أمراض جلدية

انحلال البشرة الفقاعي

انحلال البشرة الفقاعي

انحلال البشرة الفقاعي (بالإنجليزية: Epidermolysis Bullosa) هو مرض جيني نادر، يُعاني أصحابه من ترقق وضعف شديد في طبقات الجلد، يجعله أكثر عرضه للتشققات والجروح بمجرد لمسه. وهو من الأمراض شديدة الخطورة التي تتطلب الكثير من الرعاية والحرص في التعامل مع المريض لتفادي حدوث مُضاعفات.

 

أسباب انحلال البشرة الفقاعي

مرض انحلال البشرة الفقاعي هو مرض جيني يرثه الابن من أحد أبويه، أو يرث الجين المتنحي من كلا الأبوين، وفي بعض الأحيان تحدث طفرة جينية تؤدي إلى ظهور المرض دون عوامل وراثية، إلا أن هذا المريض يورثها لأبنائه فيما بعد.

وهو عبارة عن خلل في الجين المسؤول عن تكوين بروتين الكولاجين الذي يعمل على تقوية الجلد وثبات طبقاته فوق بعضها، ومن ثم فإن غيابه يؤدي إلى هشاشة الجلد وضعفه، وسهولة إصابته بالخدوش والجروح المؤلمة. ومن شدة الترقق الذي يُصيب الجلد، أُطلِق على الطفل الذي يُصاب بهذا المرض “الطفل الفراشة”، نظرًا لأن جلده يكون شديد الترقق تمامًا كأجنحة الفراشة.

 

أنواع انحلال البشرة الفقاعي

  • انحلال البشرة الفقاعي البسيط: وهو نوع بسيط يؤثر فقط على الطبقة الخارجية للجلد، وتظهر أعراضه على اليدين والقدمين، وفيه تتحسن حالة المريض مع الوقت.
  • انحلال البشرة الفقاعي الموصلي: هو نوع أشد وأكثر خطورة، إذ تنتشر فيه البثور والفقاعات إلى داخل الفم، ويظهر تأثيرها السلبي على الأحبال الصوتية، وكذلك على شهية الطفل للطعام.
  • انحلال البشرة الحثلي: وهو نوع يولد به الطفل مثل بقية الأنواع، إلا أن أعراضه المعروفة قد تتأخر في الظهور حتى يكبر الطفل بعض الشيء.

 

أعراض انحلال البشرة الفقاعي

تبدأ أعراض هذا المرض في الظهور منذ الولادة، إلا أن الأعراض تختلف في شدتها وسرعة تطورها من حالة لأخرى، وتتمثل تلك الأعراض في:

  • بثور فقاعية مؤلمة في مناطق متفرقة من الجسم، وقد تصل تلك البثور للعينين والفم، أو تنتشر لتشمل أعضاء الجسم الداخلية، مثل المعدة والمثانة.
  • ترقق الجلد وسهولة جرحه.
  • قشور في الكفين والقدمين.
  • أظافر سميكة ومتكسرة، وقد لا تتكون الأظافر من الأساس.
  • شعور دائم بالألم مع رغبة في الحكة.

 

مضاعفات انحلال البشرة الفقاعي

هناك مجموعة من المضاعفات التي تظهر مع تأخر الحالة، منها:

  • العدوى البكتيرية: إذ تتعرَّض المناطق المتقرحة من الجلد للإصابة بالعدوى البكتيرية، وما يزيد من خطورة الأمر هو حدوث ما يُعرَف بالإنتان؛ ويعنى وصول البكتيريا المُسببة للعدوى إلى مجرى الدم، لتنتشر في جميع أنحاء الجسم، مُسببة الوفاة في غالبية الأحيان.
  • سوء التغذية: فهو من المُضاعفات التي تنتج عن انتشار البثور والفقاعات في الفم والجهاز الهضمي، مما يُسبب فقد القدرة على تناول الطعام بصورة طبيعية تجنُّبًا لجرح البثور والشعور بالمزيد من الألم.
  • صعوبة في الإخراج: يُعني المصابون بهذا المرض من صعوبة شديدة في عملية الإخراج، خاصة في حالة انتشار البثور في منطقة الشرج.
  • تشوه المفاصل: فالحالات المتأخرة من انحلال البشرة الفقاعي قد تُعاني من التشوهات في شكل العظام والمفاصل، كما قد تلتحم الأصابع ببعضها.
  • سرطان الجلد: فهو من المُضاعفات التي قد تُصيب بعض المصابين بانحلال البشرة الفقاعي، خاصة في مرحلة المراهقة.
  • الوفاة: إذ تكثُر احتمالات الوفاة بين الأطفال المصابين بهذا المرض في مراحله المتأخرة.

 

علاج انحلال البشرة الفقاعي

لا يوجد علاج لمرض الانحلال الفقاعي، إذ يقتصر الأمر على بعض الإجراءات التي تُساعد على التعايش معه دون حدوث مُضاعفات خطيرة، وتتمثل تلك الإجراءات في:

  • حمل الرضيع المُصاب برفق شديد، على أن تكون يد تحت المقعدة والأخرى خلف العنق، مع عدم الاحتكاك ببقية الجسم.
  • طفل الانحلال الفقاعي للبشرة، شأنه شأن بقية الأطفال يكون بحاجة إلى الاحتضان، فلا مانع من احتضان الأم لطفلها، لكن بمزيد من الحذر.
  • يجب أن يرتدي الطفل ملابس قطنية ناعمة سهلة في اللبس.
  • تثبيت درجة حرارة المنزل على درجة باردة.
  • بعد الفطام، يجب أن يكون طعام الطفل عبارة عن سوائل مغذية بدرجة حرارة الغرفة.
  • ترطيب جلد الطفل باستمرار بمرطب طبي مناسب.
  • تغطية المناطق المتقرحة بالشاش المعقم.
  • تقليم أظافر الطفل باستمرار لكي لا يجرح البثور.
 
السابق
استخدامات زبدة الشيا
التالي
طريقة عمل الممبار

اترك تعليقاً