تاريخ

حضارة الأزتيك

حضارة_الأزتيك

حضارة الأزتيك هي تلك الحضارة التي قامت على أيدي شعوب الأزتيك. وهي من الشعوب الأصلية للأمريكتين، التي تمكنت من إقامة إمبراطورية قوية حكمت معظم وسط المكسيك قبل غزو الأسبان لها، وساعدت على ازدهار شتى جوانب الحياة، مما أرسى دعائم تلك الحضارة القديمة.

 

كيف نشأت حضارة الأزتيك

  • قبل قيام الأزتيك، كانت مدينة تيوتيهواكان بوادي المكسيك مركزًا لدولة سياسية ودينية واقتصادية قوية، وذلك منذ عام 100م حتى 650م.
  • ثم هاجر شعب هذه المدينة من شمال المكسيك إلى وسطها، وعملوا على إرساء دعائم حضارتهم القوية التي عُرِفت بحضارة التولتك.
  • وفي القرن الثالث عشر الميلادي، هاجم الشيشيمك وادي المكسيك، وتمكنوا من الاستيلاء على مدن التولتك، مما مكنهم من دمج كلتا الثقافتين معًا، لتنشأ ثقافة موحدة جديدة، وحضارة مزدهرة تُعرف بحضارة الأزتيك.
  • أسس الأزتيك إمبراطوريتهم التي أخذت في التوسع لتشمل عدد كبير من المدن. وجعلوا مدينة تينوختيتلان عاصمة لهم عام 1325م؛ إذ تُعتبر أكبر مدن الوادي وأكثرها من حيث عدد السكان، وخاصة بعد انضمام مدينة تلاتيلولكو لها.
  • ارتقى أول إمبراطور لهم على العرش عام 1376م، وتقلد الحكم بعده حوالي 12 إمبراطور حتى انتهى حكمهم على يد الأسبان عام 1521م.

 

مظاهر حضارة الأزتيك

شملت المظاهر الحضارية لدى الأزتيك شتى جوانب الحياة، سواء السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية، وهذا ما يُمكن توضيحه كالتالي:

  • الحياة السياسية: كان اختيار الإمبراطور يتم من قِبل مجلس النبلاء، الذين كانوا يختارون حاكمًا لهم من الأسرة المالكة، ويمنحونه لقب “هيوي تلاتوني” وتعني “المتحدث الكبير”. وقد كان هذا الإمبراطور يتمتع بسلطات واسعة، إلا أنه لا يُمكنه تنفيذ أيٍّ من القرارات الهامة قبل استشارة مجلس النبلاء. وقد كان يتبعه مجموعة من الوزراء وحكام الأقليم وقادة الجيش.
  • الحياة الاقتصادية: عاش شعب الأزتيك حياة اقتصادية جيدة قائمة على الزراعة والصناعة والتجارة، إلى جانب صيد الأسماك. وقد برعوا في كل المجالات، وخاصة الصناعات اليدوية من حُلِي ومنسوجات وغيرها من المصنوعات التي كانت تتمتع بالجودة والجمال في الوقت ذاته.
  • الحياة الثقافية: برع الأزتيك في الكثير من الجوانب الثقافية مثل الطب والصيدلة والعمارة والنحت والتصوير، وقد ظهر ذلك جليًّا على جدران مباني عاصمتهم. كما برعوا في الفلك والحساب، فوضعوا تقويم يعتمد على دورة مقدسة مدتها 260 يوم، وسنة شمسية مدتها 365 يوم. كما قسموا السنة إلى 18 شهر، كل شهر مكون من 20 يوم. بالإضافة إلى خمسة أيام أطلقوا عليها أيام النحس.
  • الحياة الاجتماعية: كانت الحياة لديهم تتميَّز بالطبقية، فتكون المجتمع من أربع طبقات: النبلاء، والعامة، والأتباع، والعبيد. ومثَّل العامة غالبية الشعب، وكونوا علاقات جيدة مع النبلاء. أما الأتباع فكانوا يعملون في أراضي النبلاء، في حين أن العبيد يمثلون ملكية خاصة لأصحابهم.
  • اللغة: كان للأزتك لغة خاصة يتحدثون بها تُسمى “ناهواتل”، وهي لغة تنتمي إلى مجموعة كبيرة من اللغات الهندية. كما استخدموا أسلوبًا في الكتابة يُعرَف بالكتابة التصويرية، التي تتكون من صور صغيرة، إما تُعبر عن معاني أشياء، أو أصوات لمقاطع صوتية معروفة.

 

الحياة الدينية للأزتيك

شكلت الحياة الدينية جانبًا كبيرًا من حياة الأزتيك، وأثرت على شتى الجوانب الأخرى لحياتهم. فقد كانوا يُكرثون مُعظم أوقاتهم لإرضاء الآلهة المتعددة التي عبدوها واعتقدوا أنها تمتلك قدرة التأثير المباشر على حياتهم. ومن أغرب ما قيل عن شعوب الأزتيك أنهم كانوا يعبدون الشمس من ضمن آلهتهم، وكانوا يعتقدون أنها تعشق الدم، ولو لم تُقدَّم لها قرابين يوميًّا سوف تختفي عنهم. فكانوا يقتلون واحدًا منهم بشكل يومي ليقدموه للشمس. إلا أنهم بعدما أدركوا خطر ذلك الأمر على تواجدهم، لجأوا إلى الحروب مع البلدان المُجاورة، ليجمعوا أكبر عدد من الأسرى، ويُقدِّمونهم كقرابين. فكان خمسة أفراد يصعدون مع الأسير إلى أعلى المعبد، فيُحكِم أربعة منهم تأييده، ثم يقوم الخامس بشق صدره وإخراج القلب، ليرفعه بيده متوجهًا إلى الشمس. ثم يُلقَى بالقربان إلى الناس ليأكلون من لحمه ما استطاعوا. وإلى جانب الشمس كان هناك العديد من الآلهة الأخرى التي كانوا يقدمون لها القرابين البشرية، إذ قيل أنهم كانوا يقدمون أطفالهم قرابين لإله المطر. ومن ثم عُرِفوا بأنهم أكثر الحضارات دموية على مدار التاريخ.

 
السابق
طرق تقوية الشخصية
التالي
أذكار الوضوء

اترك تعليقاً