تعليم

تعريف علم النفس

تعريف علم النفس

يُمكن تعريف علم النفس باعتباره علم يهدف إلى فهم السلوك الإنساني والتنبؤ به وضبطه، من خلال دراسة هذا السلوك وما وراءه من عمليات عقلية دراسة علمية تُمكِّن من تحقيق هذه الأهداف. كما افترض علماء التحليل النفسي إمكانية تعريف علم النفس بصفته علم الحياة العقلية الشعورية واللاشعورية. ونظرًا لأهمية هذا العلم، فقد امتدت فروعه لتشمل كافة مناحِ الحياة، وفيما يلي سنتعرف بشيء من التفصيل على نشأة علم النفس وأهم مدارسه وفروعه.

 

نشأة علم النفس

يُمكن القول أن علم النفس بدأ منذ بداية محاولة الفلاسفة القدماء فهم طبيعة النفس البشرية، والتي أسموها في ذلك الوقت “الروح”، وكان أبرز هؤلاء الفلاسفة الفيلسوف الإغريقي أرسطو، الذي ركز اهتمامه على تأثير النفس على أفكار الإنسان وسلوكه. بعد ذلك توالت الدراسات حول النفس الإنسانية من قِبل علماء ومفكرين، أبرزهم ابن سينا وابن الهيثم وديكارت، إلا أن كل تلك الدراسات كانت معتمدة على الملاحظة والاجتهاد، ولم تكن قائمة على أساس علمي منظم.

ثم كانت النشأة الفعلية لعلم النفس في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، حين قام العالمان الألمانيان جوهانز مولر وهيرمان فون هيلمولتز بإجراء أول دراسة منظمة للإحساس والإدراك، فأثبتا أنه من الممكن دراسة النشاط العقلي، وما يكمُن وراءه من عمليات جسدية دراسة علمية دقيقة. ومن ثَمَّ قام الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس بتأسيس أول مختبر نفسي عام 1875م، وتلاه في ذلك العالم الألماني فلهلم فونت عام 1879م. ومنذ ذلك الحين بدأ الاهتمام بعلم النفس باعتباره علمًا مستقلًّا بذاته، ومنفصلًا عن علم الفلسفة.

 

مدارس علم النفس

ومع نشأة علم النفس كعلم مستقل، بدأ العلماء يختلفون حول الموضوعات الواجب دراستها، مما أدى إلى ظهور مجموعة من المدارس، أبرزها:

  • المدرسة البنيوية: من رواد هذه المدرسة فلهلم فونت، وترى أن علم النفس يهدف إلى تحليل تجارب الإنسان الواعي وتفسيرها.
  • المدرسة السلوكية: مؤسسها عالم النفس الأمريكي واطسون جون برودس، وترى هذه المدرسة أن علم النفس لا بد أن يهتم بدراسة السلوك الظاهري للفرد ومدى تأثره بالبيئة المُحيطة به.
  • المدرسة الجشطالتية: مؤسسها العالم الألماني ماكس ويرثيمر، وتعني كلمة جشطالت بالألمانية “نمط أو شكل أو صيغة”، وترى هذه المدرسة أن السلوك الإنساني عبارة عن نمط منظم ومتكامل، وليس سلوكيات منفردة ومستقلة عن بعضها البعض.
  • مدرسة التحليل النفسي: أسسها العالم والطبيب النمساوي سيجموند فرويد، وترى هذه المدرسة أن ثمة قوى داخلية موجودة في خبايا العقل الباطن لكل إنسان وهي التي تُحدد سلوكه.

 

فروع علم النفس

انقسم علم النفس بعد ذلك إلى العديد من الفروع التي اهتم كل منها بدراسة جانب مُعين من الجوانب الحياتية، وتأثيرها على نفسية الإنسان وسلوكه، ومن هذه الفروع ما يلي:

  • علم نفس النمو: يهتم بدراسة تطور الفرد على المستوى العقلي والانفعالي والاجتماعي خلال دورة حياته.
  • علم النفس التربوي: يهتم بدراسة العوامل النفسية التي تؤثر في العملية التربوية سلبًا وإيجابًا. كما يهتم بدراسة وتحليل سلوك التلاميذ أثناء العملية التعليمية.
  • علم النفس الإرشادي: يهتم بمساعدة الأفراد الذين يُعانون من مشكلات في التكيف مع المجتمع المُحيط بهم.
  • علم نفس العمل: يهتم بدراسة الخصائص السيكولوجية التي تُؤثر على قيام الإنسان بعمله.
  • علم النفس التجريبي: يهدف إلى فهم السلوك الإنساني وحقيقة دوافعه.
  • علم النفس العلاجي: يهتم بمعرفة مدى تأثير الحالة النفسية للفرد على درجة استجابته للعلاج.
  • علم النفس الدوائي: يهتم بمعرفة مدى تأثير الأدوية والعقاقير المُختلفة على النشاط العقلي والأداء السلوكي للإنسان.
  • علم نفس المستهلك: كما يُمكن تعريف علم النفس للمستهلِك باعتباره العلم الذي يهتم بدراسة دوافع المستهلكين وكيفية التأثير عليهم.

 

أهمية علم النفس

  • تحليل السلوك الإنساني ومعرفة الدوافع التي أدت إليه.
  • التنبؤ بالسلوك، مما يُمكّن من ضبطه وتقويمه.
  • تنظيم الأنماط المعيشية للإنسان بشكل عام.
  • مساعدة الفرد على التكيف بشكل إيجابي وفعال مع المُحيطين به.
  • توظيف القوى النفسية الموجودة داخل الفرد للحصول على أعلى درجة من التوافق والنجاح في مختلف المجالات.
 
السابق
مفهوم علم السياسة
التالي
أهم المعالم السياحية في تايلاند

اترك تعليقاً