آثار

حدائق بابل المعلقة

حدائق بابل المعلقة هي إحدى عجائب الدنيا السبع التي وُجدت في العالم القديم بمدينة بابل التي توجد إلى الجنوب من عاصمة العراق الحالية بغداد، وقد عُدَّت تلك الحدائق من العجائب نظرًا لشدة جمالها وغرابة تصميمها، بالإضافة إلى ما رُوِيَ عنها من أساطير.

 

وصف حدائق بابل المعلقة

جاء وصف تلك الحدائق في كتب التاريخ القديمة، فقيل أنها كانت على مساحة أربعة أفدنة، على شكل شرفات مُعلَّقة على أعمدة ارتفاعها حوالي 75 قدم، كما أُحيطت بسور متين يبلغ سمكه حوالي 23 قدم، أما تراسات الحدائق فقد اتصلت ببعضها بواسطة بعض السلالم الرخامية المسنودة بصفوف من الأقواس الرخامية أيضًا، كما وُضِعت على جانبي كل تراس أحواض حجرية مُبطَّنة بمعدن الرصاص ومُلئت بأشكال متنوعة من الأشجار والزهور ونباتات الزينة، وكان ماء الري يأتي إلى تلك النباتات بواسطة مضخات تُدار بسواعد العبيد وتتصل مباشرة بنهر الفرات. وقد تميَّزت تلك الحدائق بجمالها الأخاذ، وأشجارها المثمرة طوال العام بفضل احتوائها على الأشجار الشتوية والصيفية.

 

تاريخ حدائق بابل المُعلَّقة

يذكر التاريخ أن الفضل في بناء تلك الحدائق يرجع إلى الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني، الذي تولى الحكم في الفترة من 605 إلى 562 قبل الميلاد. وقيل أنه قد بناها إهداءً لزوجته الأميرة الفارسية ” أميتوس الميدونية”، التي كانت دائمة الحنين لبلادها حيث الأشجار والزهور الملوَّنة والنباتات الخلَّابة التي كانت تفتقدها أثناء تواجدها وسط صحاري ومسطحات بابل. واستعان نبوخذ نصر الثاني في بناء تلك الحدائق بمجموعة من الأسرى اليهود كان قد جلبهم من بلاد الشام، وقد استمروا في العمل فيها ليل نهار حتى أتموها على أكمل وجه.

 

حدائق بابل المعلقة بين الوقع والأسطورة

وعلى الرغم من ذكر تلك الحدائق في بعض الكتب القديمة، فقد شكك بعض المؤرّخين في وجودها من الأساس، وقد بُنِيَ ذلك التشكيك على أساس الخلاف القائم حول كيفية ري تلك الحدائق الموجودة على ذلك الارتفاع وسط مناخ بابلي صحراوي؛ إذ لم يُكن لديهم في ذلك الوقت الإمكانيات التي تُتيح لهم القيام بعمل مثل هذا. إلى أن قامت بعثة بريطانية مؤخَّرًا بالبحث في الأمر، فعثروا على بعض النصوص القديمة التي توضِّح أن تلك الحدائق كانت تُروَى عن طريق نظام مُعقَّد من القنوات والمضخات.

 
السابق
أهمية الغلاف الجوي
التالي
علاج لدغة العقرب

اترك تعليقاً