إسلاميات

تعريف الصحابة

تعريف الصحابة

اصطفى الله تبارك وتعالى سيدنا محمد وبعثه بدين الحق، وهو يعلم تمام العلم ما سيلاقيه من الأذى والإنكار، فأيده سُبحانه وتعالى برجال صالحين، آمنوا به تِباعًا وصدقوه، ليكونوا له سندًا وعونًا على أذى الكفار ومكرهم، وليُساعدوه في نشر الدين الإسلامي ورفع رايته، هؤلاء هم الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا. وقد حاول بعض العلماء تعريف الصحابة بشيء من التفصيل والتحليل منعًا للخلط بينهم وبين غيرهم.

 

تعريف الصحابة لغةً

صحابة في اللغة جمع كلمة صاحب، فيُقال: صحب، يصحب، صُحبة. وصاحبَه أي عاشره، ومنها فالصاحب هو “المعاشر” وتُجمع على أصحاب وصحابة، وقد تعني “الحافظ”؛ فحين نقول “صحبك الله” نعني بها “حفظك الله ورعاك”، كما ورد الفعل “يُصحَب” بمعنى “يُمنَع” في قوله تعالى في سورة الأنبياء: ((ولا هم منَّا يُصْحَبُون)) أي “يُمنَعون”.

 

تعريف الصحابة اصطلاحًا

تناول بعض العلماء مفهوم الصحابة بشيء من التحليل والتوضيح، فجاءت أبرز آرائهم كالتالي:

  • يقول ابن حزم الأندلسي: “أما الصحابة رضي الله عنهم فهم كل من جالس النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها، أو شاهد منه عليه السلام أمرًا يعيه ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك، ولا مثل من نفاه عليه السلام باستحقاقه كهيث المخنث ومن جرى مجراه، فمن كان كما وصفنا أولًا فهو صاحب”، ثم يُضيف قائلًا: “وأما من أدرك رسول الله بعقله وسنه، إلا أنه لم يلقه، فليس من الصحابة ولكنه من التابعين”.
  • يقول ابن حجر العسقلاني: “أصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، ومات على الإسلام، فيدخل ذلك فيمن لقيه من طالت مُجالسته له أو قَصُرت، ومن روى عنه أو لم يروِ، ومن غزا معه أو لم يغزُ، ومن رآه رؤية ولو لم يُجالسه، ومن لم يرَه لعارض كالعمى، ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافرًا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى”.

 

أفضل صحابة رسول الله

لم يتساوَ جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتفاوتت درجاتهم وفقًا لتوقيت إسلامهم، وقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، وما أنفقوا في سبيل نشر الدعوة وحماية المسلمين؛ فكان أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب، ثم سعد بن أبي وقاص وبقية العشرة المبشرين بالجنة وهم عبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعيد بن زيد، وطلحة بن عبيد الله، وأبو عُبيدة بن الجراح. يليهم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرضوان، وهكذا حتى فتح مكة. ويُقال أن آخر من توفاه الله من الصحابة الكِرام هو عامر بن واثلة الليثي، الذي تُوفِّيَ عام مئة هجرية بمكة المكرمة.

 
السابق
طريقة عمل شاي الكرك
التالي
فوائد عسل الصنوبر

اترك تعليقاً