخر أو كان مجازيا له أو مشاكلًا”.
  • تعريف ابن المعتز: “استعارة الكلمة لشيء لم يُعرَف من شيء عُرِفت به”.
  • تعريف على بن عبد العزيز الجرجاني: “ما اكتفي فيها بالاسم المستعار عن الأصل ونُقِلَت العبارة فجُعِلت في مكان غيرها”.
  • تعريف فخر الدين بن الخطيب: “ذكر الشيء باسم غيره وإثبات ما لغيره له لأجل المبالغة في التشبيه”.
  • تعربف ابن الأثير: “نقل المعنى من لفظ إلى لفظ لمشاركة بينهما مع طي ذكر المنقول إليه”.

 

أركان الاستعارة

تتكون الصورة البلاغية للاستعارة من ثلاثة أركان هي:

  • المستعار منه وهو المشبَّه به.
  • المستعار له وهو المشبه.
  • المستعار وهو اللفظ المنقول.

 

الفرق بين الاستعارة المكنية والاستعارة التصريحية

وقد تمكَّن البلاغيون من التفريق بين نوعين مُختلفين من الاستعارة، وهما الاستعارة المكنية والاستعارة التصريحية، وفيما يلي توضيح للفرق بينها مع الأمثلة.

 

الاستعارة المكنية

تُعرف الاستعارة المكنية بأنها تشبيه شيء بشيء آخر، مع حذف المشبَّه به وذكر شيء يدل عليه. ولمزيد من التوضيح يُمكننا قراء المثال التالي من القرآن الكريم من سورة الأعراف:

قال تعالى: (( وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ )) صدق الله العظيم. ففي الآية الكريمة شبَّه الله -سبحانه وتعالى- الغضب بإنسان يتكلم ويسكت، فقال “سكت عن موسى الغضب”، لكنه حذف المشبَّه به وهو “الإنسان”، وجاء بشيء يدل عليه وهو الفعل “سكت”.

 

الاستعارة التصريحية

أما الاستعارة التصريحية، فيُمكن تعريفها بأنها تشبيه شيء بآخر، مع حذف المشبه والإتيان بالمشبَّه به مباشرةً ليحل محله بشكل صريح، ولذكر مثال على ذلك يُمكننا النظر في قوله -سبحانه وتعالى- في سورة إبراهيم:

قال تعالى: (( الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )) صدق الله العظيم. ففي الآية الكريمة أراد الله -تبارك وتعالى- تشبيه الضلال بالظلمات والهُدى بالنور، لكنَّه حذف المشبَّه وذكَرَ المشبه به بشكل صريح عِوَضًا عنه.

السابق
تربية الصقور
التالي
سلطة الخضار بالمايونيز

اترك تعليقاً