عادات وتقاليد

تقاليد الزواج في المغرب

الزواج هو سنَّة الحياة، وقد اعتاد الناس منذ القِدَم في شتَّى بِقاع الأرض على الاحتفال به، واختلفت مراسم الاحتفال من مكان إلى آخر وفقًا لعادات الناس وتقاليدهم المتعارف عليها في ذلك المكان.

وقد بالغت بعض الشعوب في طقوس العرس، حرصًا على إضفاء جو من البهجة والسعادة على العروسين وذويهم، بالإضافة إلى ما يعتقدونه من جلب البركة والاستقرار لكلا العروسين عن طريق الالتزام بهذه الطقوس. وتشتهر بلاد المغرب العربي بمجموعة من الطقوس المميَّزة، التي تستمر لبضعة أيام قبل الزواج.

 

طقوس الزواج في المغرب

تمتلك بلاد المغرب العربي إرثًا حضاريًّا مُهمًّا يرتبط بالأعراس وطقوس الزواج، وعلى الرغم من كل مظاهر التطور التي سادت العالم، إلا أنَّ مُعظمهم لا يزالون يتمسَّكون بطقوسهم إلى حد كبير ويُطبقونها في أعراسهم.

 

التحضيرات الأولى

تسير التحضيرات الأولى بعد موافقة العروس على العريس، فتقوم العائلتان بتجاذب أطراف الحديث والاتفاق على الشروط التي تضمن راحة العروس. ثم يُحدَّد موعد العرس بعد خطبة لا تقل عن ثلاثة أسابيع ولا تزيد عن سنتين.

ويتفق الطرفان على الصداق المغربي، الذي قد يدفعه العريس دفعة واحدة، أو يُقسِّطه على دفعات خلال مدَّة أقصاها 20 عام، حتى إذا توفَّى قبل سدادها، تولَّى ورثته السداد. وعندما يحين موعد العرس، تتزيَّن العروس على يد امرأة تُعرف بالنكافة، ويستمر العرس لمدَّة ثلاثة أيام، لكل يوم طقوسه الخاصة.

 

يوم الحمام المغربي

في الصباح الباكر من هذا اليوم، تذهب العروس مع صديقاتها إلى الحمام المغربي، حيث العطور والبخور، ويكون يومًا مشهودًا مليء بالبهجة إذ تذهب معهن كل نساء العائلة، وتعلو أصوات الزغاريد، ليصبح هذا اليوم بمثابة يومًا مُصغَّرًا للزفاف.

 

يوم الحناء

يُعتبر نقش الحناء من الطقوس المغربية الأصيلة التي يتمسَّك بها المغاربة في أعراسهم ويتفاءلون بها ويعتبرونها فأل خير للعروس. وفي هذا اليوم ترتدي العروس زيًّا تقليديًّا، عادة ما يكون أخضر اللون، وتقوم النقاشة بنقش الحنَّاء على أيدي وأرجل العروس وصديقاتها، وتقوم بنقش سبابة وإبهام كل بنت بنفس الحناء التي استخدمتها العروس، من باب الفأل بقدوم العريس إليهن.

كما تستعد العروس لاستقبال ما يُسمَّى بالدفوع، أو هدايا العريس لعروسه، وهي عبارة عن أطباق كبيرة مليئة بالأثواب ذات الألوان الزاهية التي ترتديها ليلة العرس، بالإضافة إلى أقمشة أخرى، وما يُسمى بالشرابيل والأحذية والملابس والعطور والشنط وأطقم الذهب، وصواني مملوءة بأكياس من الحناء والتمر والحلوى والحليب والسكر.

ويتوجه موكب العريس مشيًا على الأقدام إلى بيت العروس ليجدهم في استقباله بالزغاريد والعطور والحليب والتمر للترحيب بهم. ويتم في هذا اليوم عقد القران الذي يُضفي الشرعية على علاقة الزوجين، ويكون بحضور والد العروس وصهره بالإضافة إلى العديد من أفراد العائلتين. ويقوم العدل الشرعي بتحرير عقد الزواج بعد طلب رأي العروس.

 

يوم العرس

وفي اليوم الثالث تُزف العروس إلى زوجها، إذ تحضر النكافة التي تعمل على تجهيز العروس بأكثر من ثوب وتزينها بما يتوافق مع كل ثوب ترتديه، ثم تكون طلتها الأخيرة بالثوب الأبيض الذي ترتديه الأوروبيَّات في زفافهن. ويكون هذا الحفل بمثابة عرض أزياء مُرهِق جدًّا للعروس.

 
السابق
بدائل صحية للمشروبات الغازية
التالي
علاج الصداع بالتدليك

اترك تعليقاً