تاريخ

تاريخ استقلال المغرب

تاريخ استقلال المغرب

يحتفل المغاربة يوم 18 نوفمبر بالذكرى السنوية ليوم الاستقلال، وهو احتفال يلقي الضوء على نقطة التحول الرئيسية في تاريخ المملكة؛ فهو يجسد تاريخ استقلال المغرب وانتقالها من الحماية الفرنسية للعهد الجديد الذي ساعدها على البناء والتعمير.

تم تحديد يوم 18 نوفمبر يومًا للإستقلال المغربي تكريماً لعودة الملك محمد الخامس إلى المملكة عام 1956 بعد سنوات من النفي أثناء الحماية الفرنسية، ويعرف هذا اليوم باسم “عيد الاستقلال”. فرغم أن البلاد حصلت على استقلالها في وقت سابق من ذلك العام، عندما تفاوض الملك الراحل على إعادة سيادته، ومنحت فرنسا المغرب استقلالها في 2 مارس 1956، ومنحت إسبانيا استقلال مناطقها في 7 أبريل من نفس العام، تم تخصيص هذا اليوم ليكون يوم الاستقلال.

 

تاريخ استقلال المغرب

مرت المغرب شأنها شأن الكثير من البلدان العربية بالاحتلال وتعدد الثقافات وتفكك القوى، ولكنها استطاعت في ظل اصرار حكامها وشعبها الصمود والمطالبة بحقها في الاستقلال من قبضة الفرنسيين، لتبدأ بذلك عهدًا جديدًا تتخلص فيه من تبعات اتفاقية فاس التي كبلتها وجعلتها تحت الحماية الفرنسية، وحتى نفهم تاريخ استقلال المغرب وما حدث حتى تنال المغرب حريتها لا بد أن نطلع على المعلومات التالية:

 

المغرب محمية فرنسية

بعد عدة أشهر من التفاوض، وقّع عبد الحفيظ سلطان المغرب في ذلك الوقت، معاهدة في مارس 1912، والتي تقتضي جعل المغرب محمية فرنسية. ثم ولى الفرنسيين الإدارة لشقيقه يوسف، بينما تم نفي عبد الحفيظ إلى قصر في طنجة.

 

محمد الخامس يصبح سلطانًا

في عام 1927، توفي السلطان يوسف فجأة ونجح ابنه محمد الخامس (جد محمد السادس ملك المغرب الحالي) في تولي العرش. وخلال فترة حكمه، أصبح معروفًا بمعارضته للتشريع المعادي لليهود في فيشي، مما جعله منافسًا حقيقيًا للفرنسيين.

 

الملك محمد الخامس وحسن الثاني يطالبان بالاستقلال

في عام 1947، طالب الملك محمد الخامس باستقلال المغرب في خطابه الشهير طنجة، وكان إلى جانبه ابنه وملك المغرب المستقبلي الحسن الثاني. وقد أثار هذا الخطاب ردود الأفعال الفرنسية وأثار أعمال الشغب في جميع أنحاء البلاد.

 

اعتقال الملك محمد الخامس عام 1953

غضبت فرنسا على محمد الخامس، فقررت إلقاء القبض عليه ونفيه وأسرته إلى كورسيكا. وتم نقلهم إلى مدغشقر بعد ذلك عام عام 1954، وفي عام 1955 عاد محمد الخامس إلى المغرب، حيث تم الاعتراف به مرة أخرى سلطانًا.

 

عودة محمد الخامس المهيبة

كان يوم 18 نوفمبر 1955 يومًا مختلفًا عن بقية الأيام التي مرت بها المغرب، حيث عاد ملك المغرب المستقبلي، محمد الخامس وأخذ يمر في الشوارع ويتلقى الترحيب من شعبه الذي فرح بعودته واستقبله استقبالًا مهيبًا.

 

استقلال المغرب

في أواخر عام 1955، تفاوض محمد الخامس على استقلال المغرب مع كل من الفرنسيين والأسبان، اللذين كان لهما الجزء الشمالي والجنوبي من البلاد. وبالفعل في 2 مارس 1956م، أعلن استقلال المغرب رسميًا، وبعد عام واحد بدأ الحكم الملكي لمحمد الخامس.

على الرغم من حصول المغرب على استقلالها في عام 1956م، إلا أن إسبانيا لا تزال تستعمر جزأين من المغرب حتى يومنا هذا. ولا تزال مدينتا سبتة ومليلية وسلسلة صغيرة من جزر الساحل في المحيط الأطلسي تحت سيطرة أسبانيا؛ فقد استولى الأسبان على مليلية عام 1497م وحصلوا على سبتة عام 1580م.

وعندما تخلت أسبانيا عن المحمية في المغرب، لم تتخل عن هذه الأجزاء من المغرب. ومازالت سبتة ومليلية مدينتان متنازع عليهما بين إسبانيا والمغرب؛ حيث يعتبر المغاربة أن هذه المدن لا تزال مغربية، بينما يقول الإسبان إنها ملكية إسبانية وأن الشعب الإسباني استقر هناك بالفعل قبل أن يفعل المغاربة.

 
السابق
أعراض حساسية العين
التالي
فوائد الخميرة لحب الشباب

اترك تعليقاً