صحة

الوهن العضلي

الوهن العضلي هو أحد أمراض اضطراب المناعة الذاتية، التي تحدث نتيجة إصابة الجهاز المناعي للجسم بخلل ما، يجعله في حالة نشاط زائد، بحيث يفقد القدرة على التمييز بين الخلايا غير السليمة والخلايا السليمة داخل الجسم، فيبدأ بمهاجمة خلايا وأنسجة الجسم بدلًا من حمايتها.

 

أسباب الوهن العضلي

في حالة الوهن العضلي، يقوم جهاز المناعة بإنتاج أجسام مُضادة لمهاجمة المستقبلات الموجودة في الخلايا العضلية، والتي تعمل على استقبال العضلات للرسائل العصبية، ومن ثمَّ فإنَّ تدمير هذه المستقبلات يقطع التواصل ما بين الأعصاب والعضلات، فتضعف العضلات.

وهو مرض وراثي ينتقل بالتنحي عن طريق الأم غالبًا، أي أن الأم الحاملة للمرض قد تنقل المرض إلى نصف أبنائها الذكور ليكونوا مرضى، أو إلى نصف بناتها الإناث ليكنَّ حاملات للمرض.

وتزداد حالة الوهن العضلي سوءً في حالات التعب والإرهاق والتوتر العصبي، كما أن هناك بعض أنواع الأدوية التي تُزيد من حدة أعراض هذا المرض. وقد يُصيب مرض الوهن العضلي الإنسان في أي مرحلة عُمريَّة بدايةً من الطفولة وحتى الشيخوخة، إلَّا أن الأطفال تكون نسبة شفائهم منه أعلى من الكبار.

 

أعراض الوهن العضلي

  • تظهر أعراض الوهن العضلي عادةً على العضلات الإرادية، ولكنه قد يمتد ليُصيب بعض العضلات اللاإرادية أيضًا.
  • يحدث ضعف في عضلة الجفن، مما يؤدي إلى ارتخائه وتدليه، وقد يُصيب عين واحدة أو كلتا العينين.
  • يحدث ضعف في العضلات التعبيرية للوجه، مما يجعل الوجه خاليًا من التعبيرات، كالعبوس أو الابتسام.
  • تتغير نبرة الصوت بشكل واضح، ولكن يختلف نوع التغير حسب العضلة المتضررة، إذ قد يُصبح الصوت أكثر نعومة أو أكثر خشونة.
  • يفقد المريض القدرة على مضغ الطعام، وخاصَّة الأطعمة التي تحتاج إلى مضغ جيد.
  • يجد المريض صعوبة كبيرة في البلع، وقد يظهر ذلك على شكل ارتداد السوائل التي شربها من أنفه مرة أخرى.
  • قد تضعف عضلات العنق مما يؤدِّي إلى تدلِّيها.
  • كما أن الوهن العضلي قد يُصيب عضلات الأطراف مُسببًا صعوبة في المشي وحمل الأشياء.

 

علاج الوهن العضلي

يتمثَّل علاج أمراض اضطراب المناعة الذاتيَّة عادة في اتِّخاذ بعض الإجراءات التي تُساعد في التخلص من الأعراض أطول فترة ممكنة.

  • وفي حالة الوهن العضلي تحديدًا، يُمكن تناول بعض الأدوية المثبطة للمناعة مثل بريدينزون أو سيكلو سبورين، بالإضافة إلى أدوية تُحفِّز إعادة الاتصال بين العضلات والأعصاب.
  • ويُمكن معالجة الدم عن طريق سحب دم المريض وتطهيره من الأجسام المُضادة التي تُهاجم المستقبلات العصبيَّة، ثم إعادة الدم النقي إلى الجسم مرة أخرى.
  • كما يُمكن اللجوء إلى الجراحة عن طريق استئصال الغدة الزعترية، وهي جزء من جهاز المناعة قد يكون المسئول الأول عن انتاج الأجسام المُضادة التي تُهاجم مستقبلات الأعصاب. وإجراء هذه الجراحة يؤدي غالبًا إلى تحسُّن الأعراض بنسبة 70%، وقد يصل بالبعض إلى الشفاء التام.
 
السابق
كيف تعرف العسل الأصلي
التالي
عالم النفس الأمريكي إدوارد لي ثورندايك

اترك تعليقاً