إسلاميات

بيعة العقبة الأولى

بيعة العقبة الأولى هي تلك البيعة التي بايع فيها مجموعة من أنصار يثرب رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- على اتباع الدين الإسلامي والالتزام بتعاليمه، وقد كان ذلك في العام الثاني عشر من بعثة رسول الله.

 

بيعة العقبة الأولى

بذل رسول الله وأصحابه الكثير من الجهد والوقت من أجل نشر الدين الإسلامي داخل مكَّة، وقد تحمَّل ومن معه الكثير من أشكال الإنكار والتكذيب والتعذيب، وفي ظل تلك الأحوال المؤسفة والتي تدعو إلى اليأس والإحباط لولا إصرار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وثقته في نصر الله له، علم -صلى الله عليه وسلم- بأن بضعة أشخاص من أهل يثرب قد قدِموا إلى مكة، وقد كان عددهم ستة أشخاص، فقابلهم الرسول وأخذ يدعوهم إلى دين الإسلام حتى آمنوا به وأسلموا، ووعدوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يعودوا العام القادم مع أشخاص آخرين من قومهم ليعتنقوا هذا الدين السَّمِح.

وبالفعل صدق الرجال عهدهم مع رسول الله، وعادوا في موسم الحج بالعام التالي، ولم يكونوا ستة أشخاص فقط بل كانوا اثنا عشر رجلًا منهم عشرة من الخزرج واثنان من الأوس. فاستبشر الرسول بهم خيرًا وبايعهم بيعة العقبة الأولى، وقد سُمِّيَت بهذا الاسم نسبةً إلى المكان الذي حدثت فيه؛ إذ تمَّت هذه البيعة عند منطقة العقبة بمنى.

 

الوفد الذي بايع الرسول

كما ذُكِرَ سلفًا، كان الوفد مكونًا من اثني عشر رجلًا قادمين من يثرب، وقد أدى أفراد ذلك الوفد دورًا إيجابيًّا بعد ذلك، كما ذُكِرَ في التاريخ الإسلامي، وهم:

  • أسعد بن زرارة الخزرجي.
  • رافع بن مالك الخزرجي.
  • قطبة بن عامر الخزرجي.
  • عقبة بن عامر الخزرجي.
  • عوف بن الحارث الخزرجي.
  • معاذ بن الحارث الخزرجي.
  • ذكوان بن عبد القيس الخزرجي.
  • عبادة بن الصامت الخزرجي.
  • يزيد بن ثعلبة الخزرجي.
  • العباس بن عبادة الخزرجي.
  • أبو الهيثم بن التيهان الأوسي.
  • عويم بن ساعدة الأوسي.

 

بنود بيعة العقبة الأولى

وردت إلينا بنود تلك البيعة على لسان أحد من حضرها مبايعًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقد روى عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “تعالوا بايعوني على:

  • أن لا تُشرِكوا بالله شيئًا،
  • ولا تسرِقوا،
  • ولا تَزنوا،
  • ولا تقتُلوا أولادكم،
  • ولا تأتوا ببهتان، تفترونه بين أيديكم وأرجلكم،
  • ولا تعصوني في معروف،
  • فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستَره الله فأمرُه إلى الله، إن شاء عاقبَه، وإن شاء عفا عنه”.

 

الدروس المُستفادة من بيعة العقبة الأولى

  • ضرورة السعي والصبر من أجل تحقيق النجاح، فقد عانى الرسول وأصحابه كثيرًا من أجل نشر الدين الإسلامي ولم يكن الأمر سهلًا.
  • جاءت هذه البيعة بمثابة نصرة للرسول من خارج مكة المكرَّمة، وذلك للتأكيد على أن دعوة الإسلام لم تكُن لقوم دون غيرهم، وإنما كانت للناس كافَّة.
  • كما كانت بنود البيعة بيان لأحكام الشريعة، ودليل على أهمية التدرج في طبيعة الأحكام والأوامر.
  • كما تظهر سماحة الدين الإسلامي وتأليفه ما بين القلوب وبعضها في اتحاد أفراد من الأوس والخزرج معًا وتضامنهم، على الرغم مما كان بينهم من صراعات طويلة.

 

السابق
طريقة عمل الشيش طاووق
التالي
الماعز الجبلي

اترك تعليقاً