تاريخ

تاريخ السودان

تاريخ السودان

السودان هي بلد عريق وقُطر عظيم ومتميز، تقع في شمال شرق إفريقيا، تحدها من الشمال مصر وليبيا، فالسودان تقع فيما بين غرب إفريقيا ودول الشرق، ولها اتصال بالبحر الأحمر، ويمر بها جزء كبير من نهر النيل العظيم، كما تمتلك السودان موقع متميز يربط بين دول أوروبا وبلدان البحر المتوسط ومناطق وسط إفريقيا. وإذا تحدثنا عن تاريخ السودان فسنجده حافل بالعديد من الأحداث الهامة التي ساهمت في تشكيل هوية هذا البلد الإفريقي.

 

تاريخ السودان

  • منذ العصر الحجري وهذا الجنس من السودانيين يقطن هذه الأرض، وقد كانوا مختلفين عن أنماط بني جلدتهم وهذا ما أوضحته بقايا الجماجم ذات الأصول الزنجية المُكتشفة في تلك المنطقة. وقد كانوا يقتاتون على صيدهم للأسماك وبعض الحيوانات وجمع الثمار.
  • وفي الجهة الغربية للنيل، كانت هناك فئة تعيش في الشهيناب؛ يختلفون بشكل كبير عن سكان الخرطوم القديمة ولهذا تختلف أدواتهم الحجرية عن بعضهم البعض، وحرفتهم الصيد بأنواعه، كما عملوا في في صناعة الفخار واستعملوا المواقد في الطهي.
  • وفي عهد الدولة الوسطى والدولة الحديثة بمصر، قامت مصر باحتلال جزء من السودان أُطلق عليه اسم (كوش)، وأصبحت اللغة المصرية القديمة هي اللغة الرسمية هناك.
  • وقد أكمل تحتمس الثالث المسيرة، وعمل على إخضاع السودان بالكامل عندما احتلها حتى الشلال الرابع، واستمر ذلك نحو ستة قرون، وقام السودانيون خلال هذه الفترة باعتناق الديانة المصرية، وأصبحت السودان منطقة من مصر لا تنفصل عنها، وكان الملوك يقيمون من ينوب عنهم في السودان وذلك للاستفادة من ثرواتها الطبيعية كالذهب والأبنوس وكلاب الصيد والماشية.
  • ومع مرور الوقت تلاشت الصلة بين السودان ومصر، وتلاشت معرفة السودانيين باللغة المصرية، وظهرت مملكة كوش النوبية وكانت عاصمة للسودان فيما بين القرن السادس قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي وبدأت اللغة الكوشية في الظهور، على الرغم من تأثر السودانيين بالمصريين.
  • ازدهرت بعد ذلك تجارة العاج والبخور والذهب بين موانئ مصر والسودان والحبشة والجزيرة العربية، كما كانت للسودان علاقات وطيدة مع ليبيا والحبشة منذ القدم.

 

محمد علي وغزو السودان

وفقًا لما رصده المؤرخون في تتبعهم تاريخ السودان فقد أرسل محمد علي في عام 1821 حملة بقيادة ابنه إسماعيل باشا لاحتلال السودان، وقد كان. واستطاع ضمّ السودان حتى كردفان من جهة الغرب وحتى دارفور وساحل البحر الأحمر غربًا. وساهمت هذه الفترة في تشكيل كيان سياسي للسودان بحدود مقاربة للحالية، ولكنها اتصفت بالظلم والاضطهاد وتفشي الفقر وتجارة الرقيق مما شجع السكان على إقامة الثورات.

 

الثورة المهدية

اندلعت بعد ذلك شرارة الثورة السودانية بقيادة محمد أحمد المهدي، والذي كان قد ادعى أنه المهدي المنتظر وقد جاء لينشر العدل في الأرض مما لاقى رواجًا وقبولًا من الشعب السوداني الذي التف حوله، وتمكنوا من تحقيق العديد من الانتصارات على القوات المصرية. وتمكن من تحرير الخرطوم وإنشاء الدولة المهدية عام 1885، والتي ما لبثت أن إنهارت بعدها بوقت قليل، وتحديدًا عام 1898 ولقي المهدي حتفه بعد ذلك بقليل.

وفي عام 1938، عُقد مؤتمر الخريجين والذي نادى بالتخلص من الاستعمار المستوطن في السودان. واستمرت الجهود حتى إنعقاد البرلمان السوداني في ديسمبر 1955، وتم الإعلان بشكل رسمي عن استقلال البلاد والمطالبة بالاعتراف بالسودان كدولة مستقلة، وبذلك رفعت السودان علمها على البلاد رسميًا ولأول مرة في يناير من عام 1956.

 

استقلال السودان والحروب الأهلية

استقلت السودان عن مصر وبريطانيا في عام 1956، وقد اشتعلت الحروب الأهلية بها منذ الاستقلال وحتى عام 2005 للتصارع بين الحكومة في الشمال وحركات شعبية متمردة في الجنوب. وانتهت الحرب الأهلية باتفاق للمصالحة بين شمال السودان وجنوبه، وإبرام اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان، والتي افضت بانفصال جنوب السودان كدولة مستقلة.

 
السابق
سيرة الصحابي هاشم بن عتبة
التالي
كيف يصنع القماش

اترك تعليقاً