الكبد والمرارة

الفرق بين التهاب الكبد وتليف الكبد

يُمثل الكبد أكبر الغدد، وأكبر الأعضاء الداخلية للجسم، ويقع أعلى الجانب الأيمن من البطن، ويقوم بعدة وظائف حيوية تتضمن تخزين السكريات، وتنظيم نسبة السكر في الدم، وإنتاج العصارة الصفراوية لهضم الدهون، وإنتاج البروتينات المُساعدة على تجلط الدم ومنع النزيف، وتنقية الجسم من المواد الضارة، و تدمير كرات الدم الحمراء القديمة؛ لذا فإصابة الكبد بالاضطرابات تؤثر بشكل كبير على الصحة، ويُعد كلًا من التهاب الكبد وتليف الكبد من أكثر هذه الإضطرابات شُيوعًا مما أدى لأهمية معرفة الفارق بينهما.

 

الفرق بين التهاب الكبد وتليف الكبد

التهاب الكبد:

يُصاب به الكبد في مُعظم الأحيان عند التعرض لعدوى فيروسية تشمل أنماطًا متعددة هي: أ، ب، ج، د، هـ؛ حيث تحدث الإصابة بفيروسي (أ) و (هـ) غالبًا بسبب تناول أطعمة أو مياه مُلوثة، بينما يٌصاب الكبد بالأنواع الأخرى من الإلتهابات الفيروسية عادةً كنتيجة للإتصال بسوائل الجسم الملوثة بواسطة الحقن أو المُعدات الطبية الملوثة. كما يُمكن أن تحدث الإصابة بإلتهاب الكبد بسبب الإلتهابات المناعية أو تناول بعض أنواع الأدوية مثل الباراسيتامول والإيزونيازيد.

ولا توجد أعراض مميزة للإصابة بالالتهاب الكبدي الحاد لتشابه أعراضه مع أعراض عدة أمراض؛ حيث تشمل الحُمى، والضعف، وفقدان الشهية، وألم بالقسم العلوي من البطن، والإجهاد. ويعتمد التشخيص على الفحص السريري والفحوصات المخبرية كفحص إنزيمات ووظائف الكبد، والسونار، والأشعة السينية؛ وبُناءً على التشخيص يتم تحديد نوع الالتهاب والعلاج المُلائم له والذي يكون بسيطًا في حالة الإصابة بالالتهاب الفيروسي (أ) و (هـ) لقدرة الجسم على مقاومته في الغالب، والالتهاب الفيروسي ب لتماثل الكبد للشفاء تحت تأثير العلاج بمضادات الفيروسات وإجراء الفحص الطبي بإنتظام. بينما تكمُن الخطورة عند عدم إستجابة الكبد للعلاج خاصةً في حالة الإصابة بفيروسي (ب) و (ج)، حيث قد ينتج عنها الإصابة بسرطان الكبد أو تليفه.

 

تليف الكبد:

يُعد أحد أكثر أسباب الوفيات عالميًا، ويُصيب الكبد تدريجيًا بحدوث نُدوب في الكبد نتيجة لعدة عوامل أبرزها الإلتهاب الكبدي المزمن، وإدمان الكحول، وتراكم الدهون في الكبد، ولا تتضح الأعراض المميزة له إلا بعد حدوث تلف حاد في الكبد، وتتضمن هذه الأعراض الإصابة بالنزيف، واصفرار لون الجلد والعين (اليرقان)، وتراكم السوائل في البطن (الإستسقاء)، وتورم الساقين، وخسارة الوزن، وسهولة الإصابة بالكدمات.

وتتمثل خطورة التليف في عدم قدرة العلاج على الشفاء منه تمامًا، فكل ما يُمكن فعله هو الحد من تفاقُم المرض بالعلاج الدوائي، والتدخل الجراحي، وإتباع الإرشادات الطبية؛ ويمثل العلاج في المراحل المتقدمة من المرض إجراء عملية زرع للكبد.

 

 
السابق
فوائد الكرفس للجسم
التالي
من هو مجدي يعقوب

اترك تعليقاً