تقنيات منوعة

تقنية الواقع المعزز

تقنية الواقع المعزز

تقنية الواقع المعزز (بالإنجليزية: Augmented Reality) هي شكل من أشكال الواقع الافتراضي (بالإنجليزية: Virtual Reality)؛ يتم فيها توسيع أو تحسين العالم الحقيقي من خلال استخدام عناصر افتراضية، وعادة ما تعزز هذه العناصر وجهة نظر العالم الحقيقي من خلال استخدام جهاز مرئي. وتحتوي تقنية الواقع المعزز على شاشة وجهاز إدخال ومستشعر ومعالج، ويمكن لأجهزة الواقع المعزز أن تكون أجهزة عرض، أو شاشات محمولة على الرأس، أو نظارات وعدسات لاصقة، أو وحدات التحكم في الألعاب، وحتى الهواتف الذكية وغيرها من الاختراعات الحديثة، كما يمكن تضمين الملاحظات الصوتية واللمس في نظام الواقع المعزز.

 

الفرق بين الواقع المعزز والواقع الافتراضي

على الرغم من أن الواقع المعزز هو شكل من أشكال الواقع الافتراضي، إلا أنهما مختلفان بشكل واضح. فالواقع الافتراضي هو تجربة كاملة تتم محاكاتها بالكامل من وجهة نظر “الواقع” والأشياء الموجودة فيه، وفيها يتم إنشاء بيئة افتراضية كاملة عن طريق عزل الفرد عن الواقع الفعلي باستخدام خوذة أو نظارة محاكاة. بينما يستخدم الواقع المعزز فقط بعض الجوانب الافتراضية، والتي يتم تحويلها إلى واقع ملموس لتشكيل شيء مختلف، فيضيف للبيئة الفعلية الموجودة بعض الأصوات ومقاطع الفيديو والرسومات.

 

تاريخ ظهور تقنية الواقع المعزز

  • يرجع تاريخ ظهور هذه التقنية لنهايات عام 1960م وبدايات عام 1970م، حيث قام البروفيسور إيفان سذرلاند وبوب سبرول باختراع أول شاشة محمولة على الرأس، وكانت عبارة عن جهاز تقريبي يعرض رسومات حاسوبية بدائية.
  • وفي عام 1975م، ابتكر مايرون كروجر جهاز Videoplace؛ الذي يتيح للمستخدمين التفاعل مع الأشياء الافتراضية.
  • وفي عام 1980م، طوّر ستيف مان أول كمبيوتر محمول يسمى EyeTap، والمُصمم ليتم ارتداؤه أمام العين ويمكن اللعب من خلاله عبر حركات الرأس.
  • وفي عام 1987م، طوّر دوجلاس جورج وروبرت موريس نموذجًا أوليًا لشاشة العرض (HUD)، والتي تستخدم في عرض البيانات الفلكية على السماء الحقيقية.
  • أما بالنسبة لظهور مصطلح الواقع المعزز فقد كان ذلك عام 1990م على يد توماس كاودل وديفيد ميزل الباحثين في شركة بوينغ، وفي عام 1992م ابتكر لويس روزنبرغ من سلاح الجو الأمريكي نظام Virtual Fixtures الذي يقوم بإسقاط الأحرف الكبيرة على الأسطح؛ وذلك للاستدلال على مواقع هبوط الطائرات..

 

كيف يعمل الواقع المعزز

  • يجب أن يكون المستخدم قادرًا على رؤية العالم الحقيقي كما هو الآن، حيث يتلاعب الواقع المعزز AR بالفضاء الحقيقي للعالم الذي يراه المستخدم من خلال ربطه بعنصر افتراضي، مما يؤدي إلى تغيير تصور المستخدم للواقع، حيث يشاهد تسجيل حي للعالم الحقيقي مع عناصر افتراضية فرضت فوقه.
  • وتعتمد برمجيات الواقع المعزز على وجود كاميرا الهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي، لرؤية الواقع الحقيقي وتحليل بياناته ثم دمج العناصر الافتراضية به. وهناك طريقتان لعمل تقنية الواقع المعزز ، الأولى من خلال استخدام علامات (Markers) يمكن للكاميرا التقاطها وتمييزها من أجل عرض بياناتها، والطريقة الثانية يتم فيها الاستعانة بالموقع الجغرافي عن طريق خدمة الـ (GPS) وبرامج تمييز الصورة (Image Recognition).
  • تستخدم الكثير من الأحداث الرياضية تقنية الواقع المعزز؛ بحيث يمكن للمستخدم مشاهدة اللعبة مباشرة من تلفازه الخاص، كما يستطيع أيضًا مشاهدة بعض الجوانب الافتراضية على حقل اللعبة، وتستخدم العديد من تطبيقات الهاتف المحمول هذه التقنية كسناب شات ولعبة البوكيمون الشهيرة.
  • هناك شكل آخر من أشكال الواقع المعزز يسمح للمستخدم بالبحث حول بيئته الطبيعية وفي نفس الوقت الفعلي، ولكن من خلال شاشة تغطي المعلومات لتخلق التجربة المعززة. مثال على ذلك Google Glass، وهو جهاز يشبه إلى حد كبير نظارة عادية، ولكنه يتضمن شاشة صغيرة يمكن للمستخدم من خلالها رؤية اتجاهات نظام تحديد المواقع العالمي، والتحقق من حالة الطقس، وإرسال الصور، والعديد من الوظائف الأخرى.
  • كما تتيح بعض تطبيقات الجوّال للمتسوقين من متاجر التجزئة تحديد إصدار افتراضي من أي شيء يفكرون في شرائه. على سبيل المثال، عند شراء قطعة أثاث يمكنهم بواسطة تقنية الواقع المعزز مشاهدتها في المساحة الحقيقية لمنزلهم من خلال هواتفهم. فهم يستطيعون رؤية غرفة المعيشة الفعلية بالإضافة إلى الأريكة الافتراضية التي اختاروها، والتي تصبح مرئية لهم من خلال الشاشة، مما يساعدهم على اتخاذ القرار إذا كانت ستلائم هذه الغرفة أم لا.

 

مزايا استخدام تقنية الواقع المعزز

هناك العديد من المزايا لاستخدام الواقع المعزز، خاصةً في مجالات مثل الطب والسياحة والإعلان وغيرها من المجالات التي قد تحدث بها تلك التقنية تغييرًا جذريًا، ولعل التعليم أحد تلك المجالات التي ستتأثر تمامًا باستخدام تقنية الواقع المعزز، فمن خلالها يمكن جعل التعليم أكثر واقعية عن طريق تطوير كتب تفاعلية تنبض بالحياة من خلال استخدام كاميرات الهواتف المحمولة وتسليطها عليها، وفي مجال السياحة يمكن تسليط عدسة الهاتف على بعض الأماكن التاريخية؛ لتظهر للسائح كافة الأحداث التاريخية التي مرت بها المنطقة، فتقنية الواقع المعزز طفرة لا بد الاستفادة منها في مختلف مجالات الحياة.

 
السابق
مناهج البحث الاجتماعي
التالي
أجر صلاة الفجر

اترك تعليقاً