تاريخ

تاريخ الأندلس

الأندلس هو الاسم الذي أطلقه المسلمين على شبة جزيرة أيبيريا، وذلك في عام 711 ميلادياً، والتي تم افتتاحها على يد طارق بن زياد، وبعدها أمر بضمها إلى الخلافة الأموية، وظل المسلمون مُسيطرون عليها حتى سقوط مملكة غرناطة وذلك في عام 1492. وتضم الأندلس الآن دولتي إسبانيا والبرتغال، أما موقعها الجغرافي فهي تقع في جنوب غرب قارة أوروبا، وتتسع أراضيها نحو الغرب.

 

سبب تسمية الأندلس بهذا الاسم

أطلق عليها العرب هذا الإسم؛ لأن الماء تحيط بها من ثلاث جهات، أما عن الجهة الرابعة فتحدها دولة فرنسا من خلال مجموعة من جبال البرتات. وفي رواية أخرى، فيعود سبب التسمية إلى مجموعة من القبائل الهمجية التي جاءت إليها من شمال اسكندنافيا، وأُطلق عليها فانداليسيا في البداية، وبمرور الوقت تم تحريف الاسم إلى أندوليسيا، ثم بعد ذلك إلى الأندلس.

 

فتح الأندلس

فُتحت بلاد الأندلس بقيادة القائد العسكري طارق بن زياد، وتحديداً في عام 92 هجرية، حيث توجه بجيشه إلى مضيق جبل طارق، ودارت معركة دامية بين جيش الملك رودريك والقائد العسكري طارق بن زياد وجيشه، وانتصر فيها الجيش الإسلامي، في معركة عُرفت باسم معركة لكة.

وتوالت الإنتصارات على أراضي جزيرة أيبيريا (إسبانيا حاليًا) بقيادة طارق بن زياد، والذي استطاع بعدها أن يؤسس دولة الأندلس، واستمرت هذه الفتوحات حتي عام 107 هجرية، واستمر التواجد الإسلامي في الأندلس حتى عام 800 ميلادية تقريباً.

 

ملامح دولة الأندلس في العهد الإسلامي

خلال الحكم الإسلامي، تم تقسيم الأندلس إلى خمس دويلات صغيرة؛ وذلك بهدف تسهيل الحكم والسيطرة عليها، ومن أشهر هذه الدويلات هي قرطبة. وبسبب الموقع الجغرافي المتميز لبلاد الأندلس، استطاعت أن تجمع بين العديد من الديانات والجنسيات، وعلى الرغم من ذلك، كان تعايش كلاً من المسلمين واليهود والمسيحين تحت مظلة الحكم الإسلامي في سلام وهدوء تام، وخلال هذه الفترة اجتمع العرب والبربر والإفرنج والقوط في بلاد الاندلس، مما جعلها مركزاً مشعاً بالثقافة والحضارة المتنوعة والمميزة.

وقد برع أهلُها في العديد من المجالات، أهمها الهندسة والزخرفة والفلك والطب والعمارة والرياضيات والصيدلة والفقه، كما استطاعوا تقديم أجمل الموشحات الشعرية، مما جعلها تنافس العديد من المراكز الثقافية العربية مثل بغداد والقسطنطينية مكانةً وعلماً. وحتى الآن، ما زالت الحضارة الإسلامية تتمتع بالمعالم التاريخية المميزة، ولن تستطع السنين محو أثر العرب والمسلمين من الثقافة الإسبانية.

 

 عوامل سقوط الأندلس

من أبرز العوامل التي أدت إلى سقوط الأندلس هو تعرض الدولة إلى العديد من حالات الضعف والإنحدار المتتالية، والتي جعلتها غير قادرة على مواجهة الأعداء، مما أدى إلى سقوطها وانهيارها، هذا بالإضافة لبعض العوامل الأخرى التي ساعدت على هذا السقوط، من أهمها:

  • الترف الزائد؛ حيث انشغل أهلها وحكامها خلال هذه الفترة بالترف والإفراط في المأكل والملبس والحفلات، وترك العديد من الجوانب في الدولة، مما أدى إلى إنهيارها.
  • إقامة علاقات الود والتقرب من الصليبين؛ والذين يعتبروا من ألد أعداء حكام الأندلس، مما أدى إلى تطرق الصليبين إلى العديد من جوانب الدولة ومعرفة نقاط الضعف والقوة، مما كان سبباً في انهيارها.
  • كثرة النزاعات والخلافات بين المسلمين، مما أدى إلى إضعاف الدولة وتعرضها إلى الكثير من النزاعات بين الأفراد بحثاً عن المناصب.
 
السابق
ما هو التسمم الغذائي
التالي
خطوات توثيق حساب تويتر بالعلامة الزرقاء

اترك تعليقاً