اختراعات واكتشافات

تعريف وسائل الاتصال

تُعرف وسائل الاتصال بأنها طرق لجأ إليها الإنسان لإشباع حاجته للتواصل مع الآخرين، والتعبير عن آرائه وأفكاره، ونقل معرفته وخبراته، فالإنسان كائن اجتماعي؛ وهكذا فقد بدأت وسائل الإتصال مع بداية تكون المجتمعات الإنسانية، وتطورت أنماطها مع تطور حياة الإنسان ونمو حاجته للتواصل مع الآخرين في مشارق الأرض ومغاربها.

 

عناصر عملية الاتصال

عملية الاتصال هي عملية ديناميكية مُستمرة، يُوثر كل من عناصرها في الآخر ويتأثر به، وتتضمن هذه العملية أربع مكونات أساسية هي:

  • المُرسل: هو الشخص المُبادر بعملية الاتصال، وقد يوجه رسالته لشخص أو عدة أشخاص، ويعتمد نجاحه في عملية الاتصال على عدد من العوامل كالقدرة اللغوية والذكاء الإجتماعي والمعرفة.
  • الرسالة: تُمثل المحتوى الذي يُعبر عنه المُرسل.
  • الوسيلة: هي الطريقة التي يختارها المُرسل للتعبير عن رسالته، ويجب أن تكون مُلائمة للمُستقبل حتى تُحقق هدف عملية الاتصال.
  • المُستقبل: يُشير لمُتلقي الرسالة، ويلزم أن يكون قادرًا على إدراك محتوى الرسالة حتى تنجح عملية الاتصال.

 

مراحل تطور وسائل الإتصال

يعتمد الإنسان في إشباع حاجاته على مدى معرفته، ومهاراته، وخبراته، والموارد المتاحة له بشتى أنواعها؛ ويشمل ذلك إشباع حاجته في الاتصال والتواصل مع الآخرين؛ لذلك تطورت وسائل الاتصال مع تطور حياة الإنسان بصفة عامة؛ حيث بدأت وسائل الإتصال بإستخدام الرموز والإشارات والتي كانت الأساس للتوصل للحروف الهجائية واللغة المكتوبة كأول وسيلة مادية للاتصال والتي نمت تدريجيًا بالكتابة على المواد صعبة النقل كالأحجار ثم الانتقال إلى الكتابة على مواد أقل حجمًا لزيادة القُدرة على التواصل بشكل أفضل وفي مدى أبعد، وشملت هذه المواد العظام، والخشب، وورق البردي الذي عزز من قُدرة الإنسان على الاتصال.

ومَثَل اختراع الطباعة في منتصف القرن الخامس عشر ثورة في وسائل الاتصال، حيث ساهمت بدور فعال في نشر العلم والمعرفة مما أدى لمُضاعفة قُدرات الإنسان، وطموحاته، ورغباته في التطوير المُستمر لحياته لإشباع رغباته المتزايدة وشمل ذلك التمهيد لمرحلة الاتصال السلكي واللاسلكي والتي أُخترع خلالها العديد من وسائل الاتصال التكنولوجية كالهاتف، والتلغراف، والمذياع. وتلا هذه المرحلة إبتكار أجهزة تكنولوجية توفر الفرصة للتواصل بشكل أفضل وأيسر كالكاميرا، وأشرطة الكاسيت المسموعة والمرئية.

وكان لاختراع الكمبيوتر والأقمار الصناعية في القرن العشرين دورًا لا محدودًا في تطوير وسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة لأهميتهم في تعزيز قدرة الإنسان على التواصل بشتى الطرق، وأكثرها جودة، ودقة، وتفاعلية مع توفير الوقت، والجهد، والمال في نفس الوقت.

 
السابق
ما هي طبقات الأرض
التالي
من هو ابن النفيس

اترك تعليقاً