تعليم

الفرق بين الحال والصفة

الفرق بين الحال والصفة

علم النحو هو أحد أهم علوم اللغة العربية، الذي يبحث في تكوين الجمل وقواعد إعراب كلماتها، ومن ثَمَّ فهو علم مليء بالقواعد النحوية التي من شأنها أن تزيد فهم اللغة العربية، وتُحافظ على معانيها، وتسهِّل مسألة تعلمها على غير العرب. ويُعَد الفرق بين الحال والصفة من أشهر قواعد علم النحو وأكثرها بساطة ووضوحًا، على الرغم مما قد تُسببه من تداخل أو خلط لدى البعض.

 

تعريف علم النحو

قبل التطرُّق إلى الفرق بين الحال والصفة بالتفصيل سنتناول سويًّا تعريف النحو لنقف على الهدف الحقيقي من تعلُّم القواعد النحوية؛ فكلمة النحو لها في اللغة سبعة معانِ مختلفة، جمعها الإمام الداوودي في بيت شعر قائلًا:

للنَّحوِ سَبعُ مَعَانٍ قَدْ أَتَتْ لُغَةً … جَمَعْتُها ضِمْنَ بيتٍ مُفرَدٍ كَمُلًا

قَصْدٌ، ومِثْلٌ، ومِقْدارٌ، وناحِيَةٌ … نَوْعٌ، وبَعْضٌ، وحَرْفٌ، فَاحْفَظِ المَثَلا

أما معنى النحو في الاصطلاح فقد عرفه ابن جني قائلًا: “هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرُّفه من إعراب وغيره كالتثنية والجمع والتحقير والتكبير والإضافة والنسب والتركيب وغير ذلك، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة”. ومن ثمَّ كانت دراسة علم النحو من الأمور الأساسية لكل من أراد أن يتحدث اللغة العربية أو يقرأها على نحو صحيح ومفهوم.

 

تعريف الصفة

الصفة أو النعت هي اسم يأتي بعد موصوف، ويُطابقه في حالته الإعرابية (الرفع أو النصب أو الجر)، والتذكير والتأنيث، والعدد، وإذا كان نكرة أو معرفة. كما قد تأتي الصفة شبه جملة أو جملة، بشرط أن يكون الموصوف نكرة، مثل:

  • ذهب الرجلُ الشجاعُ. فكلمة “الشجاع” تُعرَب صفة مرفوعة بالضمة الظاهرة على آخرها.
  • رأيت البحرَ الهادئَ. كلمة “الهادئ” تُعرَب صفة منصوبة بالفتحة الظاهرة على آخرها.
  • مررت برجلٍ يُساعد الناس. جملة “يساعد الناس” جملة فعلية في محل جر صفة.

 

تعريف الحال

الحال هو اسم نكرة يأتي بعد صاحب الحال ليصف كيفية قيامه بالفعل، ويأتي الحال في جميع الأحوال نكرة منصوبة، في حين أنه يُطابق صاحب الحال في العدد والتذكير والتأنيث فقط. كما قد يأتي الحال شبه جملة أو جملة بشرط أن يكون صاحب الحال معرفة، مثل:

  • ذهب الرجلُ مسرورًا. فكلمة “مسرورًا” تُعرَب حال منصوب بالفتحة الظاهرة على آخرها.
  • رأيتُ البحرَ هادئًا. كلمة “هادئًا” تُعرَب حال منصوب بالفتحة الظاهرة على آخرها.
  • مررتُ بالرجلِ يُساعد الناس. جملة “يساعد الناس” جملة فعلية في محل نصب حال.

 

الفرق بين الحال والصفة

الصفة والحال كلاهما في وادٍ واحد كما ذكر النحاة، فهما متشابهان في بعض الأمور، مع اختلافهما في البعض الآخر. ويُمكن المقارنة بينهما كالتالي:

  • الصفة تصف الاسم الذي قبلها “الموصوف”، بينما الحال يصف كيفية قيام صاحب الحال بالفعل.
  • الصفة من التوابع، أي أنها تتبع الموصوف في التعريف أو عدمه والحالة الإعرابية والعدد والتذكير والتأنيث، أما الحال فيكون دائمًا نكرة منصوبة ويتبع صاحب الحال في العدد والتذكير والتأنيث فقط.
  • أما في حالة مجيء الصفة أو الحال في صورة جملة أو شبه جملة، يُمكن التمييز بينهما بالقاعدة التالية: “الجمل بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات”.
 
السابق
قصة حياة مايكل جاكسون
التالي
دعاء الإحرام

اترك تعليقاً