تمارين رياضية

تعريف اللياقة البدنية

تعريف اللياقة البدنية

يمر مصطلح اللياقة البدنية (بالإنجليزية: Fitness) على الكثيرين مرور الكرام، إذ يعتقدون أنه من المصطلحات الخاصة بالرياضيين فحسب، والحقيقة غير ذلك تمامًا؛ فاللياقة البدنية من الأمور المهمة في حياة الجميع؛ إذ تُساعد الفرد على القيام بمهامه الحياتية اليومية، مما ينعكس إيجابًا على شخصيته وحالته النفسية. ومن ثَم حاول الكثيرون تعريف اللياقة البدنية بشكل واضح وشامل لمفهومها الواسع، تقديرًا لأهميتها وضرورة الحرص على اكتسابها.

 

تعريف اللياقة البدنية

ظهرت العديد من التعريفات الخاصة باللياقة البدنية خلال العقود القليلة الماضية، والتي تتشابه فيما بينها في بعض الأمور وتختلف في بعضها الآخر، بما يوحي بمرونة هذا المصطلح وإمكانية التعبير عنه بأكثر من طريقة. ومن أبرز تلك التعريفات ما يلي:

  • عرف كلارك، عام 1976م، اللياقة البدنية باعتبارها “القدرة على القيام بالأعباء اليومية بوعي وقوة، ودون الشعور بتعب غير مبرَّر، مع توافر قدر من الطاقة يُمكِّن من الاستمتاع بوقت الفراغ وممارسة الهوايات، والتعامل مع الظروف الطارئة”.
  • أما هويكي، فقد عرفها عام 1981م باعتبارها “الحالة البدنية التي يستطيع الفرد من خلالها القيام بأعبائه اليومية بكفاءة عالية”، كما يرى أنها مسألة فردية، تختلف من شخص لآخر، وفقًا للأعباء اليومية الموكلة إليه والمُكلَّف بإنجازها.
  • في حين أن كل من كوربن وليندسي اتفقا على تعريف اللياقة البدنية باعتبارها “قدرة الإنسان على إنجاز أعماله اليومية بكفاءة وفاعلية”، كما أضافا أنها تتكون من مجموعة من المهارات تُساعد كل مهارة منها على الارتقاء بأحد الجوانب الحياتية المختلفة.

 

أنواع اللياقة البدنية

من خلال تعريف اللياقة البدنية السابق ذكره، يُمكن استنتاج اختلاف المعدل المثالي لها من فرد لآخر، بُناءً على طبيعة حياته، ومن ثَمَّ أمكن تقسيمها إلى نوعين أساسيين، هما:

  • اللياقة البدنية العامة: وهي اللياقة البدنية اللازمة للحركة والتفاعل بشكل عام، وتمثل الحد الأدنى من اللياقة البدنية، التي يجب أن تتوافر لدى الجميع.
  • اللياقة البدنية الخاصة: هي اللياقة البدنية اللازمة لممارسة نشاط رياضي مُعين يستلزم جهدًا إضافيًّا وقوة بدنية مُعينة للقيام به.

 

مهارات اللياقة البدنية

تتطلب اللياقة البدنية توافر مجموعة من المهارات الأساسية، والتي يُمكن توضيحها كالآتي:

  • القوة العضلية: فالمحتوى العضلي السليم والقوي يُساعد على الحركة بشكل جيد.
  • القوة العصبية: إذ لا يُمكن للجسم بشكل عام أن يتحرَّك دون وجود جهاز عصبي سليم، يعمل على نقل الإشارات العصبية بين المخ والأعضاء المُختلفة.
  • التوازن: إذ تُعَد القدرة على حفظ التوازن أثناء الحركة واحدة من أهم مهارات اللياقة البدنية.
  • سرعة الحركة: فلا شك أن الخمول وبطء الحركة يتناسبان عكسيًّا مع مستوى اللياقة البدنية، التي تُعد الحركة السريعة من أهم عواملها ومهاراتها.
  • التنمية العقلية: إذ تُساعد القدرات العقلية الجيدة على الاستجابة السريعة للمواقف المختلفة، ومن بينها تلك التي تحتاج إلى لياقة بدنية عالية.

 

أهمية اللياقة البدنية

كلما زاد مستوى اللياقة البدنية، كلما ظهر تأثيرها الإيجابي على الحالة الصحية والنفسية للفرد، والذي يتمثل في:

  • تُساعد على تقوية عظام الجسم وعضلاته مما يقي من الإصابة بالهشاشة التي تحدث مع التقدم في السن.
  • تُقلل من فُرَص الإصابة بخشونة المفاصل والتهاباتها.
  • تقي من الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني، وخاصة لدى من لديهم تاريخ عائلي لهذا المرض.
  • تُعالج ارتفاع ضغط الدم، وتنزل به إلى معدلاته الطبيعية، مما يقي من الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.
  • تقوي عضلة القلب مما يُحسِّن كفاءته ويُساعده على القيام بوظيفته.
  • تُخفض مستوى الكوليسترول الضار في الجسم، مما يُحافظ على شرايين وأوردة الجسم.
  • أشارت مجموعة من الدراسات أن زيادة مُعدل اللياقة البدنية للجسم تُحسن عملية الهضم وتحمي القولون من تراكم السموم به، مما يقي من الإصابة بسرطان القولون.
  • تُحسن أداء الجهاز التنفسي وتزيد من كفاءة الرئتين.
  • تُحسن الحالة المزاجية، وتُزيد القدرة على التفاعل الإيجابي في الحياة اليومية.
  • تُحسن القدرات العقلية من تركيز وتذكر وإبداع.
  • تُعزز القدرة على خسارة الوزن، من خلال دعم المحتوى العضلي وزيادة معدل الحرق.

 

تنمية اللياقة البدنية

نظرًا للأهمية البالغة للياقة البدنية، كان لزامًا علينا الحرص الدائم على تنميتها والمحافظة عليها في مستويات مقبولة، وهو ما يُمكن تحقيقه من خلال:

  • ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بشكل منتظم ومستمر، مثل ممارسة رياضة الجري أو المشي بما لا يقل عن ساعة يوميًّا.
  • تناول غذاء صحي غني بالعناصر المُغذية لأجهزة الجسم المُختلفة، والبعد عن الأطعمة المليئة بالدهون المهدرجة التي تستنزف طاقة الجسم، وتُسبب العديد من الأمراض.
  • تنمية القدرات العقلية من خلال القراءة المستمرة وإعمال العقل بشكل دائم في المواقف الحياتية المختلفة.
  • أخذ قسط وافِ من النوم ليلًا لتهيئة الجهاز العصبي وغيره من أجهزة وأعضاء الجسم لبدء يوم جديد بحيوية ونشاط.
 
السابق
اضطراب الشخصية النرجسية
التالي
اضطراب الشخصية الحدية

اترك تعليقاً