إسلاميات

بيعة العقبة الثانية

بيعة العقبة الثانية هي أحد حلقات الرسالة النبوية الشريفة؛ التي كلفه الله عز وجل بها؛ لتخرج الناس من ظلمات الشرك إلى نور الإيمان، وما كانت هذه الرسالة النورانية تنتشر دون أن يتعرض لها مرضى الأفئدة؛ فقد لاقت في بدايتها أنواع الهجوم والأذى؛ لأنهم رأوا فيها نهاية سيادتهم الواهية القائمة على ظلم الآخر، وأخذ حقه دون وجه حق.

 

تعريف منعى البيعة

البيعة في اللغة العربية لها عدة معانٍ؛ حيث تأتي بمعنى الطاعة والموافقة، ويتم إطلاقها على صفقات البيع التي يتداولها الناس، وفي الاصطلاح تعرف البيعة على أنها المعاهدة على السمع والطاعة بهدف تحقيق النفع والمصلحة العامة، وتتم بين المرؤوسين ورئيسهم الذين ارتضوه أن يكون قائدًا عليهم.

 

سبب تسمية بيعة العقبة بهذا الاسم

ترجع التسمية نسبة إلى المكان الذي وقعت فيه؛ حيث إن الوفد الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم كان قادمًا من المدينة المنورة إلى منطقة العقبة وقد بايعوه على السمع والطاعة واتباع رسالته التي أوحى إليه بها ربه.

 

بيعة العقبة الثانية

بعد اتمام بيعة العقبة الأولى مر عامٌ ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفدٌ يجدد مبايعته على السمع والطاعة في نفس المكان؛ لذا سميت بيعة العقبة الثانية، وقد تكون هذا الوفد من خمسة وسبعين شخص فيهم امرأتان، كان أكثرهم من قبيلتي الأوس والخزرج، وقد بايعهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانت للبيعة عدة بنود.

 

بنود بيعة العقبة الثانية

تضمنت بيعة العقبة الثانية على عدة بنود ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي:

  • السمع والطاعة واتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأحوال.
  • نصرة النبي صلى الله عليه وسلم على أعدائه وقت الخطر ضد المشركين والأعداء بصورة عامة.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين المسلمين.
  • العمل على دعم الدولة الإسلامية لتصبح قوية أمام أعدائها.

وهذه كانت حلقة مهمة من حلقات الرسالة النبوية العطرة، حيث تشكل مرحلة بناء الدولة التي قامت على العدل والحق، دولةٌ ينصر فيها المظلوم، بدأها النبي صلى الله عليه وسلم فأتم الله النور على الأرض كلها.

 
السابق
أين يقع جبل ثور
التالي
فن الخطابة

اترك تعليقاً