إسلاميات

تاريخ الحضارة الإسلامية

تعرف الحضارة كمصطلح بأنها مجموعة من الأفعال والمظاهر التي تطرأ على المجتمع، وتتنوع ما بين المظاهر العلمية والأدبية والفنية والإجتماعية وغيرها، وعادة ما تأخذ الحضارة الإنسانية من سابقتها بشكل كبير، لذلك تعد كل حضارة إنسانية هي المتممة للحضارة التي تسبقها، كما تعد أحد أركان البناء الحضاري الإنساني للعالم بأكمله.

 

تعريف الحضارة الإسلامية

أما عن الحضارة الإسلامية، فتعرف بأنها حضارة ناتجة عن العديد من التفاعلات التي تحدث بين الشعوب التي عرفت الإسلام، سواء كانت هذه الشعوب مؤمنة فعلياً بالإسلام أو تنتسب له أو مصدقة ومعتقدة به. كما عرّف بعض العلماء الحضارة الإسلامية بأنها مجموعة من القواعد الراسخة والمبادئ الدينية والقيم التي منحها الإسلام للعالم واستطاعت أن تحقق النفع للبشرية.

والجدير بالذكر أن الحضارة الإسلامية جزء من سلسلة حضارات مختلفة، وقد سبقها العديد من الحضارات الأخرى، ومن أهم ما يميزها أنها قدمت العديد من الخبرات البشرية في العديد من المجالات منها العلمية والفنية والعمارة والهندسة وغيرها.

 

أنواع الحضارة الإسلامية

  • النوع الأول: وهو ما يعرف باسم حضارة الإبداع والخلق، وهي أحد أنواع الحضارة الإسلامية، وكان الدين الإسلامي هو المصدر الوحيد لها.
  • النوع الثاني: وهي ما عرفت باسم حضارة الإحياء والبعث، وخلالها قام المسلمون بإجراء العديد من التطورات على الفكر البشري عن طريق التجارب العلمية التي قاموا بها.

 

تاريخ الحضارة الإسلامية

كانت بدايات الحضارة الإسلامية مع بداية الدين الإسلامي، وتحديداً بعد تأسيس المسلمين للمدينة المنورة بقيادة النبي محمد- صلى الله عليه وسلم-  وذلك في عام (1- 11هـ)، وبدأت الحضارة الإسلامية في إزدهارها وتطورها بعهد الخلفاء الراشدين وذلك في عام (11- 40هـ)، وعُرف عهد الخلافاء الراشدين بإتباع السنة النبوية في الأرض، وحرصوا على توسيع الرقعة الإسلامية ونشروا القيم الدينية وحضارتها في العديد من الدول والبقاع حول العالم.

ثم جاءت بعد ذلك الدولة الأموية، وذلك في عام (41 – 132هـ) والتي كان لها أثراً واضحاً في تطور وازدهار الحضارة الإسلامية، بالإضافة إلى دورها الهام في زيادة توسعها في إفريقيا والأندلس (البرتغال، وجنوب فرنسا، وإسبانيا). وعرفت الحضارة الأموية باهتمامها بالمجالات العلمية، واستطاعوا أن يأسسوا حضارة علمية رائدة في العديد من المجالات العلمية.

وبعدها جاء العصر العباسي، وذلك خلال عام (132- 656هـ)، والذي اطلق عليه العصر الذهبي، واشتهر هذا العصر بالتفوق العلمي والصناعي، وبرز فيه الكثير من العلماء والرائدين بالعديد من المجالات العلمية والفنون، وظهر بعدها عصر المماليك (648- 922هـ)، وكذلك العهد العثماني، واشتهرت هذه الفترة بالتفوق الهندسي والعمراني، واطلقوا العديد من أشكال الإبداع العمراني وفنون البناء الإسلامي، وأخذت هذه الحضارات في الانتشار بكافة بقاع الأرض.

 
السابق
الفرق بين الخسوف والكسوف
التالي
أسباب الناسور

اترك تعليقاً