جزر

جزيرة رودس

جزيرة رودس

جزيرة رودس هي إحدى الجُزر اليونانية القديمة التي تُعَد واحدة من أجمل الجزر على مستوى العالم، كما تحظى بأهمية كبيرة على المستويين التاريخي والاقتصادي، وذلك بفضل موقعها الذي جعل منها مطمعًا استراتيجيًّا للملوك والسلاطين على مدار التاريخ، وقد كان أبرزهم السلطان سُليمان القانوني أحد أهم وأقوى سلاطين الدولة العثمانية. بالإضافة إلى احتوائها في وقتنا الحاضر على العديد من المعالم السياحية التي تجذب إليها السياح من كل حدبٍ وصوب.

 

موقع جزيرة رودس

تقع جزيرة رودس في اليونان داخل مياه البحر المتوسط، في منتصف المسافة بين جزر اليونان الرئيسية وقبرص، وتُعَد من أبعد الجزر الشرقية عن اليونان، حتى أنها تقترب من غرب تركيا بحوالي 18 كيلو متر.

 

سبب تسمية جزيرة رودس

سُميت بهذا الاسم نسبة إلى تمثال رودس؛ إذ يُقال أن تلك الجزيرة عام 280 قبل الميلاد كانت تحتوي على تمثال عملاق مصنوع من البرونز، وكان على شكل فارس شجاع يحمل في يده اليمنى قوسًا ونشاب، أما اليد اليُسرى فتحمل مشعلًا، وقد كان هذا التمثال يقف مفرود القامة مُباعدًا بين قدميه بالشكل الذي يسمح للسفن بالمرور من بينهما، أما عن الشكل الداخلي له، فكان يحتوي على سلالم حلزونية تمتد به من الأسفل إلى الأعلى، وقد كان أهل الجزيرة يستفيدون من هذا التمثال عن طريق وضع نار في عينيه كإشارة لهداية السفن في البحر. وقد ظل تمثال رودس البرونزي الفريد واقفًا على هذا النحو، حتى ضرب المنطقة زلزال عنيف، أدى إلى تحطيمه بالكامل عام 224 قبل الميلاد، فبيعَت أجزاؤه على هيئة قطع برونزية صغيرة وقيّمة بأسعار عالية في ذلك الوقت.

 

رودس تحت وطأة الحكم العثماني

يُعتبر دخول جزيرة رودس تحت وطأة الحكم العثماني على يد السلطان سُليمان القانوني أهم ما يتداوله التاريخ حول تلك الجزيرة، إذ يُقال أن جيشها تعرَّض ذات مرة لإحدى سفن الحجاج المسلمين، وقتل بعض ركابها، مما أدى بالسلطان سُليمان إلى استغلال ذلك الموقف لشن الهجوم على الجزيرة التي كانت تُعد مطمعًا استراتيجيًّا بفضل موقعها المميَّز، فتمكَّن من دك ما تحصنت به من حصون منيعة، ولم يكتفِ بذلك، بل استكمل الهجوم عليها من تحت الأرض عن طريق ما أمر بحفره من سراديب، إلى أن خارت قوى الجزيرة وقادتها ونفذت ذخيرتها وأعلنت الاستسلام.

 

السياحة في جزيرة رودس

تُعتبر تلك الجزيرة من أجمل المقاصد السياحية على الإطلاق، فهي تُرضي جميع الأذواق، ويُمكنها إشباع كل ما تحتاج إليه أثناء زيارتك لها، من استمتاع بالطبيعة الساحرة من شواطئ ورمال ذهبية تُساعد على الراحة والاسترخاء، بالإضافة إلى احتوائها على المزارات الأثرية التي تُضفي طابعًا ثقافيًّا مميَّزًا لعاشقي هذا النوع من السياحة. ومن أشهر معالمها السياحية قرية ليندوس، ووادي الفراشات، وكنيسة باناجيا.

 
السابق
كيف يحدث البرق والرعد
التالي
صينية البطاطس بالجبن

اترك تعليقاً