تعلّم

تربية دودة القز

تربية دودة القز، أو ما يُطلق عليها دودة الحرير، هي أحد المشروعات البسيطة التي يعتمد عليها بعض الشباب لضمان هامش ربح جانبي، نظرًا لكونها من المشروعات غير المُكلِّفة ماديًّا، وإنما يتوقَّف نجاحها بشكل كبير على فهم طريقة تربيتها وأسلوب رعايتها.

ويتمثَّل المكسب الحقيقي من وراء تربية دودة القز في مادة الحرير التي تنتجها، والتي تدخل في صناعة الاقمشة الفاخرة والخيوط الجراحية وغيرها.

 

دودة القز

هي يرقة تنتمي لفصائل متعددة من الفراشات، تمتلك في فمها زوج من الغدد المنتجة للحرير، تستخدمها في إنتاج الشرانق. إذ تقوم هذه الغدد الحريريَّة بإنتاج سائل لزج يخرج من خلال فتحات تُسمَّى المغازل، ويتصلب هذا السائل فور تعرُّضه للهواء، ليتحوَّل إلى خيط من الحرير يعتمد سمكه على قطر المغزل الذي خرج منه.

 

تربية دودة القز

غرفة التربية:

أول شيء يجب التفكير به عند الشروع في تربية ديدان القز هو تجهيز غرفة جيِّدة التهوية، مع وضع سلك أو قماش خفيف على النوافذ لمنع دخول العصافير.

 

حوامل وصواني التربية:

تُصنَع حوامل تربية دودة القز من الخشب، في حين تُصنَع الصواني التي يوضع فيها البيض من السلك المُحاط بالخشب، ثم تُثبَّت الصواني فوق بعضها في أربع قوائم من أفرع الأشجار، وتتراوح المسافة بين كل صينيَّة وأخرى من 30سم إلى 40 سم، ثم تُثبَّت في سقف الحجرة باستخدام بعض الأحبال.

 

تفقيس البيض:

بعد أن تضع أنثى الفراشة 200 إلى 500 بيضة، يبدأ دور المربي في عملية التربية؛ إذ يتطلَّب تفقيس البيض درجة حرارة تتراوح ما بين 23 إلى 25 درجة مئوية، ورطوبة تتراوح نسبتها ما بين 70 إلى 75%. ويفقس البيض خلال 3 إلى 4 أيام، ويُلاحظ تحوُّل لون البيض من الرمادي الغامق إلى الرمادي الفاتح قُبيل الفقس. ويُفضَّل تغطية البيض بقماشة سوداء في الثلاثة أيام الأولى من الفقس، من الساعة السادسة صباحًا وحتى التاسعة صباحًا.

 

سحب اليرقات:

تصل نسبة فقس البيض في اليوم التاني من الفقس إلى 90%، وحينها يُفتح غطاء علبة البيض، وتُنثر قطع صغيرة من أوراق التوت الطازجة فوق الديدان، ثم تُجمع مرَّة أخرى بعد ساعتين بما عليها من ديدان صغيرة لونها أسود، وتُتقل إلى مكان التربية، ثم تُقدَّم إليها أوراق التوت المخروطة بعد السحب بساعة.

 

تغذية اليرقات:

تختلف طريقة تغذية اليرقات وفقًا لأعمارها؛ إذ يُمكن تقسيم عمر اليرقة إلى خمسة أعمار: العمر الأول والثاني والثالث ويُطلق عليها أعمار صغيرة، والعمر الرابع والخامس ويُطلق عليها أعمار كبيرة.

في الأعمار اليرقيَّة الصغيرة، يُمكن تقديم أوراق التوت المخروطة بالسكين في أربع وجبات، تكون وجبة المساء أكبرهم. أمَّا في الأعمار اليرقيَّة الكبيرة يُقدَّم إليها أوراق التوت كاملة ونظيفة، على أربع وجبات أيضًا، مع زيادة وجبة المساء.

 

انسلاخ اليرقات:

في نهاية كل عمر تدخل اليرقة في فترة صيام، تمتنع فيها عن الطعام والحركة، لتنسلخ من جلدها القديم، وتكوِّن جلدًا جديدًا، وتستمر مدة الصيام من 24 إلى 48 ساعة، ويُراعى في هذه المرحلة عدم تقديم الطعام لليرقات أو تحريكها من مكانها.

 

تغيير الفرشة:

يُعتبر الاهتمام بنظافة اليرقات من أهم الأمور التي يجب الحرص عليها لنجاح تربية دودة القز، وتُجرى عملية تغيير الفرشة والتخلص من بقايا الطعام باستمرار، وبما لا يقل عن مرَّة يوميًّا. ويتم ذلك عن طريق حمل اليرقات على قطعة من البلاستيك بها ثقوب، ثم تنظيف مكان اليرقات وإعادتها، ووضع طعام جديد لها.

 

التعشيش:

وفي اليوم الثامن من بداية العمر الخامس، توضع أفرع من الكازوارينا الجافة أو سعف النيل أو حطب القطن حول صواني التربية، لتتسلَّق عليها اليرقات التامة النمو، ومن ثمَّ تبدأ في إفراز الحرير لتكوِّن الشرانق.

وتكون الشرنقة عبارة عن خيط واحد من الحرير يصل طوله إلى 1000 متر أو أكثر، تستمر اليرقة في غزله حولها من 3 إلى 4 أيام دون انقطاع. ثم تتحول اليرقة إلى عذراء دخل هذه الشرنقة.

 

جمع الشرانق:

تُجمع الشرانق وتُنظَّف في اليوم العاشر من بدء التسلُّق، وتُسمى حينئذ شرانق طازجة، إذ يوجد بداخلها طور العذراء الحي.

 

تجفيف الشرانق:

يُطلق على هذه العمليَّة اسم “خنق العذارى”، وفيها تُقتل العذارى قبل أن تخرج من الشرنقة وتتسبب في إتلافها. ويتم ذلك عن طريق تعرضها لدرجات مرتفعة من الحرارة، سواء حرارة الشمس لمدة 3 أو 4 أيام، أو وضعها في أفران كهربائيَّة عند 70 درجة مئويَّة لمدة ساعتين، أو تعريضها لتيار هوائي ساخن لمدة 12 ساعة.

 

حفظ الشرانق:

وهنا يجب حفظ الشرانق في مكان نظيف وجاف وجيد التهوية، كي لا تتعرَّض للتلف أو الحشرات، لذا يُمكن وضعها في كيس من القماش أو الخيش ومعها كمية قليلة من مسحوق مبيد للنمل حتى يتم بيعها.

 
السابق
تقاليد الزواج في الهند
التالي
ما هو الغاز الصخري

اترك تعليقاً